العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

هل يكون «للشورى» موقف وطني..؟ وهل قضية التقاعد لإشغال الناس؟

لم يعد امر يشغل الناس اليوم اكثر من قضية «تعديلات قانون التقاعد» المجحفة، الناس اليوم تضغط على الصحافة من اجل أن يصل صوتهم إلى أصحاب القرار حتى لا تحدث الكارثة في هذه التعديلات التي تعطي مجلس ادارة هيئة الضمان الاجتماعي الصلاحيات، وهذا أمر خطير جدا.

مجلس النواب صوّت بالاجماع على رفض هذه التعديلات، فيما يسمى استفاقة النواب في الرمق الأخير، لكن ليس هذا نهاية المطاف، التعديلات ستنتقل إلى مجلس الشورى، واذا ما صوت مجلس الشورى بالرفض ايضا سقطت التعديلات.

اما إذا ما وافق مجلس الشورى على التعديلات فلا مناص من انعقاد المجلس الوطني بغرفتيه.

غير اني ايضا اتوجس خيفة من ان يغير بعض النواب موقفهم حين يعقد المجلس الوطني فتصبح الكفة مائلة وتقر التعديلات وتصبح حقوق الناس مهددة ومكتسباتهم في مهب الريح..!

نعول اليوم على موقف وطني قوي ايضا من مجلس الشورى لرفض هذه التعديلات، فنحن لا نشك في وجود كفاءات وطنية على مستوى عال في مجلس الشورى، بل إنني ذكرت ذات مرة أن الكفاءات في مجلس الشورى تفوق بكثير كفاءات بعض النواب. 

المسألة هنا لا تتعلق بالكفاءات وحسب، وإنما بالموقف الوطني أيضا، فهناك من يقول إن مجلس الشورى مسيّر، وهذا الكلام في تقديري كلام مرسل، بينما المواطنون اليوم يتمنون ان يكون لمجلس الشورى موقف وطني حتى لا يعقد المجلس الوطني، فبعض النواب قد يغير رأيه في طرفة عين، ويصدق مع تأييد التعديلات وتصبح هذه التعديلات أمرا واقعا.

لذلك فإن هناك من يعتقد أن لو ذهبنا إلى انعقاد المجلس الوطني، فهذا يعني بشكل واضح ان التعديلات على قانون التقاعد ستمر، واكاد اجزم ان هناك نوابا سيتغير موقفهم، وسيصوتون مع اقرار التعديلات.

المسألة في تقديري اننا لسنا بحاجة إلى التعديلات على قانون التقاعد حتى يتم الاستيلاء على حقوق مكتسبات الموظفين، وانما المسألة اليوم اننا نحتاج إلى رؤية استراتيجية لإعادة وضع الصناديق التقاعدية، والغاء صندوق تقاعد النواب والشورى والبلديين، وتحقيق دمج تقاعد القطاع الخاص والعام المؤجل منذ سنوات طوال.

لكن الامور لا تسير بهذه الطريقة وانما يتم اللجوء إلى مكتسبات الموظفين ومدخراتهم لأخذها بحجة الوضع المالي، وضعف الاستثمار في أموال التقاعد لسنوات طوال، ناهيك عن الامور التي لا نريد ذكرها وما يحدث لأموال الموظفين من امور كثيرة، بالإضافة إلى (سوء الإدارة).

 رذاذ

يقال إن ما يحدث في موضوع التقاعد إنما هو لإشغال الناس بقضية تهمهم بشكل كبير، بينما هناك أمور أخرى خلف إشغال الناس بهذه القضية.

كما يقال إن هذه التعديلات لن تمر، ولكن كل ذلك من أجل السبب الذي ذكرناه آنفا.. والله أعلم..!!

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news