العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

إيران.. وحتمية الانهيار!

أعلنت شركة «بيجوت» الفرنسية لصناعة السيارات يوم الاثنين الماضي أنها ستقوم بإيقاف نشاطاتها الصناعية في إيران، وذلك تلافيًا للعقوبات الأمريكية المقررة على أي شركة تستمر في التعامل مع النظام الإيراني.

كانت شركة «بيجوت» الفرنسية قد أبرمت في عام 2016 عقدين مع شركات إيرانية لتصنيع سيارات «بيجوت» و«سيتروين» في إيران. الشركة أعلنت أيضًا أن توقفها عن العمل في إيران سوف لن يضر بأرباحها، حيث لا يشكل عملها في إيران إلا نسبة 1% من إجمالي أعمال الشركة في العالم. ووفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال يوم أمس، فإن خطوة الشركة الفرنسية تؤكد فشل المساعي الأوروبية في حماية الاتفاق النووي، وفي توفير ضمانات للشركات الأوروبية تمكنها من الاستمرار في العمل مع النظام الإيراني.

وكانت شركة البترول والغاز الفرنسية العملاقة «توتال» قد أعلنت الشهر الماضي أيضًا إيقاف عملياتها في إيران، خوفًا من العقوبات الأمريكية التي سوف تصيب أي شركة في أي موقع في العالم تتعامل مع النظام الإيراني.

نتيجة هذا الأمر، هي حتمية فشل صمود الاتفاق النووي، أو بالأحرى نهايته المؤكدة، وذلك لكون أحد الأسباب الرئيسية التي بني على أساسها هذا الاتفاق، وأدى إلى موافقة الإيرانيين على التفاوض بشأن برنامجهم النووي، هو الضمانات التي قدمت للإيرانيين من قبل الاتحاد الأوروبي بأنهم سيقومون بالاستثمار والعمل في إيران، بما يضمن حصول النظام الإيراني على عائدات مالية مجزية. أما الآن، فإن الأمر بأكمله يتهاوى، حيث لم يستطع الأوروبيون مقارعة الولايات المتحدة الأمريكية أو إيجاد أي بدائل ناجعة بالنسبة إلى شركاتها التي تستثمر في إيران.

لذلك، فإن قراءة المشهد القادم تبدو ممكنة جدًا، وهو يتلخص في مغادرة جميع الشركات الأوروبية وغير الأوروبية العاملة في إيران مواقعها، وحرمان النظام الإيراني من الاستفادة المالية التي كان يطمح إلى تحقيقها بالشراكة مع الأوروبيين، مع عودة واتساع دائرة العقوبات على الإيرانيين، وتصاعد صعوبة الوضع الاقتصادي والمالي في الداخل، ليكون النظام الإيراني على حافة مواجهة الانفجار الشعبي القائم أصلاً.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news