العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

الإحباط والاكتئاب يلاحقان البحريني

هل نحن نعيش زمن الإحباط والاكتئاب؟ وهل كُتب على البحريني أن يعيش محبطا ويموت مكتئبا من ظروفه؟ وهل استطاع المسؤولون أن يقتلعوا جذور الأمل من قلوب البحرينيين؟

أن يصل بالمواطن البحريني أن يرد على من يعترض أو (يتحلطم) على صغر بيوت الإسكان التي أصبحت لا تصلح إلا للأقزام أو عرائس الباربي: احمدوا ربكم على هالنعمة غيركم مو لاقي حجرتين يسكن فيها!! فأعتقد بكل حزن وأسف أن البحريني وصل إلى مرحلة اليأس والإحباط من أن تتعدل ظروفه ويجد مسكنا يليق به ويكفي لتحقيق ربع أحلامه في بيت متواضع فيه صالة وحجرة تتسع لسرير وكبت، بعد انتظار 15 سنة.

نحمد ربنا ونشكره لو كان البيت هبة (ببلاش يعني)، أو بنصف سعره أو حتى من دون أن ندفع ثمنه مع الأرباح مدة أطول من حياتنا القادمة أيضا، نحمد ربنا ونشكره لو كانت البيوت تصلح لسكن عائلة عددها على الأقل 4 أشخاص وفيها مساحة للتوسع لو كان العدد أكبر. في الماضي كانت البيوت صغيرة ولكن يوجد فيها حوش أو سطح أو زاوية تسمح للمواطن المحظوظ (على قولتكم) أن يبني فيها حجرة أو ملحقا أو مطبخا خارجيا، لكن أن يوزعوا قراقير للفئران من دون أي مساحة إضافيه يستطيعون التنفس فيها فكيف تطلبون منه الحمد والشكر يا ناس وبأي منطق تتحدثون؟!

نحمد الله ونشكره لو كنا دولة من دول العالم الثالث الفقير (اللي مو لاقي يأكل ويشرب)، أما أن نكون دولة خليجية نفطية (مهما كان النفط قليلا) فإننا لسنا معدومي الثروات، فبيت قرقور لا توجد فيه صالة متواضعة وحجرة بهذا الحجم الصغير فهذا ليس مسموحا أبدا.

نحمد ربنا ونشكره حينما نشعر -على الأقل- بأن المسؤولين يشعرون بمعاناتنا ويكافحون بالرغم من مواردهم البسيطة وقلة الأراضي بأن يوفروا لنا مسكنا جيدا، بمعنى أنه لو فكر المهندس أو المقاول أو العبقري الذي خطط البيوت أن المساحة العرضية للبيت صغيرة فلماذا لا يتجه تفكيره إلى العمودي ويبني بيتا من 3 طوابق مثلا لكي يزيد من حجم الصالة والحجر (مثلا يعني مثلا)، وغيرها من الأفكار.

المشكلة الأعظم عندما تقرأ ردًّا يفقع المرارة مثل: البحريني صاير طماع ومبذر ومسرف!! (خير أبوي؟) طماع لأنه يبي يعيش في مستوى متواضع في بيت يقدر يتنفس فيه مع عياله؟! طماع لأنه طلب بيت إسكان يدفع أقساطه مع الأرباح على مدى 25 سنة، لما كان معرسا جديدا وعمره في العشرين وحصل عليه في سن الخميس ولديه على الأقل شابان مراهقان في عمر الزواج؟!

أرجع وأقول: يا ناس ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء!

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news