العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

مع مليونية العودة.. سنعود 

      في مسيرة العودة المليونية التي خرج فيها آلاف الفلسطينيين يوم أمس، ارتقى نحو 52 شهيدا، وأصيب أكثر من 2400 من الرجال والنساء ومن كل الأعمار، والسبب إيمان أولئك بحقهم في العودة إلى أرضهم المحتلة، واستعادة مقدسات الأمة المدنّسة.

بالأمس لم تكن صور الشهداء وأعدادهم هي ما تؤلم، أبدا!

ولَم يكن صمت الأنظمة والمنظمات العربية والإسلامية هو المُحزن، لأننا ألِفيناه حتى استيأسناه!

كان الأكثر بشاعة؛ هو خروج «كومة» ممن تتسمى بأسمائنا، وترتدي نفس ملابسنا، وتتحدث بلغتنا، ولكن لديها أرواح صهيونية مُستنسخة، ليس بإمكان المرء أن يفرق بين ما يكتبه أولئك، وبين ما يكتبه أفيخاي أدرعي الناطق باسم جيش الاحتلال الصهيوني؟!

بل أحيانا تجد في عباراتهم ما هو أشد مما يكتبه أولئك المحتلون.

عشنا زمانا بدلا من أن نقول للقاتل المجرم يا قاتل، نصرخ فيه على الضحية: لماذا تدافعون عن أعراضكم وأرضكم وأرواحكم وعيالكم؟!

لا أعلم ما الرابط، ولكن ليس هناك سبب لنخلط بين عدونا الإيراني المرحلي، مع عدونا الصهيوني الأزلي.

خرجت علينا أصوات تريد أن تقنعنا بأن إيران ألعن من الصهاينة، والرد هنا بصوت واضح، كلاهما ملاعين، وكلاهما متآمران على هذه الأمة، وكلاهما محميان من الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

بوش الأب هدد إيران ثم سلمها أفغانستان، وكذلك فعل بوش الصغير، الذي هدد إيران ثم سلمها العراق.

أوباما أرغى وأزبد ضد نظام طهران، ثم سلمهم سوريا واليمن ولولا حفظ الخالق، لسلمهم البحرين أيضا.

ترامب حاليا يهدد ويتوعد، ولننتظر لنرى ما هي هديته إليهم، خاصة بعد تفويج لبنان إلى الحظيرة الفارسية.

جميعهم بلا استثناء، كانوا سندا وحصنا وحماية للصهاينة المحتلين، وآخرهم «ترامب» كان أكثرهم حماسة، حيث شاهدنا كيف تحدى جميع العالم ونقل سفارة بلاده إلى القدس، مع خطابات مزيِّفة للتاريخ والوعي حول أحقية الصهاينة في تلك الأرض.

لذلك من الخيانة أن نصفق لترامب وهو يطعن الأمة في أعز قضاياها المصيرية المرتبطة بمقدساتها.

من الخيانة أن نسارع للتطبيع الرياضي أو الثقافي أو السياسي، وجيش الاحتلال يبيد أهلنا في فلسطين، ويعبث هو وكلاب المستوطنين بمقدسات الأمة هناك.

برودكاست: بالأمس كان يقول المنافقون لنبي الأمة: 

‏(يُخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا).

‏(الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قُتلوا قُل فَادرَءُوا عَنْ أنفُسكُم المَوت إِن كُنتُم صادقين).

‏أما اليوم فيقولون: ‏لماذا يخرجون في (مليونية العودة) وهم الأضعف، والعدو مدجج بالسلاح؟!

يتناسون أن هذه أرضهم وذلك حقهم، الذي إن تخلوا عنه فهي الخيانة.

المجد للشهداء، والحريّة والنصر للقدس عاصمة فلسطين الأبدية.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news