العدد : ١٤٧٢٧ - الخميس ١٩ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٢٧ - الخميس ١٩ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

المال و الاقتصاد

النائب البرلماني المقلة يؤكد: مخرجات الحوار مع الحكومة حول هيكلة الدعم تخرج إلى النور خلال أسبوع

كتب عبدالرحيم فقيري:

الأربعاء ١٦ مايو ٢٠١٨ - 01:20

كل مواطن يقل أجره الشهري عن 1200 دينار مستحق للدعم الحكومي


    أثَّر تباطؤ الأداء الاقتصادي في دول الخليج ومن ضمنها البحرين، على الإنفاق الحكومي على مشروعات وخدمات جديدة، بسبب تقلص الموارد المالية وعوائد النفط إثر انهيار أسعار النفط خلال السنوات الأربع الماضية، ما أثَّر بدوره على حركة تمويل بعض الخدمات التي كان نواب البرلمان يضعونها في جداول أعمالهم.

     ونعتقد أن محدودية الميزانيات التي قد ترصد للخدمات في الدورة المقبلة للمجلس النيابي سوف تستمر، رغم التفاؤل الكبير الذي شعر به المواطنون والحكومة بالإعلان عن اكتشاف وجود كميات كبيرة من النفط والغاز، لأن عملية استخراجها سوف تستغرق وفق ما هو معلن نحو خمس سنوات من الآن، ولا أحد بإمكانه التنبؤ بما ستكون عليه أسعار النفط الخام حين تبدأ البحرين استخراج الكميات التي تم الإعلان عن اكتشافها، ما يجعلنا متحفظين كثيرا إزاء ما يمكن أن يحدث من تطورات في ما يتعلق بزيادة الإنفاق الحكومي وزيادة مخصصات المشروعات والخدمات التي سيتم اقتراحها من قبل المجلس النيابي في دورته المقبلة.

     أكد ذلك النائب البرلماني علي المقلة في تصريحات لـ (أخبار الخليج)، وقال إن «بناء رؤية اقتصادية سليمة، يحتاج إلى توافر معلومات أكيدة عن موارد الدولة المالية في السنوات المقبلة، ولذلك يظل التفاؤل بالمكتسبات المتوقعة للمواطنين من هذا الإعلان عن الكشوفات النفطية الجديدة محدودا، ولا سيما في ظل رفع الدعم عن كثير من السلع، واستمرار ارتفاع أسعار سلع المستهلكين، والرسوم التي تم فرضها على المواطنين».

    المواطن ينتظر خدمات تتناسب مع واقع هذه المتغيرات الجديدة، في ظل تضخم الأسعار والرسوم المفروضة ورفع الدعم عن بعض السلع، وضعف الأجور، لا سيما وأن الغالبية العظمى من المواطنين يعملون في مؤسسات القطاع الخاص المتدنية الأجور بطبيعة الحال، وهو ما يتطلب من الدولة تقديم الكثير من الدعم للقطاع الخاص لتشجيعه في توفير الوظائف بأجور تتناسب مع الأوضاع الراهنة، ولذلك طالبنا في المجلس بمساواة المزايا التقاعدية بين العاملين في القطاع العام والقطاع الخاص، والأمر قيد الدراسة لدى الحكومة، وما ترتئيه في هذا الشأن.

     انتعاش القطاع الخاص، يعني بالضرورة انتعاش الاقتصاد الوطني، وبالتالي رفاهية المواطن، وعلى اللجنة المشتركة بين المجلس النيابي وبين الحكومة أن تضع مجموعة من السيناريوهات في ما يتعلق بهيكلة الدعم المقترحة من قبل المجلس، ونتوقع أن نحصل على مخرجات الحوار حول هذه الهيكلة في غضون أسبوع من الآن، ونحن نقترح كمجلس نيابي أن يحصل كل مواطن يقل أجره عن 1200 دينار، على حصة من الدعم الحكومي.

     ونحن في المجلس نشيد بالجهود الكبيرة التي تقدمها وزارة الإسكان، وهي جهود يشهد لها الداني والقاصي، حيث تحملت الوزارة مسؤولية تطوير كثير من المدن والأحياء السكنية خلال السنوات الماضية بدءا من مدينة عيسى مرورا بمدينة حمد وصولا إلى المدينة الشمالية وغيرها الكثير من المشاريع الإسكانية المنتشرة في مختلف مناطق مملكتنا الحبيبة.

    وخلال خطة العمل الحكومية الأخيرة التي وافق عليها مجلس النواب التزمت الحكومة بإنشاء 25 ألف وحدة سكنية، ونحن نعلم أن وزارة الإسكان قد اجتهدت كثيرا من أجل الوفاء بهذا الالتزام وساهمت بذلك في تحريك عجلة المشاريع العمرانية التي انعكست على الأسر البحرينية تيسيرا وسعة وترابطا لكننا على صعيد التشريعات والقوانين الناظمة لعمل وزارة الإسكان نلاحظ أن هناك نوعا من الظلم الذي قد يصل إلى حد الإجحاف ويقع على كثير من الأسر التي قد يتسبب تأخرها في التكون نظرًا إلى تأخر سن الزواج بسبب ارتفاع التكاليف والأعباء الاقتصادية، الأمر الذي يودي بها إلى التأخر في التقدم للمشاريع الإسكانية وما ينتج عن ذلك من حالات تقدم في العمر قد تتعارض مع قوانين الاستفادة من المشاريع الإسكانية.

