العدد : ١٤٦٦٩ - الثلاثاء ٢٢ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ رمضان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٦٩ - الثلاثاء ٢٢ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ رمضان ١٤٣٩هـ

قضـايــا وحـــوادث

حكم بإلزام مستشفى خاص بدفع 97 ألف دينار لجراح عظام هندي

محمود ربيع.

الاثنين ١٤ مايو ٢٠١٨ - 10:13

ألزمت المحكمة الكبرى العمالية –الدائرة الاولى– مستشفى خاص بأن يدفع لدكتور جراحة عظام آسيوي ما يقرب من 97 ألف دينار عن الأجور المتأخرة ومكافأة نهاية الخدمة والمقابل النقدي عن الإجازة السنوية، كما قضت المحكمة بصرف تعويض بنسبة 6% سنويًا من الأجر، الذي تأخر صرفه لصالح الطبيب، وتزداد النسبة بواقع 1% عن كل شهر تأخير لأكثر من 6 أشهر بما لا يجاوز 12% سنويًا.

قال المحامي محمود ربيع وكيل الطبيب الآسيوي انه تقدم بدعوى مطالبا بإلزام المستشفى الخاص بأن يؤدي الى موكله الأجور المتأخرة منذ يونيو 2014 حتى تاريخ ترك العمل الواقع في فبراير 2017 وعلاوة التعويض عن التأخر في سداد هذا الأجر، إضافة الى مكافأة نهاية الخدمة، فضلاً عن دفع بدل الإجازة السنوية ومقدارها 30 يومًا بما يوازي مبلغًا قدره 1384 دينارا.

وأضاف ربيع أن المدعي هو طبيب استشاري جراحة عظام وقد أبرم عقد عمل مع المستشفى في فبراير 1988 بأجر شهري اساسي مع العلاوات يبلغ 4200 دينار، واستمر في العمل حتى ظهرت مشكلة التوقف عن سداد الأجرة في يونيو 2014، حيث بدأ هذا المستشفى بعدم الانتظام في سداد الأجور، ما دعاه إلى التوقف عن العمل وتقديم استقالة مجبورًا في فبراير 2017 بعد ان تراكمت عليه الديون وأضحى بلا مصدر دخل ثابت بسبب ذلك، وحيث ان المستشفى الخاص لم يقم بسداد الأجور المتأخرة وبقية مستحقات الطبيب على الرغم من المساعي الودية التي بُذلت في ذلك، ما دعاه إلى اقامة الدعوى العمالية.

وأوضح ربيع أن المدعى عليها –المستشفى الخاص– هو المكلف بإثبات سداد الأجور المتأخرة حيث إن عبء إثبات براءة الذمة من الأجر يقع على عاتق صاحب العمل باعتباره المدين للعامل بأجرة، وذلك بإثبات الوفاء بدليل كتابي طبقًا لنص المادة 46 من قانون العمل في القطاع الأهلي التي تنص على (لا تبرأ ذمة صاحب العمل من الأجر إلا إذا وقع العامل على ما يفيد تسلمه الأجر في السجل المعد لذلك أو في كشوف الأجور، أو على ايصال خاص يُعد لهذا الغرض، أو بإتمام تحويل أجره إلى حساب بأحد البنوك بناء على طلب العامل).

وعن طلب مكافأة نهاية الخدمة أوضح ربيع أن المدعي غير خاضع لقانون التأمين الاجتماعي وبالتالي فهو يستحق عند انتهاء عقد عمله مكافأة بواقع أجر نصف شهر عن كل سنة من سنوات العمل الثلاث الأولى، وأجر شهر عن كل سنة من السنوات اللاحقة عليها، وحيث ان المدعي قد التحق بالعمل لدى المستشفى منذ عام 1988 حتى فبراير 2017 أي ما يقرب من 29 عاما فهو يستحق مكافأة نهاية الخدمة وهي مبلغ قدره 38 ألف دينار.

من جهتها أشارت المحكمة في حيثيات حكمها بشأن طلب المدعي لأجره المتأخر بالقول بأن المدعى عليها حضرت وهي المكلفة قانونًا بإثبات سدادها لأجر المدعي، ولم تقدم ما يفيد تسليمها راتبه عن المدة المطالب بها، ومن ثم تكون ذمتها مشغولة بالأجر عن تلك المدة.

وأضافت أنه عن طلب إلزام المدعى عليها بالتعويض عن التأخير في سداد الراتب، فإنه لما كانت المحكمة قد انتهت سلفًا إلى أن المدعى عليها قد امتنعت عن سداد الأجر للمدعي عن الفترة المطالب بها وحتى حينه رغم انتهاء علاقة العمل، وقد أصاب المدعي جراء ذلك ضرر في عدم الانتفاع بالأجر، وهو ما تقضي معه المحكمة بتعويضه بالفائدة القانونية بنسبة 6% سنويًا.

أما عن طلب المدعي بمقابل بدل الإجازة السنوية، فإن المدعى عليها حضرت ولم تقدم ما يدل على استنفاد المدعي لرصيد إجازته السنوية أو حصوله على البدل النقدي، حيث إن المقرر قانونًا عملاً بالمادة 85 من قانون العمل على انه مع مراعاة حكم المادة 60، فإن العامل الذي امضى في خدمة صاحب العمل مدة سنة واحدة على الأقل إجازة سنوية لا تقل عن ثلاثين يومًا مدفوعة الأجر بمعدل يومين ونصف عن كل شهر، وإذا قلت مدة خدمة العامل عن سنة استحق اجازة بنسبة المدة التي قضاها في العمل، ولا يجوز للعامل النزول عن حقه في الاجازة وله أن يتقاضى عنها مقابلاً نقديًا ولما كان ذلك وكان طلبات المدعي بدل الإجازة عن مدة 30 يوما أجرا تقريبًا بما يوازي مبلغ 1384 دينارا باعتبار أن أجره الأساسي هو 1384 دينارا وهو ما تقضي به المحكمة.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم عن طلب مكافأة نهاية الخدمة بأن المقرر في قضاء محكمة التمييز انه وفقًا للمادة 116 من قانون العمل رقم 36 لسنة انه يستحق العامل غير الخاضع لأحكام قانون التأمين الاجتماعي عن انهاء عقد عمله مكافأة بواقع أجر نصف شهر عن كل سنة من سنوات العمل الأولى واجر شهر عن كل سنة من السنوات اللاحقة ويستحق العامل المكافأة عن كسور السنة بنسبة المدة التي قضاها في الخدمة لدى صاحب العمل. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد انتهت إلى ان المدعي قد بدأ العمل في فبراير 1988 وانه ترك العمل في فبراير 2017 ومن ثم تكون مدة خدمته تسع وعشرين سنة يستحق عنها مكافأة نهاية الخدمة بواقع أجر 825 يوما تقريبًا بما يوازي 38 ألف دينار، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بالمبلغ سالف الذكر.

ولذلك قضت المحكمة بإلزام المستشفى الخاص أن يؤدي للدكتور مبلغًا يزيد على 97 ألف دينار عن الأجور المتأخرة ومكافأة نهاية الخدمة والمقابل النقدي عن بدل الإجازة السنوية، وصرف تعويض بنسبة 6% سنويًا من الأجر، والذي تأخر صرفه لصالح الطبيب، وتزداد النسبة بواقع 1% عن كل شهر تأخير لأكثر من 6 أشهر بما لا يجاوز 12% سنويًا.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news