العدد : ١٤٦٩٩ - الخميس ٢١ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٩ - الخميس ٢١ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

إيران.. «دوازده شرط»!

هي إذن مجموعة من المطالب الأمريكية الملحة تجاه النظام الإيراني، لعودة طهران إلى المجتمع الدولي، أو استمرار مواجهة سلسلة قاسية وشرسة من العقوبات المالية الخانقة. اثنا عشر شرطاً واضحاً ومباشراً سردها يوم أمس وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في كلمة ألقاها من مؤسسة «هيريتج» الأمريكية المعنية بالشؤون السياسية والاستراتيجية.

في مقدمة الشروط، سحب جميع القوات الإيرانية من سوريا، والتوقف عن دعم الإرهاب، بما في ذلك مليشيات «حزب الله» و«حركة حماس» و«الجهاد» والمليشيات الحوثية. مشكلة البعض حتى هذه اللحظة هي أنه لا يقرأ المشهد الماثل أمامنا بشيء من الواقعية، ومازال يعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بتمثيلية مع إيران. لقد قلنا في أكثر من موقع ومناسبة، إن النظام الإيراني يعيش ورطة كبرى في المنطقة، فاتفاقه النووي الذي عوّل عليه كثيراً لتمرير مشروع قنبلته النووية قد ذهب أدراج الرياح، وقامت واشنطن بتمزيقه، وعادت العقوبات المالية والاقتصادية على النظام الإيراني بشكل أقسى من السابق، حيث تم استهداف رأس البنك المركزي الإيراني، بما يعنيه ذلك من فتح الباب على مصراعيه لهروب الأموال والاستثمارات من إيران، والتأثير الذي يلحق بالعملة الإيرانية وقوتها الشرائية في مقابل صرف الدولار، في ظل الأوضاع الداخلية المتردية أصلاً في إيران. واليوم يواجه النظام الإيراني شروطاً واضحة وصارمة من الإدارة الأمريكية، وهي شروط يؤيدها ويدعمها حلفاء وأصدقاء الولايات المتحدة الأمريكية حول العالم. هذا فضلاً عن المشهدين السوري والعراقي اللذين يخسر النظام الإيراني فيهما كثيراً بعد أن تم استنزافه بشكل كبير. المواقع العسكرية للحرس الثوري الإيراني في سوريا تم تدميرها بالكامل وإعطاب البنى التحتية فيها، والمشهد العراقي على مستوى الحكومة العراقية القادمة فيما بعد مرحلة الانتخابات لن تكون حكومة إذعان وانصياع للنظام الإيراني، على خلاف ما كان الحال عليه إبان حكومة نوري المالكي، بل ستكون حكومة تسعى إلى الكثير من الاتزان في علاقاتها مع الدول العربية، وبعيداً عن الفلك الإيراني المؤذي والمضاد للتنمية والإعمار.

مجدّدا، تتكشف الأحداث، وتؤكد يوماً بعد يوم أن ما ينتظر النظام الإيراني ليس في صالحه، وهناك الآن اثنا عشر شرطاً ملزماً حتى يستطيع أن يخرج من حالة الاختناق التي يعيشها الآن.. «دوازده شرط»..! 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news