العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

المجالسُ الرمضانية.. ووقفة رئيس الوزراء!!

بدأت مسيرة المجالس الرمضانية على أرض البحرين تؤتي أكلها، وتنشر أهدافها كواحدة من أشهر وأنفع المجالس في المنطقة بأكملها.. بدأت تعلي رسالاتها في توطيد أواصر المجتمع، وترسيخ ركائز الوحدة الوطنية، والجهر بالإدانة لكل من يحيد عن جادة الصواب.. أو يشذ عن الخط الوطني المستقيم.

بدأت قيادات المجتمع تجوب هذه المجالس.. صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء يبدأ جولاته الشاملة في معظم مجالس البحرين.. وسمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة يفتتح أبواب مجلسه المترامي الأطراف ليستقبل فئات الشعب المختلفة وبشكل أوسع.

سمو ولي العهد يرسي مبادئه وأهدافه في العمل والحياة.. ويبوح بملامح خُطى المستقبل.. ومتطلبات النهضة على أرض البحرين.. ويؤكد أن للمجالس الرمضانية دورًا مهمًّا في ترسيخ التواصل الاجتماعي وروح الإخاء والمحبة التي استلهمها المجتمع البحريني من جوهر الدين الإسلامي الحنيف والمبادئ الوطنية الثابتة، وهي القيم التي أسسها جلالة الملك المفدى، وأسهمت بالفعل في تقوية المجتمع، وفي تكامل بنيته بروح الأسرة الواحدة، والعمل من أجل بناء هذا الوطن بما يحقق نماءه وازدهاره.

ومن خلال هذه المهمة الأساسية في نشر وتعميق رسالة المجالس الرمضانية يحرص سموه على طرح الحقائق وشهادات الحق بحق المعطائين للوطن.. ومن بين أهم ما أدلى به في جولته الأولى الإعراب عن الشكر والتقدير لجهود وزارة الداخلية ومنتسبيها وإسهامهم في الحفاظ على أمن وسلامة الوطن.

سمو الشيخ علي بن خليفة يحرص على تعميق المبادئ المجتمعية وإبراز دورها في تعميق المسيرة الوطنية.. فيؤكد: إن قيم المحبة والترابط متى ما سَمَت في المجتمع فإنها تبعث نحو مزيد من التقدم والرفعة، وتشد عضد أركان الوحدة الوطنية.. ثم يعرج سموه إلى ما يتمتع به المجتمع البحريني من نعم تجعل منه نموذجا يُحتذى، وموضع إشادة على المستويات كافة، ويؤكد أن من أبرز هذه النعم أن وطن البحرين يفيض بحمل أجواء مليئة بالتعايش والتكاتف والتآخي.. ثم يحرص سموه على التعبير عما تحمله هذه الأيام المباركة من نفحات إيمانية تقوي إيمان المؤمنين وتُرسِّخ المسيرة الوطنية وتكفل نشر الأمن والأمان والتقدم والازدهار في ربوع هذه الأرض الطيبة.

والحقيقة أن المجالس الرمضانية على أرض البحرين، والتي تزايدت أعدادها بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، تحتاج إلى من يتصدى لرسم خطاها الصحيحة والمنشودة في رفعة شأن الوطن أكثر وأكثر.. كما نحتاج إلى من يتبنى ما دعونا إليه في العام الماضي من وضع خطط محكمة لتبني القضايا الوطنية من خلالها لسبر أغوارها.. وإشراك الجميع في صياغة كل ما يؤدي إلى تقدم المجتمع وتماسكه.

أنا أعلم أن هذا الذي طرحته هو مطلب تكمن فيه صعوبة التنفيذ بسبب هذه الموجات البشرية التي تتوجه نحو المجالس.. تدلف إليه وتخرج منه لتؤدي واجب التهاني والسلام والتحية والاطمئنان على الأحوال.. لكن هذا يحدث في البداية.. ثم تهدأ هذه الموجات البشرية لتعطي الفرصة للتناظر والطرح وتبادل الآراء والمشاعر.. لكن يبقى أن التنفيذ يتطلب ترتيبا مُسبقا.. يقع عبؤه وأسلوب تنفيذه بالضرورة على راعي المجلس.. وليس على آخرين.. والله يقدم ما فيه الخير.

