العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

بريد القراء

السفارة التركية تعلق

الاثنين ١١ يونيو ٢٠١٨ - 10:29

أرسلت سفارة جمهورية تركيا لدى مملكة البحرين تعليقا على مقال الأستاذ عبدالمنعم إبراهيم، جاء فيه: قرأت ببالغ الأسى تعليقات السيد عبدالمنعم إبراهيم في مقالته (هل تندلع حروب المياه في المنطقة) التي نشرت في صحيفة «أخبار الخليج» في الرابع من يونيو 2018.

ادعاءات صاحب المقالة بأن « العراق يواجه الآن الخطر المحدق نفسه بتعرض نهر دجلة للجفاف بسبب افتتاح سد اليسو التركي» والذي يشير إليه على أنه «يعتبر انتهاكا صارخا لحقوق العراق المائية من دون مراعاة للقوانين الدولية المتعلقة بالمياه العابرة للحدود» يمكن دحضها بسهولة.

أولا وقبل كل شيء، ترى تركيا أن الماء عامل محفز للتعاون وليس مصدرا للصراع.

التنمية الاقتصادية ونشر الرخاء لجميع الناس في المنطقة سيكونان أكثر الوسائل فعالية لإيجاد مناخ من السلام وعلاقات حسن الجوار التي نحتاج إليها وبشكل عاجل في الشرق الأوسط.

من الأخطاء الشائعة التي يجب تصحيحها قبل البدء بالمناقشة، هي الفكرة القاتلة بأن تمتلك المياه بينما الدول العربية لا تتمتع بذلك.

وخلافا للتصور العام فإن تركيا ليست دولة غنية بموارد المياه العذبة، ولا أغنى بلد في المنطقة في هذا الصدد، حيث تقع تركيا في منطقة شبه قاحلة وتعتمد على المياه لإنتاج الكهرباء.

يعتبر نهرا الفرات ودجلة من أكثر الأنهار شهرة في المنطقة ويشكلان حوضا واحدا، على هذا النحو فإنها تشكل نظام نهر واحد عابر للحدود، إن الإمكانات المائية المشتركة للنهرين تكاد تكون مساوية لطاقة نهر النيل، كلاهما يرتفعان في الجبال المرتفعة في شمال شرق الأناضول ويتدفقان عبر تركيا وسوريا والعراق، وينضمان في نهاية المطاف لتشكيل شط العرب على بعد 200 كيلومتر قبل أن يتدفقا إلى الخليج ومع ذلك فإن جغرافيا هذه المنطقة، والمساهمة من كل بلد مشاطئ تختلف بشكل حد.

تساهم تركيا بـ31 مليار متر مكعب أو حوالي 89% من التدفق السنوي البالغ 35 مليار متر مكعب من نهر الفرات، والنسبة المتبقية البالغة 11% تأتي من سوريا، بينما العراق لا يساهم في التدفق.

أما بالنسبة إلى نهر دجلة، فالصورة مختلفة تماما حيث إن 52% من إجمالي التدفق المتوسط من 49 مليار متر مكعب تأتي من تركيا ويساهم العراق بكل ما تبقى من التدفق، بينما لا توجد مياه سورية تصب في نهر دجلة.

لعقود عديدة كان جنوب شرق الأناضول أقل المناطق نموا اقتصاديا في تركيا، لذلك يهدف مشروع جنوب شرق الأناضول GAP إلى استغلال إمكانات نهر دجلة والفرات وروافدهما عن طريق بناء السدود والطاقة المائية.

سد إليسو هو جزء من مشروع شرق الأناضول GAP ويقع على نهر دجلة، وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمحطة اليسو الكهربائية 1200 ميجا واط، ومن المتوقع أن تنتج 3800 جيجا/واط/ ساعة من الطاقة سنويا، وبما أن الهدف الرئيسي لسد إليسو هو توليد الكهرباء فتدفق المياه فسيظل مستمرا.

أود أن أنتهز هذه الفرصة لتوضيح سياسة تركيا فيما يتعلق باستخدام الأنهار العابرة للحدود والتي تستند إلى المبادئ التالية:

يجب استخدام المياه العابرة للحدود بطريقة عادلة ومعقولة ومثالية، غير أن الاستخدام العادل لا يعني التوزيع المتساوي لمياه النهر العابر للحدود بين الدول المتشاطئة.

لكل دولة ذات نظام نهر عابر للحدود الحق السيادي للاستفادة من المياه في أراضيها دون التسبب بـ( ضرر كبير) للدول الأخرى المتشاطئة.

فيما يتعلق باستخدام مياه نهري دجلة والفرات لطالما التزمت تركيا بهذه المبادئ، وسمحت بتدفق أكبر كميات ممكنة من المياه من كلا النهرين حتى خلال فصول الصيف الأكثر جفافا بفضل السدود المكتملة والخزانات في جنوب شرق البلاد في الأناضول، باختصار أحدثت السدود فرقا مهما ولن يكون هذا السد في غير صالح جيران تركيا الجنوبيين.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news