العدد : ١٤٦٩٩ - الخميس ٢١ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٩ - الخميس ٢١ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

لعبة شد الحبل بين أمريكا وأوروبا.. وفي الوسط إيران

علاقة (شد وجذب) بين (واشنطن) والاتحاد الأوروبي حول العقوبات الأمريكية الجديدة ضد إيران.. فمن جهة تصعّد (واشنطن) المواجهة بتحذير الشركات الأوروبية من التعامل مع إيران وأنها سوف تكون مستهدفة أيضاً من قبل العقوبات الأمريكية.. وعلى الرغم من أن (الاتحاد الأوروبي) اتخذ قرارات احترازية مؤخراً بتفعيل حماية الشركات الأوروبية من العقوبات الأمريكية، وربط شراء النفط والغاز الايرانيين بعملة (اليورو) وليس (الدولار الامريكي) والاستمرار في المعاملات المصرفية، والإبقاء على خطوط النقل الجوية والبحرية.. فإن هذا ليس كافياً لطمأنة الشركات الأوروبية وتهدئة مخاوفها من العقوبات الأمريكية المحتملة ضدها.. وبالفعل بدأت بعض الشركات في الانسحاب من السوق الايرانية، وكان آخرها ما أعلنته شركة الطاقة الفرنسية (أنجي) من أنها سوف توقف أنشطتها الهندسية في ايران بحلول نوفمبر المقبل تجنباً للعقوبات الأمريكية.

إذن المواجهة قد تبدو ناعمة بين الطرفين (الأمريكي والأوروبي)، ولكن في النهاية ستكون لغة المصالح الاقتصادية هي المتغلّب على الميول السياسية تجاه (طهران).. فالشركات الأوروبية لديها أيضا استثمارات وتجارة وصناعة وبنوك ومصارف وشركات طيران تعمل في الولايات المتحدة الامريكية، وإذا كان (الاتحاد الاوروبي) يملك حمايتها في أوروبا وإيران، فإنه لن يستطيع حمايتها في الأسواق الأمريكية.. لذا فإن الشركات الأوروبية ستنسحب من تلقاء نفسها من ايران حفاظاً على مصالحها الاقتصادية والتجارية تحاشياً للعقوبات الأمريكية ضدها.

من جهتها (إيران) لا تملك سوى تحذير (أوروبا) من تفعيل تخصيبها لليورانيوم بوتيرة أسرع وبنسبة 20 بالمائة، وربما تتجاوز هذه النسبة (خلافا للاتفاق النووي) إذا لم تتعهد أوروبا الالتزام ببنود الاتفاق السابق المبرم في 2015.. أي التهديد بامتلاك السلاح النووي.

لكن (واشنطن) حاليا، وخصوصاً بعد انسحاب امريكا من (الاتفاق النووي)، تريد اعتبار ذلك الاتفاق منتهيا ولا رجعة فيه.. وتنظر إلى موضوع آخر لم تشمله الاتفاقية السابقة، ألا وهو معالجة مسألة الصواريخ البالستية التي تملكها ايران، وتدخلاتها المباشر وغير المباشرة في النزاعات الاقليمية، وتهديد إيران للأمن والاستقرار في سوريا والعراق ولبنان واليمن ودول مجلس التعاون الخليجي.

إلى أين تتجه الأمور؟.. إلى (مفاوضات جديدة) مع ايران أم إلى ضربات عسكرية ضد مليشياتها في سوريا ولبنان والعراق واليمن؟

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news