العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

هل أعضاء «الشورى» أحرار في مواقفهم..؟

مع عميق الأسف خرجت أصوات من داخل مجلس الشورى البحريني توحي بأن مشروع التعديلات على قانون التقاعد سيمر كما جاء من الحكومة الموقرة، وهذا النوع من التصريحات مع عميق الأسف يعطي انطباعا واحدا ثابتا، لا أريد أن اسميه، غير أن المواطنين يعرفون ذلك.

بالمقابل، نشرت الصحف يوم أمس أن انقساما موجودا داخل لجنة الخدمات بمجلس الشورى التي تنظر التعديلات، هذا الانقسام يعطي بالمقابل انطباعا بأن هناك أصواتا حرة تقف مع حقوق ومكتسبات المواطنين، وخاصة أن ملف التقاعد ملف شائك يتطلب أن تفتح معه كل ملفات ديوان الرقابة المالية المتعلقة بالتقاعد، فسمعة صناديق التقاعد لدينا سيئة للغاية عطفا على ما يجري بداخلها.

يقع اليوم على عاتق أعضاء مجلس الشورى حمل كبير ومسؤولية كبيرة لحفظ حقوق المواطنين، الأزمات والإخفاقات وسوء إدارة التقاعد لا يتحملها المواطن، كما أن المواطن لا يتحمل أن تكون المصروفات العامة بالميزانية العامة بعجز يقدر بـ2 مليار دينار في كل ميزانية..!

هناك مشكلة كبيرة في الاقتراض، وهناك مشكلة كبيرة أصلا بزيادة المصروفات وعدم تخفيضها بالشكل الذي تحتاج إليه الميزانية العامة حتى نصل إلى نقطة التعادل بين المصروفات والايرادات، بينما يمر فرض رسوم كثيرة في جميع أوجه الحياة على المواطنين، ونحمد الله أن جلالة الملك (حفظه الله ورعاه) أوقف مسلسل هذه الزيادات.

لجنة الخدمات بمجلس الشورى تضم في عضويتها الأسماء الآتية:

الدكتورة جهاد الفاضل رئيسا.

نوار المحمود نائبا للرئيس.

الدكتور سعيد يماني.

والدكتورة فاطمة الكوهجي.

والدكتور منصور سرحان.

وعبدالوهاب المنصور.

الأسماء محترمة للغاية في هذه اللجنة التي نحسب أنها تضم كفاءات وطنية على مستوى عال.

الذي يتمناه المواطن اليوم هو أن يكون لمجلس الشورى دور حقيقي في رفض التعديلات على قانون التقاعد، فلا يتحمل المواطن سوء إدارة الصندوق، ولا يتحمل المواطن فشل الاستثمار في الصندوق، ولا يتحمل المواطن سوء الإدارة في الصندوق، وسنقول سوء إدارة وليس شيئا آخر، مع أن المسمى الآخر أكثر واقعية ودقة.

الناس تريد أن تعرف اليوم هل أعضاء الشورى أحرار في مواقفهم وفي أدائهم داخل مجلس الشورى، أم أن المقولة السائدة هي أكثر واقعية؟

في تقديري، المطلوب من أعضاء مجلس الشورى -كل بحسب رؤيته- أن يقفوا موقفا مع حقوق المواطنين وعدم المساس بهذه الحقوق، فما أحوج الفرد منا في نهاية عمره إلى أن يعيش حياة من دون أن يحتاج إلى أحد، هذا الذي نريده اليوم من أعضاء مجلس الشورى المحترمين.

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news