العدد : ١٤٦٧٤ - الأحد ٢٧ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ١١ رمضان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٧٤ - الأحد ٢٧ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ١١ رمضان ١٤٣٩هـ

مقالات

«طيران الخليج» تتألق

بقلم: محد درويش

الثلاثاء ١٥ مايو ٢٠١٨ - 01:20

لا أؤمن كثيرًا بالتغيير والمكياجي المكلف الذي تقبل عليه الشركات بين فترة وأخرى، لأنني أعلم أن تغير الشكل يعد جزءًا صغيرًا من أي خطة استراتيجية تسويقية، ويصنف في خانة التكتيكات Tactics بل يكاد يكون الجزء الأسهل تطبيقه ضمن الخطة. 

فخطط التسويق الاستراتيجي خاصة المتعلقة بتحسين السمعة، وبحسب معهد التسويق المعتمد CIM البريطاني الذي يعد جهة خبيرة ومؤثرة في المجال، تتطلب إحداث تغييرات جذرية في ثقافة الشركة وطريقة العمل فيها بالإضافة إلى تغييرات إدارية تشمل القيادات وبعض الموظفين واستبدالهم بأناس مؤمنة بالخطة وقادرة على تنفيذها إذا كانت تريد فعلاً الوصول إلى أهدافها الكبرى. 

في خطتها الاستراتيجية الجديدة الرامية الى تحسين السمعة وإعادة ثقة الزبائن فيها قامت طيران الخليج بتغيير الشكل وحولت الصقر المنقض إلى صقر محلق في السماء، وكان الخوف يعتريني من أن يكون تغييرًا في المكياج فقط لا تصاحبه التغييرات الأخرى الأهم التي تضمن تحقيق الأهداف.

 أعتقد أن خوفي ليس في مكانه. ة حيث تشهد الناقلة الوطنية حاليًا، وبحسب مصادر داخلية، حركة تغييرات متسارعة في هيكل الشركة يصاحبها تغييرات في الوجوه منها استقطابات لكفاءات بحرينية وأجنبية، فطيران الخليج تتبدل من الداخل مثلما تبدل شكلها الخارجي وهذا هو المطلوب. 

ويحسب لطاقم الإدارة الحالي هذا التصحيح والتجديد الذي يسير بخطوات ثابتة على الرغم من شدة المقاومة، حيث نعلم كلنا كم التسريبات السلبية التي تطول هذه التغييرات وتشكك في جدواها.

معركة التغيير معركة شرسة خاصة في الشركات الكبيرة والعريقة وأصعب الجبهات هي الجبهة الداخلية. فثقافة الشركة تخلق من البداية وتصبح متجذرة في كل قسم وكل وحدة عمل فيها ومن يرد تغييرها أو حتى تطويرها فسيواجه أسودًا يحمونها بكل الطرق والأساليب.  المهم الآن أن يكون صوت الطاقم الإداري الجديد مسموعًا في وسائل الإعلام ووجهة نظره موجودة دائمًا، والأهم أن يكون هناك من يمثلهم أمام الملأ يكون لبقا ومتمرسا في الحديث الإعلامي كي يسهم في إبعاد الضوضاء عن مرحلة التغيير الحالية. 

رأيت طيران الخليج تتألق في معرض السفر العربي بدبي قبل أيام ورأيت شعارها الجديد يزين مبنى الفورسيزونز في المنامة، وهذا في عالم الخطط الاستراتيجية يبقى (تكتيكًا)، كما ذكرت ويأتي ضمن الخطة الكبرى، وأنتظر اليوم الذي تحقق فيه الناقلة الوطنية أهدافها الاستراتيجية الأساسية كي تكون مثالاً حقيقيًا للتغيير. 

كل التوفيق للصقر الذهبي.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news