    ولكن صعوبة الانتقال بين نوعية الخدمات الإسكانية، وعدم وجود مستشارين مؤهلين لدى الوزارة يتعاملون مع المواطنين وفق ظروفهم التي يعيشونها وبالتالي يقدمون لهم النصح في نوعية المشاريع الإسكانية التي تناسب ظروفهم، يخلق نوعا من الخلل ينتهي بتحمل المواطنين أعباء الالتزام باستيفاء الوحدات السكنية التي يستأجرونها لسنوات طويلة، ونعتقد أن ذلك ناشئ بسبب سوء الاختيار وعدم إمكانية التحول من طلب لآخر وفق المستجدات والظروف الجديدة التي يعيشها المواطن.

     وفي هذا المجال، فإن العديد من المواطنين يجدون أنفسهم رهينة طلب تم تقديمه في ظل ظروف معينة، إلا أنهم اكتشفوا أن هذا الطلب لم يعد صالحا، خاصة أن الوزارة تعتمد نظام تجديد البيانات الإسكانية بشكل روتيني دون وجود تدخل إنساني يقدم الاستشارات ويضع مقترحات بالحلول المناسبة.

     وهكذا نجد أن تقدم العمر لعدد من المواطنين يجعلهم يخسرون طلباتهم، خاصة إذا وجدوا أنفسهم مضطرين إلى تغيير نوعيتها، لذلك فإنني أطالب بتوفير مستشارين إسكان يقومون بدراسة الطلبات والبحث لأصحابه عن حلول، كما أطالب برفع السن المسموح بالاستفادة من المشاريع الإسكانية خاصة ونحن نتكلم عن رفع سن التقاعد، وإذا كان ولا بد فإن من المهم والضروري مراجعة وتعديل القوانين والتشريعات الخاصة بذلك في الدورات القادمة لمجلس النواب.

     وأنا أرى شخصا، أن من المناسب رفع سن الاستفادة من المشاريع الإسكانية إلى سن 60 عاما خاصة وأن متوسط الأعمار في بلادنا أخذ في الارتفاع بسبب تطور الخدمات الصحية التي تجعل أصحاب الستين يبدون وكأنهم في مقتبل العمر، كما نطالب بمعالجة مسألة الانتقال من خدمة إلى أخرى دون تأثر سنوات الأقدمية حتى تتسع الخيارات ويشعر المواطنون بمزيد من الترابط والانتماء الوطني.

     وفي ما يتعلق بالحقوق الإسكانية لفئة المطلقات، فقد دأبت حكومة مملكة البحرين على الاهتمام بالمطلقات والأرامل وأصحاب الاحتياجات الخاصة، وقد تعزز هذا الاهتمام بصورة ملحوظة مع تولي جلالة الملك المفدى مقاليد الحكم، خاصة بعد أن أمر جلالته بتأسيس الهيئة الخيرية الملكية وأصدر توجيهاته لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية للاهتمام بالمنتمين لهذه الفئات.

     إلا أن الملاحظ أن هناك درجات مختلفة من التحايل والالتفاف على هذه الاشتراطات الناظمة لاستحقاق هذه الخدمات، ودون شك فإن وجود بعض حالات التحايل يساهم في التأثير على هذه الخدمات ويجعل الدولة بحاجة إلى التدقيق بصورة أكبر على المتقدمين لنيل هذه الخدمات من أجل التأكد من جدية استحقاقهم له.

    وإذا كانت فئات الاحتياجات الخاصة والأرامل واضحة ويصعب التلاعب بها، فإن فئة المطلقات تعتبر ساحة سانحة للتلاعب من قبل بعض أصحاب النفوس المريضة، خاصة إذا عرفنا أن المطلقات يقدمن على غيرهن من الطلبات الإسكانية بسبب تعاطف المجتمع معهن ومع أوضاعهن، لكن إساءة التعامل من قبل بعض الأشخاص لهذه اللفتة الإنسانية يساهم في تعقيد المشهد وبالتالي خسارة من يستحقون الخدمة.

    وخلال السنوات الماضية برزت ظاهرة التلاعب بعقود الزواج من قبل البعض من أجل التسريع بالحصول على الخدمة الإسكانية، فتقوم بعض الأسر بإثبات حالات الطلاق في الوثائق الرسمية بهدف الالتفاف على قائمة الانتظار، ثم يتم تسوية أمور الطلاق دون إبلاغ وزارة الإسكان، ودون شك فإن هذا يساهم في إرباك مشاريع وخطط الوزارة ويعطل الطلبات المستحقة.

    وأعتقد أن من المهم وضع الضوابط المناسبة لمعالجة هذه الظاهرة التي بدأت في الانتشار بشكل سيء، وذلك من خلال التفريق بين المطلقات أنفسهن، كأن يتم اشتراط سنوات معينة للزواج، أو سنوات معينة لتقديم طلب الانتفاع بالخدمات الإسكانية، فلا يعقل أن تتقدم امرأة تقل عن سن الثلاثين للحصول على طلب إسكاني. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news