العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

الثقافي

مذكرات صائم- 2

بقلم: د. علي الدرورة

السبت ٠٢ يونيو ٢٠١٨ - 01:20

الألفة والحميمية بين أبناء الجيل الماضي كانت أقوى من الآن، فإنسان تلك الفترة، وخاصة من عايشته من قرب، أحسست بأنه مختلف جدا، وربما أحدنا سأل كيف؟ وهو سؤال جيد، لقد كان التزاور بين أفراد المجتمع في استمرار وتنامٍ، ويلتمس البعض حاجة الآخرين ويقوم على حلها، ولكن اليوم أخذ الإنسان طابعا مغايرا، حيث إن فلانا لا يزورني فأنا لا أزوره.

وفلان غير محتاج إلى فأموره مستقرة، وهذا يحدث عند الأقرباء خصوصا، وينتهي شهر رمضان ونحن نلهث بذكر الله وننسى المحتاج من أقاربنا، وهذه في الحقيقة مأساة نحن غافلون عنها.

وينتهي رمضان وتأتي أيام العيد فلا نلتمس حاجة الآخرين، ولا سيما الأقرباء الذين هم أولى بالمعروف كما ورد في القرآن الكريم.

وتجد أحدهم يدعم الفقراء ويوصل المساعدات لهم بينما لا يولي أقرباءه أدنى أهمية، وقد رأيت ذلك وحز في نفسي وهو ما يحدث إلى اليوم، وهذا لم يكن أبدا عند الأجيال التي سبقتنا.

إن الألفة التي حث عليها الدين أخذت بمنظور مختلف، فغض المجتمع طرفه عنها للأسف الشديد.

إن واقع تجربتي حين كنت طفلا وتلك المشاهد التي رأيتها من التقارب الاجتماعي تبدد تلك الصورة التي هي في عصرنا.

ولهذا فإن يوم العيد يمضي من دون ان يطرق بابك أي أحد من أقاربك أو حتى من جيرانك ليهنئك بالعيد السعيد.

وربما بخلوا عليك باتصال هاتفي ليبادلوك التهنئة ويطمئنوا عليك.

وهي مكالمة لا يتجاوز سعرها ريالا واحدا، وهو واقع للأسف عشته حقيقة.

*  باحث وأديب سعودي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news