العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

الأمل في الله كبير.. وفي مؤسسة التنظيم العقاري!!

    أنا أرى أنه من أفضل القرارات التي توصَّل إليها مجلس إدارة مؤسسة التنظيم العقاري برئاسة معالي الشيخ سلمان بن عبدالله آل خليفة هو القرار الخاص بوضع لائحة تنفيذية لاتحادات الملاك المعنية بالبنايات العمودية والعمل على إصدارها في أقرب فرصة.

    في البداية أودُّ أن أؤكد أن اتحادات الملاك في الأبراج وغيرها من البنايات في الوقت الراهن هي كياناتٌ لا حول لها ولا قوة.. فهي لا تهش ولا تنش.. وليست لها أي سلطةٍ تذكر.. وأنها ليست راغبة في أن يكون لها سلطةٌ أصلا، وأن رؤساء هذه الاتحادات وأعضاءها من الملاك لا وقت عندهم ليبذلوه أو حتى «يضيعوه» من أجل البرج أو البناء العمودي ذلك لأن المتملكين في هذه الأبراج وغيرها إن لم يكونوا جميعهم خبراء ومهندسين وأطباء ومحامين ومستثمرين من العرب والأجانب والآسيويين.. وليس لديهم أيُّ متسعٍ من الوقت ليضيعوه من أجل هذه الأبراج.. فأعمالهم وشؤونهم وراحتهم لها الأولوية، ولها كل أوقاتهم، إذًا ماذا يحدث؟!

    الذي يحدث هو أنهم يسلمون «الجمل بما حمل» أي الأبراج والبنايات العمودية وكل مالها وما عليها إلى الشركات التي تدير هذه الأبراج وتسيِّر خدماتها.. إذا كانت هناك خدماتٌ تُذكر أو تقدم فعلا!!

    الأمور لا تقف عند هذا الحد.. بل إن هذه الشركات المديرة والمقدِّمة للخدمات والمستغل انشغال رؤساء وأعضاء اتحادات الملاك بمسؤولياتهم وأمورهم الخاصة ينتهزون الفرصة ويفرضون رسومَ خدماتٍ مبالغ فيها على بقية الملاك! الذين لا حول لهم ولا قوة ولا حاميَ يحميهم.. إذا فكَّر مالكٌ أو ملاك في الاعتراض على هذه الرسوم المبالغ فيها فإنها – أي هذه الشركات – وفي غياب مجالس إدارة الاتحادات تجد نفسها حرة طليقة في تطبيق عقوبات على الملاك وتعطيل الخدمات وفي صورٍ بشعة من صور استغلال السلطة إلى درجة أن يتم تعطيل المصاعد وحمامات السباحة وأدوات وأجهزة الرياضة والتسلية وألعاب الأطفال.. مظهرين قوة وبطشا غير عاديين ليس بمقدور أو بوسع الملاك الأصليين لهذه الأبراج والبنايات ممارستهما.. ولم يحدث أن مارسوها في حالات مباني وأبراج التأجير لا التمليك!!

     لقد وصل الأمر ببعض هذه الشركات التي تدير الخدمات في الأبراج وغيرها وأكثرها ليست شركاتٍ بحرينية أن تمارس حيلا لتغييب سلطات اتحادات الملاك من خلال مجاملة بعض رؤسائها أو أعضائها وتجعلهم يتضامنون مع هذه الشركات على حساب الملاك!!

    وأنا أقول إنه إذا تُركت الأمور تسير على ما تسير عليه الآن من دون رقابةٍ ومراجعات مستمرة صارمة ومشددة من الجهات المختصة.. فإنه بالإمكان أن تكون هناك نهايةٌ قريبة جدا لمنظومة تمليك الوحدات السكنية في مباني التمليك وهنا ينهار ركنٌ مهم جدا من أركان الاستثمار العقاري على أرض البحرين!

