العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

وقفتان واجبتان!!

خلال مناقشات مجلس النواب لمشروع قانون التعديلات «المؤسفة» لقانون التأمين الاجتماعي يوم الثلاثاء الماضي حيث انتهت مناقشات السادة النواب إلى رفض هذه التعديلات بالإجماع.. كشف عدد منهم عن أنهم لا يرفضون تعديل القانون أو حتى إجراء خفض على المزايا التقاعدية لتقليل العجز الذي تتعرض له الصناديق، كما أفصحوا أيضا عن موافقتهم على التعديل ولكن ليس بهذه الصورة البشعة التي تعطي مجلس إدارة مهما كانت عظمته وصولجانه حق إصدار قرارات لها قوة القوانين للجور على أرزاق خلق الله، وهو الأمر الذي لم يحدث من قبل عبر تاريخ البحرين.. وهذه حقيقة! 

فعلى سبيل المثال وليس الحصر ما قاله النائب عادل حميد، حيث قال يوم الثلاثاء الماضي: أريد تأكيد أننا لسنا ضد إجراء تعديلات على قانون التأمين الاجتماعي بما يساعد في تحقيق الأهداف التي نتفق عليها جميعا مع السلطة التنفيذية في حفظ حقوق المشتركين والتقليل من العجز الذي تعاني منه الصناديق التقاعدية.

ثم قال: «أنا شخصيا مع التقليل من المزايا التقاعدية لأعضاء مجلس النواب، وأدعم أي مقترح أو مشروع بقانون يتضمن تقليل المزايا التقاعدية لأعضاء مجلسي النواب والشورى والمجالس البلدية لوقف الاستنزاف الحاصل في هذا الصندوق».

وقال بن حميد أيضا: كنا نسمع منذ فترة طويلة عن وجود توجه لدى الحكومة بإحالة مشروع بقانون بشأن التأمين الاجتماعي، وكنا ننتظر مثل هذا المشروع لمناقشته مناقشة وافية، والتوافق مع السلطة التنفيذية على تعديلات جوهرية تحفظ حقوق الناس والمواطنين والمتقاعدين والعمال، وفي الوقت نفسه تحافظ على الموارد المالية في الصناديق التقاعدية.

معنى ما قاله النائب بن حميد هو أن أعضاء مجلس النواب كانوا مستعدين وموافقين على إدخال تعديلات على قانون التقاعد حتى لو انتقصت من مزايا راهنة مستحقة للمواطنين وللنواب على حد سواء، ولكن ليس بهذه الصورة البشعة التي فوجئوا بها، والتي -كما قال معظم السادة النواب- «قد صدمتهم» ولذا جاء الرفض لها بالإجماع وغير منقوص.

ووجه الصدمة التي أصابت السادة النواب ليس بسبب تضمين المشروع بقانون لتعديلات خيالية من نوع الخيال الأسود.. ولكن أشد ما سبب هذه الصدمة لدى السادة النواب هو وصول هذا المشروع بقانون إليهم «بصفة الاستعجال»، الأمر الذي جعل السادة النواب -كما قال بن حميد- لا يجدون أمامهم أي خيار سوى خيار الرفض، والرفض بالإجماع.. وقد حرمتهم «صفة الاستعجال» -هذه الآثمة- من فرصة المناقشة لهذه التعديلات.. فقد أفصح عدد من السادة النواب بصراحة شديدة عن أنه كان لديهم عدد من المقترحات والبدائل والتي كانت ستجيء في إطار التوجهات باختصار بعض المزايا، والتقليل من نسبة المخاطر التي تتعرض لها صناديق التأمين الاجتماعي.

كما قال السادة النواب صراحة إن السبب الرئيسي الذي جعلهم يرفضون بالإجماع هذا المشروع بقانون هو الصلاحيات «الخرافية» التي يمنحها مشروع القانون المرفوض لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي.. والتي تجعلهم في مجلس الإدارة يقررون ما يشاؤون من تعديلات على حقوق ومزايا التقاعد الاجتماعي التي وهبتها الحكومة للمتقاعدين!!

