العدد : ١٤٦٧١ - الخميس ٢٤ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ رمضان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٧١ - الخميس ٢٤ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ رمضان ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

سبعون عاما على نكبة العرب الكبرى

بقلم: حيدر زكي عبدالكريم

الثلاثاء ١٥ مايو ٢٠١٨ - 01:20

في إطار تصفيات الحرب العالمية الأولى التي انتهت بوضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني ومنذ ذلك الحين بدأت مؤامرة تقسيم فلسطين لتكون فاتحة لتقسيم جميع الأقطار العربية على أسس طائفية لا طائل منها سوى الخراب والدمار، وهذا ما حدث فعلاً بالفترة الأخيرة، وإن شاء الله لا يحدث بقدرة شعوبنا ووعيها لهذه المخططات الخبيثة. 

وبمرور سبعين عاما على النكبة الكبرى في فلسطين وشعبها العربي، مازالت فلسطين وعاصمتها القدس- القدس مدينة السلام التي تستغيث ألما وتستنجدُ حرقةً من نار تحرق الأخضر واليابس، تنزف دماءً وتزهق أرواح كقرابين للحرية، يا ترى هل هو هذا قدر فلسطين والوطن العربي؟ ومن يستغل هذا القدر ليعمل بمعاول تحطم الإنسانية في هذا القطر العربي الشقيق؟ في هذه الأثناء تحتفل (إسرائيل) بميلاد دولة غير شرعية قامت على فرض سياسة الأمر الواقع بالقوة لتمزق الجسد الفلسطيني بأطيافه الإنسانية ودياناته التوحيدية.

وبعد صدور قرار التقسيم في 29/11/1947 وتدويل فلسطين وعاصمتها القدس باتجاه طريق الفخ (النكبة) بتاريخ 15/5/1948 وقيام الحرب العربية الإسرائيلية (الصهيونية) وما ترتب عليها من توسع المستوطنات واحتلال جزء من القدس، لتجد نفسها أمام قرار جائر في عام 1950 باعتبار الجزء الغربي من القدس عاصمة لإسرائيل وتم نقل الكنيست (البرلمان) إليها. تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية حتى على الأقطار العربية المجاورة وكان أخطرها قد وقع عام 1956 «العدوان الثلاثي»، كان الهدف من الهجوم هو إسقاط الحكومة المصرية الوطنية الداعمة للمقاومة الفلسطينية، ما افرز ظهور «منظمة التحرير الفلسطينية» وحركة (فتح) عام 1964 لتأخذ على عاتقها مهمة المقاومة المسلحة داخل الأراضي الفلسطينية منطلقة من أرض الكنانة والفيروز (مصر) آنذاك. وفي عدوان عام 1967 تم احتلال باقي المدينة أي القدس الشرقية التي تضم المقدسات الدينية، فأصدر الكنيست قرارًا بتوحيد القدس في 28/6/1967 وما تبعها من ارتكاب جريمة حرق المسجد الأقصى من قبل الصهاينة في 22/8/1969 محاولة ترسيخ نفوذها ما بين الفرات والنيل.

ومن الجدير بالذكر: «أن ما يسمى بأرض الميعاد، بحسب أدبيات الحركة الصهيونية، تمتد من الفرات إلى النيل، كما أن إسرائيل لا تمتلك حدودا ثابتة حتى في دستورها أو قوانينها القديمة والحديثة». 

وكل هذه التجاوزات منذ عام 1967 وفي جميع أنحاء فلسطين وعاصمتها القدس والتي تُعتبر غير قانونية في نظر القانون الدولي وهذا ما أكده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من خلال قرار 2334 لسنة 2016 وإن كان القرار غير شامل الحقوق وغيرها من القرارات. 

يرى أحد الباحثين: «أن الصراع على القدس وفلسطين كلها، صراع تتداخل فيه العوامل السياسية والعوامل الدينية والعوامل التاريخية – اقرب ما يكون إلى الصراع الحضاري المفتعل». 

وفي هذا الشأن يقول المفكر العربي الدكتور الراحل جمال حمدان (رحمه الله): «إن الكارثة التي تعرضت لها فلسطين على يد الصهيونية الإسرائيلية هي سابقة ليس لها مثيل قط في تاريخ العالم الحديث، ولا العالم الإسلامي ولا العالم الثالث، وإن الخطر الصهيوني لا يستهدف الأرض المقدسة في فلسطين فحسب، وتهديدها لا يقتصر على العالم العربي وحده، وإنما يمتد إلى العالم الإسلامي». وستبقى القدس عربية وفلسطين حرّة ترفضُ الأغلال.

‭{‬ كاتب من العراق 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news