العدد : ١٤٨٢١ - الأحد ٢١ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢١ - الأحد ٢١ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ صفر ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

حول مشروع التقاعد الظالم.. تصريحان وقَسم!!

التصريح الأول العجيب قرأناه بالأمس على لسان الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي وصندوق التقاعد العسكري.

التصريح طبعا خرج تأييدا لمشروع التقاعد المعدّل أو (الجديد)، وأقول غريب؛ لأنه يقدم شرحا عمليا بأنّ المشروع مطبوخ ومعدّ كمشروع غير قابل للنقاش!

يعني أن الجميع شارك في إعداد طبخة المشروع الجديد لكونهم ممثلين في الهيئة، عدا أصحاب الشأن وهم المواطنون، وهم الفئة الرئيسة المعنية بالأموال التقاعدية، الذين قرأوه في الصحف، لكونهم غير ممثّلين في مجلس إدارة تلك الهيئات والصناديق!! 

وكأن الدولة لا توجد فيها جهات تشريعية هي التي يُفترض أن تقيّم وتقدّر الوضع.

 ما جاء في التصريح من مبررات، من قبيل «دعم استدامة الصناديق التقاعدية والتأمينية؛ لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، والمحافظة على حقوق المشتركين والمؤمن عليهم والمستحقين، من خلال توجيه المزايا التقاعدية والتأمينية إلى مستحقيها، وتجنب ازدواجية انتفاع بعض المشتركين من تلك المزايا على حساب المشتركين الآخرين، من خلال عدم الجمع بين أكثر من معاش تقاعدي أو بين المعاش التقاعدي والراتب»، كلها أمور من صميم عمل الصندوق، ولا أعلم سبب تهاون الصندوق في تنفيذها، وصولا إلى إهمال أهمّ مهمة لدى الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي وصندوق التقاعد العسكري، وهي تحقيق الاستثمار الحقيقي في أموال الصندوق، كما هو الوضع في جميع الصناديق الشبيهة الموجودة في العالم!

حقيقة؛ لم أستوعب نقطة «تعزيز مبدأ التكافل الاجتماعي باعتباره الركيزة الأساسية للقوانين التقاعدية والتأمينية، وذلك من خلال عدالة الاستفادة من المزايا التقاعدية لجميع المساهمين من دون تمييز»، فهي صائبة كمبدأ، ولكن ما الرابط بين التكافل الاجتماعي وبين حقوق الموظف التقاعدية المستهدفة في القانون المعدل، والتي ستبتلع عشرات الآلاف من حقوقه تحت مسميات رنانة مثل التكافل الاجتماعي.

صناديق التقاعد ليست جمعيات خيرية يا جماعة، وإنما مكان لحفظ مدخرات المواطنين وتنميتها، وإرجاعها إليهم وفق القانون ومن دون فضل ولا منّة ولا نقصان ولا إعادة توزيع ولا تكافل ولا صدقة ولا زكاة مال!

التصريح الآخر الغريب الذي لا أعلم شيئا عن سبب خروجه في هذا التوقيت أيضا هو تصريح الأخ وزير المالية بأنه في ظل استمرار وجود العجز في الميزانية العامة للدولة سيتم سداد القروض المستحقة من خلال إعادة الاقتراض.

كما أكد في نفس الإجابة عن سؤال نيابي أن المديونية الحكومية بلغت أكثر من 10 مليارات دينار حتى نوفمبر الماضي!

قد يتساءل البعض: وما وجه الغرابة في التصريحين؟!

الجواب يقول إن ما سبق يأتي بعد تصريحات اكتشاف أكبر حقل نفطي صخري وحقل آخر للغاز على مستوى العالم، ونحن مازلنا نهدد الناس في أرزاقهم التقاعدية!

نتحدث بأن لدينا تلك الاكتشافات في حملات علاقات عامة ضخمة، ثم نعود ونتحدث عن الاقتراض، وكان الأولى إدارة التصريحات والمكاشفة الحقيقية حول ما يحدث بالضبط!

نحن لا نعاني من سوء إدارة نشر الأخبار فقط، ولكن نعاني من فنّ تدمير نفسيات المواطنين وغثّهم بكل ما هو منغّص لفرحتهم وسعادتهم.

برودكاست: حتى الأمس، نجح النواب في الحفاظ على ماء وجوههم فيما يتعلق بمشروع التقاعد، الذي يشغل بال غالبية المواطنين، ولكن الطريق مازال طويلا.

عدد من الزملاء تواصل معي يذكّر النواب بالقَسم الذي أقسموه، وإنه قسم لو تعلمون عظيم.

«أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن وللملك وأن أحترم الدستور وقوانين الدولة وأن أذود عن حريات الشعب و(عن مصالح الشعب وأمواله) وأن أؤدي أعمالي بالأمانة والصدق».

من يحيد عنه يجب أن تنشر صوره اسما ورسما في الصحف، ليعلم الناس من تآمر على حقوقهم وأموالهم.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news