العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

«الجزيرة» تُسرّح العشرات!

خضعت قناة «الجزيرة» القطرية مؤخرًا لعملية إعادة هيكلة تؤدي إلى تقليص حجم المؤسسة الإعلامية المتهمة بدعم الإرهاب. ووفق خطاب تسرب عبر الإعلام ويحمل توقيعًا تحت مسمى مدير عام القناة بالوكالة مصطفى سواق، فإن عملية إعادة الهيكلة وما تضمنتها من دمج وإلغاء ونقل قد طالت قطاعات الموارد البشرية والشؤون الإدارية، وقطاع الهوية المؤسسية والاتصال الدولي، ومعهد الجزيرة الإعلامي، وقطاع التكنولوجيا والتشغيل، ودائرة المعايير التحريرية وضبط الجودة، ومركز الجزيرة للدراسات، وقطاع المشاريع، والقطاع المالي، والقطاع القانوني، ومركز الجزيرة للحريات.

وقد تضمنت هذه العملية إلغاء وظائف مديرين، وإلغاء دوائر وأقسام متعددة، حيث بلغ عدد حالات الإلغاء ست عشرة حالة، فضلاً عن الدمج والنقل وغير ذلك.

وقد علقت وكالة بلومبيرغ للأنباء على ما شهدته «الجزيرة» من عملية إعادة هيكلة وتقليص بأن ذلك يأتي بعد مرور عام على الأزمة القطرية، وأن العملية قد أدت إلى إزالة العديد من الوظائف الإدارية، مشيرة إلى أن أيًّا من المسؤولين في القناة القطرية قد رفض التعليق على الموضوع بعد محاولات من وكالة للحصول على تعليق رسمي من القناة.

إلا أن المؤكد هو أن قناة «الجزيرة» قد تعرضت لخسائر مالية على امتداد السنوات الماضية، واتبعت سياسة لخفض النفقات بسبب تدني أسعار البترول، وانتهى بها الأمر إلى إغلاق عمليات تلفزيونها في واشنطن، وتسريح ما يزيد على 300 موظف من إجمالي الموظفين البالغ عددهم 3000 من العاملين في القناة. غير أن عملية الهيكلة الأخيرة التي طالت عشرات المواقع والوظائف، تأتي بعد مرور سنة على المقاطعة الرباعية، ووسط إحجام كبير عن متابعة القناة التي خسرت ملايين الجماهير في المنطقة العربية بعد افتضاح دورها المحوري في دعم الإرهاب وإسقاط الحكومات، وبعد انكشاف انعدام النزاهة المهنية وقيام القناة بأدوار سياسية تحريضية وإرهابية بإشراف كامل من تنظيم «الإخوان المسلمين» الذي بات يتخذ من الدوحة مرتعًا له. ولذا، فإن قناة «الجزيرة» التي آل أمرها إلى التقليص بعد سنة واحدة على المقاطعة، قد اضطرت إلى الانكفاء ومراجعة سياساتها، غير أن ذلك لن ينهي حالة العزلة والتهميش والمقاطعة التي تعيشها القناة ومن خلفها نظام «الحمدين». 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news