ومعنى ذلك كما أفصح السادة النواب أيضا، أن هذا المشروع بقانون «المرفوض» يطلب من السادة النواب في حالة التصويت بالموافقة عليه، أن يصوتوا على سحب صلاحياتهم التي كفلها لهم الدستور.. ويسلمونها على طبق من فضة إلى مجلس إدارة هيئة التأمين الاجتماعي.. وهو المجلس الذي لم يقدم منذ تشكيله ما يشجع السادة النواب على حمل هذا الطبق من فضة والمسارعة به وتسليمه للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي.

إن هذا الرفض لمشروع القانون من قبل السادة النواب يعني أيضا أنهم يريدون القول للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية إن صلاحية إصدار تشريعات أو قوانين أو حتى قرارات لها قوة القانون هي حق أصيل للسلطة التشريعية وحدها.. وأنه لم يحدث عبر تاريخ البحرين بأكمله أن منح أي مجلس إدارة مهما بلغت عظمته حق إصدار قرارات لها قوة القانون أو إصدار قرارات تقوم مقامه.. وخاصة بالنسبة إلى مصائر وأرزاق خلق الله!!

تأكيد لصفة الديمومة

ما أعلنه وزير الإسكان المهندس باسم الحمر مؤخرا أن الوزارة تقوم حاليا بدراسة السياسات الإسكانية على أرض البحرين أو مراجعتها من أجل البحث عن حلول عملية أكبر تحقق استدامة وسرعة حلحلة الملف الإسكاني.. معناه -وليس هناك أي معنى آخر- هو تأكيد الديمومة والاستمرارية في منح الحكومة الخدمات الإسكانية لمواطنيها على أرض البحرين.. وهي النوعية من الخدمات التي بدأت تنقرض أو تتوقف في دول كثيرة.. كما أن بعض الدول قد رفعت شعار «على من يريد أن يدفع».. والسبب هو أن الخدمات الإسكانية بوجه خاص تتطلب تكاليف باهظة لا تقدر على حملها أو الوفاء بها ميزانيات كثير من الدول في هذه الظروف.

وهذا الذي يجري على أرض البحرين من تواصل الخدمات الإسكانية وغيرها التي تقدم للمواطنين هو من بين الأسباب وأهمها التي تجعل المواطنين في معظم دول العالم يفضلون العيش والعمل على أرض البحرين بحسب استطلاعات الرأي والاستبانات التي تجريها الشركات العالمية.

وقد رأينا سمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد خلال هذا الشهر الكريم يواصلان إعلان وبث الأخبار المفرحة التي تسعد المواطنين وتشرح قلوبهم بشأن المسارعة في استكمال المشاريع الإسكانية الجديدة والعمل على توزيعها على المواطنين على وجه السرعة وأن يكون هناك حرص على توزيع المساكن فور الانتهاء منها.

فقد رأينا من خلال كل جلسة لمجلس الوزراء أن سمو رئيس الوزراء يوجه الوزراء إلى متابعة المشاريع التي اتفق على تنفيذها في المدن والقرى وعلى رأسها مشاريع الإسكان من أجل العمل على توزيعها في أقرب فرصة ممكنة.

كما حرص سمو ولي العهد على أن يغدق على المواطنين في هذا المجال.. ففي بداية شهر رمضان المبارك أمر سموه ببدء توزيع (5000) وحدة إسكانية.. ومنذ أيام أمر سمو ولي العهد بتوزيع أول دفعة من مساكن «مدينة سلمان» التي تم الانتهاء منها وقوامها (3000) وحدة سكنية.

ومعنى ذلك أن الخير سيواصل تدفقه على أرض البحرين، فينابيع الخير على هذه الأرض الطيبة زاخرة بالخير الوفير لكل المواطنين.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news