العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

مقالات

المخاوف من الحرب التجارية ستهيمن عـلى تـحـرّكـات الأسواق هذا الأسبوع

بقلم حسين السيد {

الأربعاء ٠٦ يونيو ٢٠١٨ - 01:15

بعد أن فرضت الولايات المتحدة تعريفات جمركية على وارداتها من الصلب والألمنيوم من أقرب حلفائها، سوف تواجه انتقادات هائلة في قمّة السبعة الكبار يوم الجمعة في مقاطعة كيبك الكندية التي يفضّل أن يسمّيها وزير المالية الفرنسي برونو ماري (قمّة الستة + 1).

ويقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: «عندما يكون لديك عجز تجاري يقارب الـ800 مليار دولار سنوياً، ليس بوسعك أن تخسر حرباً تجارية! لقد تعرّضت الولايات المتّحدة للسرقة من الدول الأخرى لسنوات في مجال التجارة، وحان الوقت لنكون أذكياء!». 

ولكن، مازال من غير المعلوم ما إذا كان ترامب يلعب لعبة استراتيجية ذكية أم إنّه يدرس جدّياً الدخول في حرب تجارية، لكن لا شكّ أنّ احتمال اندلاع حرب تجارية شاملة قد ارتفع ارتفاعاً هائلاً.

ومن المنتظر أن تُعقد القمّة في وقت انتهت فيه المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين من دون إحراز تقدّم ملموس. في الحقيقة، هدّدت الصين الولايات المتحدة بأنّ أي تحرّك لفرض تعريفات جمركية على المنتجات الصينية سيقوّض المفاوضات.

رغم أنّ الأسواق الآسيوية تسجّل حالة من الانتعاش في أعقاب الارتفاع القوي في أرقام الوظائف الأمريكية وتجنّب انتخابات جديدة في إيطاليا، فإنّ التفاؤل سيتلاشى قريباً إذا قرّرت إدارة ترامب المضي قدماً وفرضت التعريفات الجمركية التي هدّدت بها على صادرات صينية بقيمة 50 مليار دولار. لذلك لا بدّ لنا من أن نظلّ نراقب حساب الرئيس ترامب على تويتر. 

فقد عانى اليورو الأسبوع الماضي على خلفية الاضطرابات الحاصلة في الوضع السياسي في كل من إيطاليا وإسبانيا، ممّا دفع العملة الموحّدة إلى الهبوط إلى أدنى مستوى لها منذ يوليو 2017. 

وقد حالت التسوية التي توصّل إليها كل من الرئيس الإيطالي والائتلاف الشعبوي دون حصول مزيد من الخسائر بعد أن استُبْعِدت حالياً فكرة إقامة انتخابات جديدة على ما يبدو. وقد انعكست حالة الارتياح في عوائد السندات الإيطالية حيث تراجعت عوائد سند السنتين 200 نقطة أساس عن المستوى المرتفع المسجّل يوم الثلاثاء. 

لكن تعافي اليورو قد يكون قصير الأجل إذا مضت الحكومة الإيطالية الجديدة قدماً في جدول أعمالها القائم على الإنفاق الهائل وتخفيض الضرائب. فهذه الإجراءات لن تؤدّي إلى حالة من النزاع مع بروكسل فحسب، وإنما ستدعو وكالات التصنيف الائتماني أيضاً إلى خفض تصنيفاتها للديون الإيطالية. 

أمّا فيما يخص البيانات فإن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في منطقة اليورو سيثبت أنّ الاقتصاد استمر في تسجيل حالة من التباطؤ مع دخول الربع الثاني. وسوف تقود جولة أخرى من البيانات الاقتصادية السلبية البنك المركزي الأوروبي إلى تأجيل إنهاء برنامج التيسير الكمّي وبالتالي المزيد من الضغوط على اليورو. 

كما سيكون مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة، وأرقام الناتج الصناعي وطلبيات المصانع الألمانية محط الانتباه هذا الأسبوع أيضاً.

 

‭{‬ كبير استراتيجيي الأسواق في FXTM

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news