العدد : ١٤٦٧٤ - الأحد ٢٧ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ١١ رمضان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٧٤ - الأحد ٢٧ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ١١ رمضان ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

لجنة الـ 300 وأذرعها الأخطبوطية.. نادي روما (2-2)

بقلم: حسن علي البنفلاح

الخميس ١٧ مايو ٢٠١٨ - 01:20

كما تبين لنا في المقال السابق عن نادي روما من أنه جزء من التركيبة الهيكلية للحكومة العالمية السرية التي تأتمر بأمر لجنة الـ 300 وبطرق سرية جهنمية تكونت عبر عشرات السنين إن لم تكن مئات السنين، لتصبح هذه اللجنة وأذرعها الأخطبوطية ومن بينها نادي روما هي السلطة الحقيقية للعالم بعد ان أصبحت بيد مجموعة من المنظمات العالمية الصهيونية التي تطبق سياساتها بعيدا عن الديمقراطية لترسم وتخطط سياسات دول بحيث تصبح هذه الدول وسائل تنفيذ لمخططاتها وسياساتها المرعبة. ويجدر بالذكر ان المنظمات التي تنضوي تحت هذه اللجنة المرعبة تنقسم في مجال أعمالها ومخططاتها وأهدافها إلى ثلاثة أقسام سلطوية هي: السلطة في مجال الاقتصاد والمال، والسلطة في المجال العسكري والأمني، والثالثة هي السلطة في المجال العلمي.

أما نظام السلطة السياسية التي تمارسها هذه المنظمات التي تعمل وفقا للسياسات العليا للجنة الـ 300، فهي أربعة أنواع أو فئات من المنظمات، وهي الأندية الفكرية، شبكات النفوذ، ومجموعة من زعماء العالم، ثم المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، وجميعها ليست في حالة تنافسية ولكنها ترتبط ارتباطا وثيقا بحيث يكمل بعضها بعضا. وبالنظر إلى هذه المنظمات سنجد ان نظامها قد صمم وفصّل بذكاء تام لتكوين شبكات من التعاون والتنسيق والتكامل فيما بينها.

ولضمان قدر أكبر من الأمن والاستقرار، ولتطبيق وتنفيذ خطط ومقررات السلطة السياسية العليا لهذه المنظمات هناك سلطة اخرى هي السلطة التنفيذية والتي من خلالها يتم تنفيذ الخطط والبرامج الصهيونية عبر العالم كله، وهذه السلطة التنفيذية تتكون من مجموعة كبيرة من المنظمات العالمية الكبيرة، كمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (AMI) وصندوق النقد الدولي (FMI) والمنظمة التجارية العالمية (WTO) واللجنة الأوروبية أو الاتحاد الأوروبي، هذا إضافة إلى نواد اقتصادية كبيرة على شاكلة نادي روما موضوع مقالنا، أو ما يسمى بنادي التفكير الذي جل اعضائه من القيادات السياسية والاقتصادية ولا سيما الأوروبية منها. أما المنتدى الاقتصادي العالمي (منتدى دافوس) فهو منظمة تجمع أقوى وأغنى الرجال في العالم، وأن معيار الانضمام إلى عضوية هذه الشبكات هو مستوى السلطة والثروة والنفوذ للمرشح في ميادين مثل: الاقتصاد، والسياسة الدولية، والتكنولوجيا، ووسائل الإعلام الرئيسية. فمثلا من شروط العضوية في منتدى دافوس أن يكون دخل الشركة المنتمي إليها لا يقل عن مليار دولار في السنة، إلى جانب اشتراك سنوي للعضوية يبلغ 12.500 ألف دولار، أما الاشتراك في المؤتمر السنوي للمنتدى فيتكلف 6.250 آلاف دولار. ولو أرادت أي شركة الاشتراك في وضع أجندة هذا المؤتمر قبل انعقاده فسوف يكلفها ذلك مبلغ 250 ألف دولار، أما إذا أرادت أن تكون شريكا دائما فلا بد أن تدفع مبلغ 78 ألف دولار، وهذا المنتدى كما هو معروف يعقد في دافوس بسويسرا في نهاية شهر يناير من كل عام.

