العدد : ١٤٦٦٩ - الثلاثاء ٢٢ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ رمضان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٦٩ - الثلاثاء ٢٢ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ رمضان ١٤٣٩هـ

الرياضة

كأس النخبة.. بداية مملة!

الخميس ١٧ مايو ٢٠١٨ - 01:20

كتب علي الباشا:

مع انطلاقة كأس النخبة والتي استحدثها اتحاد كرة القدم الموسم الحالي 2017/2018م، وضح أن الملل تدرج في نفوس الفرق، لأن مشاركة ستة أندية في كأس النخبة ربما أفقدها زخمها، وميزتها؛ وبالذات أن الوضع خصّ ستة أندية دون البقية، وهو ما أخرج المسابقة عن جدواها؛ فالهدف كان أساسا هو زيادة عدد المباريات، ولكنه اقتصر على ستة فقط، فيما صار 13 ناديا خارج الحسبة، وكان يمكن للجنة المسابقات أن تخرج بمسابقة، لا ترهق بها الأندية؛ لا ماديا ولا فنيا.

سألت بداية صديق زويد عن مسابقة النخبة فقال من الصعب على المسابقة أن تأخذ هذا الاسم، سواء من حيث العدد أو المواقع التي احتلتها الفرق، فهناك أندية صارعت هربا من الهبوط، ومع ذلك تجدها في كأس النخبة.

وأضاف زويد لنكن واضحين لقد استهلكت الأندية بدنيا وفنيا وماليا، وكان يفترض أن تخلد إلى الراحة، وليس أن تدخل في مسابقة جديدة، وأنا أعتقد أنه حين تنتهي أهم مسابقتين وهما أغلى الكؤوس والدوري العام، فإنه من دون المجدي أن تأتي بمسابقة جديدة بعدهما، لأنك بهذا أفرغتها من محتواها، وإذا كان الاتحاد يريد المزيد من الاستفادة؛ كان عليه أن يبدأ بها الموسم المقبل.

وأشار لقد كانت لدينا بدائل يمكن أن تكون أكثر واقعية، فمسابقة كأس الاتحاد والتي يشارك فيها كل الأندية، ويمكن أن تكون البداية بها واقعية، لإعداد الفرق وأيضا لتغطية التوقفات، سواء في أيام الفيفا أو مباريات المنتخب خارج الفيفا، ويمكنك من خلالها أن تضرب عصفورين بحجر واحد وهي إبعاد اللغط عن اللاعب تحت 21 وذلك باعتماد مشاركة عدد معين فيها، مع زيادة مكافأة المسابقة ماديا لكي تأخذ رضا الأندية عنها.

بينما يقول مدير الفريق الأول بنادي البسيتين محمد صقر أن الاتحاد كان يفترض أن يأخذ برأي طرحناه من قبل كأندية وهو استحداث دوري الدمج لموسمين أو أكثر، وهذا يمكن أن يساعد على حل كثير من الأمور سواء بالنسبة للاتحاد أو الأندية، فأعتقد أنه في دوري الدمج يمكن أن تلعب الأندية العدد المناسب من المباريات؛ إذا أضفنا إليها مباريات الكأس، ولن نكون بحاجة لكأس النخبة، وأعتقد أن الأندية ستدفع باللاعبين الشباب لتأخذ فرصتها، لأن عدد المباريات سيكون كبيرا؛ وإلّا كيف يمكن أن نقتنع بمسابقة جديدة لا يشارك فيها سوى ستة أندية من الدرجة الأولى، مع أن الاتحاد مسؤول عن 19 ناديا.

وقال محمد صقر أيضا لنكن واقعيين، الأندية تعاني من قلة الأمور المادية، فهذه الإطالة ترهقها بصورة كبيرة، لأن منها من يريد أن يقلل من النفقات، وأنا أراهن بأن الأندية لو استفتيتها بالنسبة إلى كأس النخبة لفضلت عدم إقامتها، فحين تقيم بطولة أو مسابقة بعد أهم بطولتين؛ لا بد أن تكون مميزاتها المادية أفضل.

ولفت إن فترة التوقف بين نهاية الدوري ومسابقة النخبة كبيرة نسبيا، وهذا يصيب الأندية واللاعبين بالملل، ولذا لا بد من إيجاد الحلول المساعدة على التطوير وليس الإطالة.

