العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

أخبار الخليج السياحي

مصنع الجسر أحد المواقع السياحية الأبرز للصناعة مـــاء اللقـاح: مـنـتـج عـالــمـي يـصـنــــع (فــقــط) فــــي الـبـحـرين

حسن الجسر.

كتبت: زينب اسماعيل تصوير - عبدالأمير السلاطنة

الأحد ١٣ مايو ٢٠١٨ - 01:20

 

منذ آلاف السنين ومازالت الأعشاب تتصدر قائمة العلاج النافع وتمثل الموروث الطبي الشعبي للمجتمع المحلي الذي انخرط ضمن هذه الصناعة منذ 500 عام مضت. خلطات علاجية عديدة متنوعة تشتهر بها البحرين لتكون الأبرز عالميا. تستقطب الزوار من أجل اقتنائها وإهدائها كأحد دلائل زيارة البحرين.

ماء اللقاح، أحد تلك الخلطات الشعبية المميزة التي تنتجها البحرين كبلد وحيد يصنع هذا المنتج الذي يطلق عليه بحرينيا «ماء القروف» إلا أن الاسم المتداول حاليا يستخدم في اللهجة الكويتية. يُستخلَص المنتج من غلاف طلع النخيل «القروف»، ويضاف اليه الماء ليعطيه نكهة فريدة مختلفة بمذاق أكثر إنعاشا، ويسهم هذا الماء المقطر عبر شربه في الصباح الباكر وقبل النوم في تنظيم الدورة الدموية. 

كما يضاف إلى مياه الشرب والشاي أو يصنع منه أنواع من المشروبات المتنوعة، وخصوصا في فصل الصيف وفي شهر رمضان، إذ يسهم في تقليل الإحساس بالعطش خلال وقت الصيام.

مصنع الجسر لتقطير المياه العشبية، أحد المواقع السياحية الأبرز لصناعة المياه العشبية وبالتحديد اللقاح. تأسس قبل 40 عاما ويقع على شارع البديع. وهو يعد المصنع الثاني اتصالا بالصناعة التي بدأها الحاج إبراهيم الجسر بدءا من منزله في قرية كرباباد، والذي كان يتصل بجسر يصله بالبر من موقعه وسط البحر. 

يقول مدير الصيانة بالمصنع، حسن الجسر ان الصناعة انطلقت من منزل والدي في تجربة تحدي بدأت بيننا نحن الأولاد والوالد لأسلوب صناعة ماء اللقاح، فاز بها الوالد، ليدخل هذا المجال الغزير بالمعرفة والمتصل بالموروث الشعبي من بعد تشجيع المقربين.

ويبين مدير المخازن والإنتاج بالمصنع، حبيب الجسر «كان يباع ماء اللقاح في (قرابيات: فخاريات) ضخمة خضراء اللون تغطى بالسعف المسفوف، وذلك خلال سبعينيات القرن الماضي، يتراوح وزنها بين 5-7 كيلوجرامات، وتأتي بسعتين مختلفتين».

ويضيف حبيب «القدرة الإنتاجية للوالد كانت تغطي القرية فقط حتى افتتاح المصنع الأول داخل قرية كرباباد. خلال ثمانينيات القرن الفائت بدأ بإدراج المياه العشبية كالمرقدوش والزموتة والطبيخة، وهو ما دفع المصانع الأخرى إلى منافساتها».

«لاحقا، تم تطوير حجم القناني من أجل استخدامها في أي مكان وأي وقت، كما افتتح متجر لعرض القناني في قرية كرباباد». يتابع حبيب.

ويوضح حسن «من أجل الحفاظ على المهنة جيلا بعد جيل، ينضم العديد من أفراد العائلة للعمل بالمصنع، وهو مجال يحتاج إلى خبرة، إذ إن العائلة لا تزال تحتفظ بسرية نفس الطبخ عبر تحديد المدة والمكونات، وهو ما ميز منتجاتنا على مستوى مجلس التعاون الخليجي».

«سعر المنتج لم يتغير رغم منافسة السوق المحلي، حافظنا على السعر والجودة حفاظا على الصناعة» وفقا لحسن.

ويستقبل مصنع الجسر والمتجر العديد من السياح الذين يترددون في زيارات فردية أو جماعية، سواء بدافع شخصي أو بتنظيم من متحف البحرين الوطني وهيئة السياحة والمعارض.

يتكون المصنع من عدة أقسام، وهي: مصنع لتحلية المياه وقسم التقطير الذي تُستخدَم فيه أجهزة ألمانية حديثة تعمل بالطاقة الكهربائية بجانب قسم التعبئة والمخزن والقسم الإداري وقسم الصيانة.

التصدير

يصدر المصنع كميات ضخمة سنويا إلى جميع دول الخليج العربي، شأنه في ذلك شأن بقية المصانع البحرينية، إذ تعتبر البحرين البلد الوحيد خليجيا الذي يصنع هذا المنتج.

ويخطط المصنع لدخول الأسواق الأوروبية والأمريكية والأسترالية والكندية والأردنية خلال الفترة المقبلة، إذ سيتم تصدير المنتجات كعلاجات بديلة ضمن مجال الطب البديل.

كما أن المنتج لا بد وأن يخضع قبل التصدير ودخوله السوق المحلي لاختبارات السلامة عبر مختبر المصنع الخاص ووزارة الصحة. 

مصنع جديد

مؤخرا، افتتح مصنع الجسر مصنعا جديدا منفصلا لإنتاج مياه الشرب الممزوجة مع اللقاح والورد وتعبئتها في قناني جاهزة للشرب بأحجام مختلفة، إذ يستخدم تكنولوجيا عالية للإنتاج، وستطرح المنتجات للأسواق قريبا، كما ستخضع لإشراف وزارة الصحة بشكل مستمر. ويقدم المصنع أكثر من 25 منتجًا من المياه العشبية الطبيعية الخالية من المواد الكيماوية، منها: اللقّاح والمرقدوش والخلطة التونسية من المرقدوش والطبيخة والزموته وماء السكري وماء الحيج والنعناع والكوزبون وحبة الحلوة والدارسين والزهر والهيل والشاترة والزيتون والهندباء. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news