العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

دفاع عن تركيا.. لا بأس.. ماذا عن البحرين؟

تتصدر تركيا هذه الأيام مشهد النقاش على وسائل التواصل الاجتماعي، وبشكل عام يحدث هذا لسببين؛ الأول هو الحديث الدائر عن المعاملة السيئة التي يلقاها السائحون العرب عمومًا والخليجيون خصوصًا من قبل البعض هناك في تركيا، سواء في المطارات، أو في الأسواق، مع انتشار قصص متعددة عن حالات اعتداء وضرب وسرقة تعرضوا لها. أما السبب الثاني فهو ما تعانيه الليرة التركية بعد تدهور قيمتها، والأزمة المالية التي قد تعصف بتركيا.

في الحالتين أعلاه، خرج من يدافعون عن تركيا، فاعتبروا أن تدني قيمة الليرة التركية لم يكن نتيجة سوء سياسات اقتصادية ومالية وإنما بسبب «مؤامرة» دولية، كما خرج من يصف المنتقدين لتركيا بأنهم «صهاينة» تارة أو أنهم «أتباع للغرب» تارة أخرى، مع العلم بأن الذين تحدثوا على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا مواطنين خليجيين، وفي كثير من الحالات كانوا يتحدثون بهوياتهم الحقيقية لا من خلال حسابات وهمية، وكانوا يسردون تجاربهم الشخصية أو معلوماتهم التي تحصلوا عليها عبر مراقبتهم للمشهد.

يبقى أن البحرين تتمتع بمساحة كبيرة للتعبير عن الرأي، رغم معرفتنا بأن من بين من انبروا لتوزيع الاتهامات على من تحدثوا عن تركيا، أولئك الذين تحركهم دوافع حزبية ولائية معروفة. غير أن اللافت في الأمر هو أن من بين هؤلاء المتحدثين والمتصدرين الذين أرعدوا وأزبدوا بسبب نقاش عام على وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبروا أن من يربط تدني الليرة التركية بسوء السياسات الاقتصادية، أو من يتحدث عن سوء معاملة السائحين الخليجيين والعرب ممن يزورون تركيا، اعتبروا أن هؤلاء هم حفنة «صهاينة» و«عملاء» للغرب، أقول إن اللافت في الأمر هو أن من بين هؤلاء من لم يتحدث بكلمة واحدة دفاعًا عن البحرين وقيادة البحرين وشعب البحرين، حينما وقعت بلادنا ضحية مؤامرات النظام القطري الذي كان يرمي إلى تشويه سمعة بلادنا، والإساءة إلى سجل حقوق الإنسان فيها، وضرب الاقتصاد، وإسقاط الحكم فيها، وتمكين الإيرانيين منها! لماذا لم نشاهد نفس الحمية ونفس الحماس ونفس الاندفاع باتجاه الدفاع عن البحرين مقارنة بالسلوك الذي يبديه هؤلاء نحو تركيا؟! هل يا ترى لأن البحرين لا تعنيهم ولا تهمهم مقارنة بتركيا؟! وما هو السبب يا ترى؟! أترك الإجابة لكم. 

 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news