‭}}}‬

كانت لفتة كريمة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء.. جاءت في بداية شهر الكرم والجود.. شهر الدفع بقوة نحو التفاني في خدمة المجتمع والناس، وخاصة في المسائل الإنسانية والحياتية، بل وفي ظل ما يجعلهم ينعمون بخدمات وخير هذا المجتمع، وفي أسلوب سهل وميسور للخلق جميعا.

أقصد بالضرورة هذه التوجيهات التي صدرت عن صاحب السمو في أول أيام رمضان، وملؤها سرعة استكمال متطلبات المستشفيات من الأدوية والعقاقير العلاجية.. وإصدار سموه هذه التوجيهات الأشد سرعة إلى وزارة الصحة بحصر احتياجات المستشفيات من الأدوية الناقصة وتوفيرها بشكل فوري، وبخاصة تلك المتعلقة بتعزيز نجاح العمليات الجراحية، ومنها زراعة الأعضاء.

لكن كيف جاء هذا الاهتمام العالي من لدن سموه، وفي هذا التوقيت بالذات؟ وبهذا الحرص المتناهي؟

سموه متابع جيد لكل جهود الخير من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.. أقول جهود الخير وليس غيرها، كما يعلم الجميع.. حيث لاحظ سموه أن عددا من أبناء الوطن الذين تحدوهم إنسانيتهم وغيرتهم على مصالح أشقائهم وشقيقاتهم في الوطن الذين أجريت لهم عمليات زرع أعضاء قد تداولوا أخبارا تفيد بأنهم لا يجدون الدواء الذي يبقيهم على قيد الحياة.. مع خلو صيدليات مستشفى السلمانية منه!

سموه الكريم لم يُكذب خبرًا.. فأجرى على وجه عال من السرعة الاتصالات بالمسؤولين لتوفير هذا الدواء الناقص فورا.

والحقيقة فإن سموه كقائد شامل وفطن لم يقصر توجيهاته على الأدوية المعززة لنجاح العمليات الجراحية مثل عمليات زراعة الأعضاء أو غيرها.. بل جعل توجيهاته حازمة وحاسمة وشاملة لجميع أنواع الأدوية الضرورية الناقصة.. وهذا هو شأن ودأب صاحب السمو الكريم والحريص على مصلحة الوطن والمواطنين على الدوام.

أما الناحية الأخرى.. فإنه في أعقاب إعلان توجيهات سمو رئيس الوزراء بهذا الشأن.. شأن وجود نقص في أدوية حيوية وضرورية ومنقذة.. فوجئنا ببيان صادر عن وزارة الصحة يخبرنا بأنه تم على الفور توفير الأدوية الناقصة وعلى رأسها الدواء اللازم لمن أجريت لهم جراحة زراعة الأعضاء!

السؤال بريء جدا.. وهو فقط: أين بالضبط كانت هذه الأدوية الناقصة عند اكتشاف نقصها!!!!!؟

بقي القول إن ما جرى يؤكد لنا أن لمواقع التواصل الاجتماعي مهمة ورسالة يمكن أن ترتفع لتكون سامية.. وهي وحدها التي يجب أن نعض عليها بالنواجذ.. ورئيس الوزراء يُدرك هذه الرسالة، لذا وجدنا سموه عندما حدثت الفتنة من خلال هذه المواقع وكادت تأتي على الأخضر واليابس وتزعزع أركان المجتمع بأسره.. وجدنا سموه يحرص كل الحرص على التمسك بهذه المواقع والإبقاء عليها.. ويرفض في إصرار الدعوة إلى تغييبها.. أعان الله سموه وأعان الجميع على فعل الخير.. وليس غيره!!

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news