العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

من الأسطورة.. إلى الأضحوكة!

    رغم سقوط الاتفاق النووي مع النظام الإيراني، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحابه منه، فإن ما ترتب على ذلك الاتفاق من ملفات ترقى إلى مستوى الفضائح ما زال موجودًا. ومؤخرًا صدر تقرير من اللجنة المنبثقة عن لجنة التحقيق الدائمة بالكونغرس الأمريكي اتهم إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بالكذب على الكونغرس والشعب الأمريكي بإخفاء ما قامت به الإدارة السابقة عبر السماح للنظام الإيراني باستخدام النظام المالي الأمريكي لتحويل مبالغ طائلة إلى الدولار الأمريكي ومن ثم إلى اليورو من خلال أحد البنوك في منطقة الخليج، حيث كان المبلغ الذي مُنحت إيران الضوء الأخضر لطلب تحويله إلى الدولار يناهز ستة مليارات دولار.

    وذكر التقرير أن إدارة الرئيس السابق أوباما ومن خلال وزارتي الخارجية والخزانة، عملت على منح النظام الإيراني فرصة الهروب من العقوبات المالية التي كانت سائرة في ذلك الوقت بهدف إرضاء الإيرانيين وضمان إبرام الاتفاق النووي معهم، كما بيَّن أن الإدارة الأمريكية حاولت إقناع بنوك أخرى بالموافقة على تنفيذ عملية التحويل لمصلحة النظام الإيراني إلا أن تلك البنوك رفضت ذلك خوفًا على سمعتها وتلافيًا لتبعات تسريب حدوث مثل هذا الأمر مستقبلا.

    ويبدو أن مخاوف البنوك التي حاولت الإدارة الأمريكية السابقة إقناعها بالموافقة على التعاون لمصلحة النظام الإيراني كانت سليمة وفي محلها، حيث لم تستغرق المسألة كثيرا من الوقت حتى انفضحت وخرجت إلى الإعلام، رغم أن تقرير اللجنة المنبثقة أكد في الوقت نفسه أن عملية التحويل (في حد ذاتها) كانت قانونية بموجب التخويل الذي منحته وزارة الخزانة الأمريكية لإجرائها، إلا أن أوباما ومن خلفه جون كيري وزير الخارجية الأسبق، عملا على إخفاء ما قاما به طمعًا في تسجيل براءة اختراع الاتفاق النووي باسميهما في ذلك الوقت.

    الاتفاق النووي سقط، والعقوبات المالية عادت على النظام الإيراني، والأسطورة التي حاول باراك أوباما صناعتها لنفسه على حساب أمن واستقرار المنطقة العربية والعالم باتت أضحوكة.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news