العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

الثقافي

رمضان وسموم الروح

بقلم: دارين المساعد

السبت ٠٢ يونيو ٢٠١٨ - 01:20

 

(مازالت تِلك عادةُ اللهِ عندي والمرءُ ألف لما يســــتعيدُ)

رمضان عادة روحية شرّعها الله عز وجل متواترة كل عام مثل (زنزانة) ليغلق على النفس البشرية فيها. في طريقة روحانية لعلاج أرواحنا من سموم الدنيا ومن أوجاع الركض خلف زينتها. مصحّة ربّانية أمرنا بالامتثال لها فهو على العلم بنا أعلم وعلى حاجاتنا أكرم ونحنُ له مُسلِمون ومُسلّمون. ندخُل زنزانة العادة الرمضانية وقد غيّرتنا السنين، كبرنا، فقدنا، توجعنا. توسعت فجوة البُعد فينا خلال الشهور. يتعلّق بنا درن الذنوب وتصم أذاننا الغفلة. يسابقنا الزمن السريع. نحمدُ الله أن بلّغنا لنتعبّد. وبدعاء الصيام والقيام نرمم ونحشو المتهاوي من أركان الراحلين في داخلنا. نذكرهم مع كُل عادة صغيرة في أكبر عاداتنا الدينية «رمضان» رمضان حكمة إلهية تُبرهن أن العادة هي استمرارية نحتاج اليها لفترة من الزمن تقطع عنّا فطرتنا الملولة، وتجدد رغبتنا بتصفية العادات من سيئها ومُضرّها. الفِعل يحتاج إلى عشرين يومًا وأكثر ليُصبِح عادة، وشهر رمضان نقطة توقف تعوّدنا على التعبّد، الصوم، العطاء، العمل، الجدِ، الاجتهاد، الاحتساب إن تصفية الأذهان بدأت اليوم! من كل وسواس لشيطان ودرء لمفسدة النفس الجامحة الأمّارة. العادات زنازين بها نُكرر ونتكرر نتوالى ونتتالى نُنسَخ من الماضي ونُلصَق بالحاضر فمن منّا يتدبر أن الأعوام تعود كما هي والأرضُ تتغير حتى أحوالها وطقسها! بل إن الدول اتخذت عادات سياسية جديدة! تتغير الدنيا ويعود رمضان في درسٍ إلهي يستفاد منه بأن الفناء حقُ على كُل شيء مادام الدهر. الموجِع أننا ننسى في كُل الشهور ويُهزم جمعُ النسيان حين يعود رمضان. 

كاتبة سعودية

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news