العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

عودة مهاتير محمد 

تجربة رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد الأخيرة، تحتاج إلى قراءتها قراءة متأنية لاستيعاب عدد من الدروس في غاية الأهمية.

لقد ارتبط اسم «محاضر بن محمد» كما تُكتب باللغة العربية بالإصلاح ومكافحة الفساد، وبناء ماليزيا العصرية، التي تزعمت إيقونة النمور الآسيوية لعقود في الاقتصاد والتعليم.

مهاتير محمد، السياسي والطبيب الماليزي الذي أُعيد انتخابه وهو في سن 92، عاد بعد أن رأى مشروعه في إصلاح ماليزيا قد تعرّض لتدمير وفساد ممنهج، أداره خلفه نجيب الذي ارتبط اسمه بسرقات واختلاسات وتدمير صناديق سيادية ماليزية كما ارتبط اسمه بفرض ضرائب على الماليزيين، فضلا عن تشكيله منظومة من السياسيين الفاسدين الذين اعتمد عليهم في تمرير مشروعه المضاد.

عاد مهاتير، بعد تصالحه مع حزب أنور إبراهيم، الذين كان خصمه العنيد في السابق. 

عاد بعد تعاونه مع زوجة أنور إبراهيم، التي قدمت نموذجا في الوفاء والنضال الحقيقي والصادق من أجل زوجها.

تعاونوا جميعا في إسقاط مشروع الفساد الذي تزعمه نجيب، وهنا يأتي درس آخر، لخصته رسالة كتبها مهاتير قبل أيام بعنوان: «معركتي الأخيرة».

في رسالته كتب أنه يحمد الله أن بلّغه العودة ليحمي حقوق الشعب وأن يطيح بالمذنبين، ويطلب الدعاء له برحلة آمنة في مقابلة الخالق.

العبرة الأهم في تجربة مهاتير الأخيرة، هي الإجراءات السريعة التي نفذها ضد نجيب، حيث لم يمر على انتخابه سوى أيام، ليعيد الأمور إلى نصابها، ويستعيد مئات المليارات، وبانتظار استرجاع غيرها.

من يريد محاربة الفساد عليه أن يفعل كثيرا، وعليه أن يكتفي بالأفعال، لأنها وحدها من تحاسب وتراقب، أما سواها فيبقى دغدغة مشاعر، لا يُسمن ولا يُغني من جوع.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news