العدد : ١٤٨٤٨ - السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٨ - السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

العراق يدخل مرحلة الصفقات لتشكيل ائتلاف حكومي

الأربعاء ١٦ مايو ٢٠١٨ - 01:20

بغداد - (أ ف ب): مد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يد التفاوض لتشكيل ائتلاف حكومي بعد الانتخابات التشريعية التي أعلن فيها العراقيون رفضهم للطبقة السياسية الحاكمة. فمع عزوف غير مسبوق وتصدر لائحتين مناهضتين للتركيبة السياسية النتائج، بعث العراقيون برسالة واضحة لسياسييهم الذين لم يتغيروا منذ سقوط نظام صدام حسين قبل 15 عاما. 

لم يتوان الناخبون عن المطالبة بـ«التغيير» وبـ«وجوه جديدة» في السلطة. وبعد فرز الأصوات، حل تحالف الصدر أولا، تلاه ائتلاف فصائل الحشد الشعبي، التي لعبت دورا حاسما في إسناد القوات العراقية ضد تنظيم الدولة الإسلامية. يبدو أن الأمور تتجه لأن يقرر الصدر شكل الحكومة المقبلة. 

ويؤكد الشاب صلاح جمال (24 عاما) من مدينة الصدر في شرق بغداد لوكالة فرانس برس «نحن نريد التغيير. والتغيير يأتي بأن يكون رئيس الوزراء من (سائرون)»، اي التحالف الذي يجمع الصدريين بالحزب الشيوعي، في سابقة سياسية عراقية. ويضيف جمال «جربنا الجميع منذ عام 2005، ولم نر شيئا. واليوم المجرب لا يجرب، أتينا بالجديد». 

لكن عراق ما بعد صدام شكل نظامه السياسي بشكل معقد يفرض قيام تحالفات برلمانية، لمنع عودة الديكتاتورية والتفرد بالحكم. وعقب كل انتخابات تشريعية تدخل الكتل الفائزة في مفاوضات طويلة لتشكيل حكومة غالبية، وليس بعيدا أن تخسر الكتلة الأولى الفائزة في الانتخابات التشريعية قدرتها على تشكيل حكومة، بفعل تحالفات بين المجموعات البرلمانية. 

لكن يبدو أن المفاوضات الجديدة ستكون معقدة، وسط توتر قائم بين واشنطن وطهران، بفعل الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني. وإضافة إلى ذلك، فإن شخصية الصدر ونهجه موضع إشكال لدى الولايات المتحدة وإيران على حد سواء. فلن تنسى واشنطن «جيش المهدي» الذي أدمى صفوف القوات الأمريكية إبان الغزو في عام 2003. 

والإيرانيون يتذكرون دائما المواقف العدائية لسليل آل الصدر المعروفين بزعامتهم الدينية ذات الاحترام الواسع. وآخر تلك المواقف كان زيارته للسعودية، عدو إيران اللدود. ووصل رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي إلى رأس السلطة في عام 2014، بعد اتفاق ضمني بين واشنطن وطهران. لكن المهمة تبدو مختلفة اليوم. فبحسب مصادر سياسية، بدأ الإيرانيون بالفعل اجتماعات مع مختلف الأطراف، متجنبين مقتدى الصدر. 

وأحد التحالفات الممكنة هو بين العبادي وقائمة الحشد الشعبي التي يقودها هادي العامري رئيس منظمة بدر المدعوم من إيران. وسيكون الرجل الثالث نوري المالكي، سلف العبادي، الذي يحاول دائما العودة إلى الحكم، لكنه يمثل لكثير من العراقيين الوجه الفاسد للطبقة السياسية. 

ونشر الصدر بيانا مساء الاثنين، عبر تويتر، لمح فيه من خلال اللعب على الكلام إلى نية التعاون، ذاكرا اسماء الكتل التي لا مانع لديه من التحالف معها، مستثنيا «الفتح» (الحشد الشعبي) والمالكي. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news