العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

التقاعد.. سيبقى الشغل الشاغل لكل المواطنين

لا يستقيم ما جاء به مشروع قانون التعديلات الجديد على قانون التقاعد الراهن من حيث التجرؤ على جعل أهم وأخطر حقوق المواطنين بيد مجلس إدارة لا يوجد فيه ما يميزه عن مجالس الإدارة الأخرى في المملكة ولا في كل الدنيا إلى درجة منحهم سلطات فوق سلطة القانون.. كما لا تجد فيه كل العباقرة والخبراء والمنصفين والمشهود لهم بالعدل والإنصاف!

لا يستقيم هذا الذي يتم اللجوء إليه الآن مع ما يصرح به دائما قادة البلاد الأوفياء الذين قلوبهم على الوطن والمواطنين من حيث العمل الدؤوب على تحسين أوضاعهم وضمان العيش الكريم لهم ولأسرهم.

أصغر باحث على الأرض يبحث في مشروع التعديل الجديد لا يأتي بغير نتيجة واحدة مقتضاها أنه لو طبقت هذه التعديلات فعلا فسترجع أوضاع كثير من المتقاعدين إلى الوراء.. فلا حل سوى وقف العجلة والاستعجال في هذا المشروع.. وإعادة البحث والسير فيه خطوة خطوة.. فالحياة تأبى الطفرة.. فدائما ما تكون الطفرة غير المدروسة مدمرة.

أعجبني هذا البحث السريع الذي نشر للنائب الدكتور عيسى تركي.. حيث التأكيد على «أن أي مشروع قانون يتجه لتنظيم العناصر الأساسية وأركان شؤون التأمين الاجتماعي كتحديد نسبة اشتراكات التقاعد, وتحديد مدة احتساب تسوية المعاش, ومدة استحقاق المعاش, وصرف المزايا أو وقفها وصرف العلاوة السنوية أو وقفها, وغيرها من الأمور الأساسية من خلال تفويض مطلق وعام للسلطة التنفيذية لتنظيمها والتحكم فيها بأداة أقل من القانون يكون عرضة لشبهة عدم الدستورية لمساسه بجوهر الحق».!!

إن كل فقرة في هذا البحث السريع تؤكد أنه لا يجوز لدولة القانون أن تسير نحو ليّ ذراع القانون!

الآن هناك رأي عام رافض تماما لأي من هذه التعديلات حول قانون التقاعد.. حيث أعرب عدد كبير من المشاركين في استطلاع رأي طرحته «أخبار الخليج» في حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة عن رفضهم في إصرار لأي انتقاص من مزايا أو حقوق المتقاعدين.

أما عما يدور في نتائج هذا الاستطلاع من حيث إن 73% من المشاركين فيه يرون عدم قدرة السادة النواب على منع تمرير التعديلات.. فيما رأى 55% على الانستجرام أن النواب سيوافقون على تفويض هيئة التأمين الاجتماعي في التحكم بمصير المتقاعدين.. فأنا أرى العكس.. وأراهن على أنه سيكون لمجلس لشعب موقف صارم في رفض هذا المشروع.. ذلك لأن الله قد بعث هذا المشروع كي يختبر السادة النواب فيما إذا كانوا جديرين بتمثيل الشعب أم غير جديرين!

لكن إذا وافق مجلس النواب على هذه التعديلات فسيكون ذلك بمثابة «السقوط المدوي» لأنه سقوط من أعلى, أي سقوط في ختام فصلهم التشريعي.. وعند أعلى نقطة فيه.

والدليل أن هذا المشروع يلاحقه رأي عام رافض له إلى درجة الصدود هو إعراب عدد كبير من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن هذا الرأي.. والجميع يؤكدون أنه لم تقع أعينهم على رأي واحد مؤيد!

والحل هو ما عبرت عنه في مقدمة مقال الأمس حيث النصيحة بسحب هذا المشروع.. ثم إعادة طرحه بغير طريقة الاستعجال وبصورة جديدة قوامها.. تجزيئه إلى عدة مشاريع.. وكل مشروع يعالج مادة واحدة فيتم بحثه في راحة وتؤدة وهدوء.

‭{{{‬

هذا التكريم الكبير الذي استحق سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة بنيل «جائزة وطني الإمارات» التي منحته إياها «مؤسسة وطني الإمارات» مؤخرا, وهي التي سلمها لسموه في احتفال كبير عقد بدبي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي.. ليس جديدا على سمو الشيخ عيسى بن علي, فقد سبق أن كرمته الجامعة العربية ومنحته جائزتها في المجال الاجتماعي والإنساني لنفس الأسباب التي نال على أساسها هذه الجائزة, وهي التقدير العالي لمبادرات سموه الخلاقة في العمل التطوعي والإنساني.. هذه الأعمال الخيّرة التي تركت أثرا كبيرا في المجتمع المحلي (مملكة البحرين) وفي المجتمع العربي الشامل.

كما أن نشاط وعطاء سموه يتواصلان باستمرار على الصعيدين العربي والمحلي.. حيث جائزة عيسى بن علي للعمل التطوعي يتواصل منحها كل عام على أرض المملكة.

وماذا نتوقع من أحفاد سمو رئيس الوزراء الذي عمت جوائزه وخيره أرجاء العالم سواء في مجال التنمية المستدامة أو الحضرية أو الإنسانية والاجتماعية؟.. كما أن خيره يتدفق على كافة الأصعدة من خلال عمل ونشاط غير عادي لا يتوقف أبدا.. وماذا ننتظر من أحفاد يحظون بمحبة غالية من لدن سمو رئيس الوزراء.. وقد تربوا على مبادئه وقيمه وخصاله, فنشأوا متيمين بحب الوطن والعطاء الإنساني للبشرية, سائرين على نهح وخطى الخير في كل شيء.

وهذا هو ما أعلنه سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة على الملأ في أعقاب تسليمه هذه الجائزة المرموقة في دبي, حيث قال: «لقد تعلمنا من صاحب السمو الملكي الأمير الوالد خليفة بن سلمان رئيس الوزراء أن العطاء في سبيل وطننا وأمتنا ليس له حدود».

وهكذا هو الحفيد سمو الشيخ خليفة بن علي بن خليفة آل خليفة محافظ المحافظة الجنوبية يراه الجميع يسير على نفس خطى ونهج الجد في كل شيء.. وفي جدارة واقتدار عاليين.. شعلة من النشاط, عمل وعطاء لا يتوقف ليلا ونهارا في خدمة المحافظة وأهلها.. إنجاز كبير خلال فترة زمنية محدودة.. رضا كامل من أهالي المحافظة.. تواضع.. وأدب جمّ.. يعمل وسط الأهالي.. يتلقف أي طلب أو رغبة من أي مواطن فلا يهدأ حتى يضعها موضع التنفيذ.. وقد ضمنت له كل هذه الروح المعطاءة رضا قادة الوطن والمواطنين أجمعين.. بارك الله فيهم جميعا.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news