المعلق الكروي عبدالقادر سالم قال إن إطالة الموسم الكروي بمسابقة بعد الدوري وكأس الملك؛ يصيب الفرق بالسأم والملل، وهذا شيء طبيعي، لأن اللاعب كان يستعد للموسم الكروي من منتصف يوليو الفائت، ولغاية الوقت الحالي، وأعتقد أن لاعبينا هواة، والأندية تدفع لهم مكافآت قليلة، وقد لا ينالونها إلّا بعد سنة أو أكثر؛ وقليل منهم من يلتزم بالدفع شهريا، وهذا يترك اللاعبون يصابون بالتشبع والملل، وبالذات حين ينتهي من أهم بطولة وهي الدوري العام ؛ فلا أظنه يمكن أن يكون متحمسا لبطولة أخرى ليس لها دخل حتى على المشاركات الخارجية.

وقال سالم أنا أتفق مع الجميع بأن يكتفي الاتحاد بثلاث مسابقات وعلى رأسها الدوري العام وكأس الملك، مع البدء بكأس الاتحاد التنشيطية وتطويرها، ولا أعرف كيف أن الاتحاد حين عمل لها معايير لم يلتزم هو بها، وكان يمكن أن تكتفي بها الأندية لأنها ستكون متداخلة مع مسابقتي الدوري العام وكأس الملك.

وتساءل عبدالقادر سالم كيف يمكن أن نسمي المسابقة المستحدثة بكأس النخبة، مع أن المشاركين فيها أكثر من نصف عدد أندية الدرجة الأولى، وهذا لا يعقل، وكأن أجدى أن يشارك فيها بطل الدوري وبطل الكأس ووصيفاهما، أو بطلا الدوري والكأس والفريقان الصاعدان من دوري الدرجة الثانية!

 ويقول المدرب الوطني حسين الباشا أن الكل يتفق بأن استحداث كأس النخبة في هذا التوقيت وبهذا العدد هو في غير محله، ويفترض ونحن بعد نهاية الدوري أن يخلد الكل إلى الراحة السلبية، لأن الفرق ستكون في طور الإعداد بعد منتصف الشهر السابع، وبالتأكيد ولاعبينا جلهم من الهواة غير قادرين على اللعب لكل هذه المدة.

وقال الباشا ما نعرفه أن الأندية من الناحية الإدارية تريد أن تنتهي من الموسم الكروي سريعا، فكثير منها يربط عقوده بالموسم وليس بالعام، فمع نهاية مايو يفترض أن تكون كل الأندية خلدت إلى الراحة، ولكن الإطالة غير المبررة أدخلتها في زيادات مالية لا يمكن أن تكون قادرة على تحمل تبعاتها، ويفترض أن نكون واقعيين ولا نحرجها بصورة كبيرة.

وأضاف نعم نريد أن نزيد من عدد المباريات التي يلعبها اللاعب في الموسم، ولكن ليس بهذه الطريقة التي أقيمت بها كأس النخبة، فواقعيا هي لم تفد سوى أندية محدودة، وأنا أرى أن كأس الاتحاد كانت أفضل وأكثر فائدة، فهي أولا تقام كل بداية موسم وأثناء التوقفات، وبمثل ما الزمت الأندية باللاعب تحت 21 يمكنك أن تضع فيها معايير مشابهة، وستكون الفائدة تعم الكل، أو يمكنك أن تقيم مسابقتي الدوري من ثلاثة أقسام إذا كنت تبحث عن زيادة عدد المباريات، وبالمناسبة فشخصيا أرى أن الفائدة هي لصالح ستة أندية لا غير.

وتساءل لقد كانت لدينا من قبل كأس سمو ولي العهد للأربعة أندية الأولى؛ وتم إلغائها بدعوى طول الفترة الزمنية، مع أن الأندية جميعها ترغب في إعادتها إلى روزنامة الموسم، نحتاج إلى الاستقرار في المسابقات، وعدم تحميل الأندية فوق طاقتها ماديا، لأن إطالة الموسم يعني أنها مطالبة بأجور المدربين ومكافآت للاعبين وهي غير قادرة أصلا على تسيير أمورها!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news