وكإحدى أدوات السلطة التنفيذية لهذه المنظمات العالمية هناك لجنة ثلاثية شارك في تأسيسها عام 1973 كل من ديفيد روكفيلر، وزبيغنيو بريجنسكي – مستشار الرئيس جيمي كارتر وهذه اللجنة تجمع تحت كيانها قادة ثلاث مناطق اقتصادية رئيسية هي أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية واليابان. كذلك تعتبر مجموعة بلدربيرغ Bilderberg group التي تأسست عام 1954، أقوى أدوات السلطة التنفيذية لهذه المنظمات العالمية، فهذه المجموعة تجمع شخصيات من مختلف البلدان، والقادة السياسيين والاقتصاديين، وأصحاب المال، وبعض رجال الإعلام بالإضافة إلى بعض العلماء الأكاديميين. بل إن البعض يعتبر مجموعة بلدربيرغ تمثل العالم الحقيقي للحكومة السرية لهذه المنظمات الصهيونية، وأن الرئيس والشريك المؤسس لهذه المجموعة هو ديفيد روكفيلر، أما قائمة العضوية في هذه المجموعة فتضم كثيرا من بلدان العالم ومن بينها الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وبريطانيا، وفرنسا، وبلجيكا، وسويسرا، وهولندا، وألمانيا، والنمسا، وإيطاليا، وإسبانيا، والبرتغال، والنرويج، والسويد، والدانمارك، وفنلندا، وايرلندا، ودول اخرى.

أما نادي روما موضوع هذا المقال فهو عبارة عن منظمة تقوم بتسيير الأمور وفق نهج منظمة أو مجموعة بيلدربيرغ في منطقة أوروبا والشرق الأوسط، وهذا النادي ذو التوجه الفكري يمسك بين يديه ملف تأجيج الحروب وعدم الاستقرار في المناطق العربية خاصة. وإن مجلس إدارته مسؤول بطريقة مباشرة عن أعمال العنف التي جرت أحداثها في لبنان قبل وخلال وبعد انتهاء الحرب الأهلية في هذا البلد العربي المهم، والبعض يذكر انه قد تكون لهذا النادي صلة بملف اختفاء السيد موسى الصدر عام 1978 الذي رفض تلقي المال والسلاح من نظام معمر القذافي المقرب في ذلك الوقت من النظام الإيطالي، بل يؤكد الكثيرون انه في عام 1976 وبعد رفض رئيس وزراء ايطاليا الدو مورو تمويل الفوضى في منطقة الشرق الأوسط من أموال الشعب الإيطالي تم اغتياله بأوامر مباشرة من هنري كيسنجر.

قام قادة نادي روما الفكري بوضع تقسيم للعالم يتكون من عشرة أقاليم من أجل ان تسهل إدارته، وتبع ذلك وضع خطة جهنمية في بدايات السبعينيات من القرن العشرين سموها غلوبل 2000 ريبورت. ومؤداها زراعة أفكار هدامة وخطيرة في عقول البشر من أجل اجبار الإنسان وهو في حالة اللا وعي أن يقدم النظريات والقوانين الصادرة من الأمم المتحدة على خصوصية وطنه حتى لو كانت ضد عاداته وتقاليده وديانته، إضافة إلى انهم استطاعوا اقناع الناس بالتخلي عن فكرة الإنجاب بسبب الضغوطات المادية وظروف الحياة العامة الشاقة، مما أدى في النهاية إلى خلق فجوة كبيرة بين الناتج العام ومتطلبات الحياة للأسرة الواحدة.

يرتبط نادي روما الفكري بعلاقات تنسيقية وتشاورية مع كل من مجلس العلاقات الخارجية واللجنة الثلاثية والمعهد البريطاني المعروف باسم (تشاتام هاوس) وكذلك مع لجنة الـ 300 ومنظمة بيلدربيرغ، وكلهم يتخذون من قوانين منظمة الأمم المتحدة غطاء لهم ولخططهم الشيطانية، وترجع فكرة إنشاء الاتحاد الأوروبي في الأصل إلى نادي روما ومنظمة بيلدربيرغ. كما يُرْجع البعض التخطيط الآثم المتمثل في اختطاف السيد موسى الصدر، واغتيال الدو مورو، ومحمد ضياء الحق الرئيس السادس لباكستان إلى نادي روما.

كلنا يذكر النظرية التشاؤمية التي أصدرها مالتوس حول النمو السكاني للأرض وارتباطه مباشرة بنمو الغذاء عندما قال إن هناك فجوة كبيرة بين معدل الزيادة السكانية ونمو الغذاء وإنها ليست في صالح البشرية. لقد مات مالتوس ولم تتحقق نظريته التشاؤمية على الرغم من تسارع النمو السكاني الرهيب الذي يعيشه العالم الآن، ومع ان نادي روما متقارب ان لم يكن متطابقا مع توجهات هذه النظرية، فإن العالم حتى هذه اللحظة لا يواجه مجاعات ولا سوء تغذية بصورة ملفتة، كما انه ليس هناك أي انتشار للأمراض الفتاكة بالبشر التي تحد من النمو السكاني الطبيعي على الأرض. وبالتالي تصبح حدود النمو الذي نادى به نادي روما مجرد خرافة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news