    ثقة الملاك كبيرة جدا في معالي الشيخ سلمان بن عبدالله آل خليفة رئيس مجلس إدارة مؤسسة التنظيم العقاري وفي الرئيس التنفيذي للمؤسسة الشيخ محمد آل خليفة في وضع الضوابط الصارمة من خلال اللائحة التنفيذية لقانون اتحاد الملاك.. ليس هذا هو فقط، بل من خلال مراقبة تنفيذ هذه اللائحة سعيا إلى انتظام مسيرة الأبراج والبنايات العمودية الكبيرة على أرض البحرين.. وأن يكون هناك إشرافٌ ومراجعات مستمرة لتفويت فرصة الاستغلال التي بدأت رائحتها تفوح بصورة مزعجة!

    إحدى الآفات الموجودة في هذا الخصوص هو أن ملاك الشقق والوحدات السكنية في الأبراج وغيرها هم خليطٌ من الأجانب والآسيويين والعرب والبحرينيين، ومن الصعوبة عليهم جدا أن ينسجموا أو يتحدوا.. وكذلك فإن الشركات التي تدير الخدمات وتسيِّرها تصول وتجول وتتعسف في استخدام السلطة كما يحلو لها من دون رقيبٍ أو حسيب لا من الملاك أو اتحاداتهم ولا من الجهات المسؤولة، ذلك لأنهم ليسوا موجودين أصلا.. والمشكلة أن معظم هذه الشركات المتعسفة ليست بحرينية!!

    فهل يمكن لمؤسسة التنظيم العقاري أن تُدير أمر هذه المهمة الحيويَّة التي تنبني عليها وحدها سمعة ونجاح مسيرة تمليك الشقق والطبقات على أرض البحرين.. وأن تديرها بنفسها وبأجهزتها بعيدا عن مثل هذه الشركات؟!!

‭}}}‬

     وصلتني عدة مكالمات من مواطنين ومقيمين يؤكدون فيها أنهم بدأوا في متابعة ما تنقله «أخبار الخليج» عن المجالس الرمضانية.. مشيرين إلى أنهم ينتظرون ويتابعون ما يدور بهذه المجالس في كل شهور رمضان، ومنذ سنوات طويلة مضت.. باعتبار ما ينشر عن هذه المجالس هو من أفضل المواد الصحفية التي تُقرأ ويتم متابعتها خلال الشهر الفضيل.. بينما قال بعضهم إن هذه المجالس لم تقدِّم سوى القليل حتى هذه اللحظة.

وهنا أودُّ القولَ إن هذا القدر شديد التواضع الذي جادت به المجالس الرمضانية حتى الآن شيء طبيعي جدا وخاصة في بدايات شهر رمضان.. حيث تشهد هذه المجالس هجمة هادرة من زوَّارها ومرتاديها من البحرين ودول مجلس التعاون إلى الدرجة التي تصعب على الصحافة والصحفيين أداء المهمة أو الرسالة المُناطة بهم باعتبار هذه المجالس منابر جيدة وثرية للتنوير في المجتمع.

     وأُطمئن الجميع.. بأنه بعد مضي الأسبوع الأول من شهر رمضان المعظم تبدأ هذه المجالس في الميل نحو الهدوء.. وتصبح مُهيَّأة لأداء رسالتها الحقيقية كمنابر للتنوير في المجتمع.. وهنا تبدع الصحافة في النقل والتعبير عما يدور من خلالها من حوارات مجتمعية جادة تفيد المجتمع والمواطنين والمقيمين كثيرا.

     وحقيقة مؤكدة مقتضاها أن أنشطَ مجالس رمضانية تُمارس الدور التنويري في المنطقة العربية بأكملها هي مجالس البحرين الرمضانية وخاصة أن قادة البلاد يظهرون اهتماما عاليا بهذه المجالس وبدورها المنوط بها.. ويتابعون ما يدور خلالها ويشجعون على التواصل في أداء هذا الدور الحيوي المطلوب.

     ولا أقول غير: انتظروا ما سوف تشعُّ به هذه المجالس الرمضانية العامرة على أرض البحرين خلال الأيام المباركة المتبقية من الشهر الفضيل.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news