العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

ما هو تعريف الورطة؟!

يعيش النظام الإيراني ورطة حقيقية، ومرحلة هي الأصعب والأخطر بالنسبة إليه منذ هيمنته على الحكم في طهران عام 1979. الاتفاق النووي الذي عوّل عليه النظام الإيراني كثيرًا من أجل الحصول على الأموال والانفتاح على المجتمع الدولي وفي نفس الوقت لتأمين استمرار البرنامج النووي بالشكل الذي يسمح له بالمراوغة وإخفاء الحقائق إلى حين تأمين القنبلة النووية، بات اليوم منتهيًا، إذ بانسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من هذا الاتفاق، وتخصيصها مكتبًا في وزارة الخارجية للعمل على حث الأوروبيين على الإسراع في تصفية أعمال شركاتهم في إيران، يكون النظام الإيراني قد خسر بشكل تام كل ما بناه من خطط على أساس هذا الاتفاق، وهو اليوم معرض لأزمة اقتصادية حادة سوف تكون لها انعكاساتها المباشرة على الشعب الإيراني الذي مازال حتى اليوم يتظاهر في مختلف مناطق إيران. وفي مقابل ذلك فإن ما يقوم به الأوروبيون من تهويش يهدف إلى حظر أو منع إنفاذ العقوبات على إيران سوف لن يلبث أن يتبخر لتبدأ جولات المفاوضات الجديدة!

من الناحية العسكرية، يجد النظام الإيراني نفسه في ورطة أخرى وكبرى، فبرنامجه للصواريخ البالستية بات تحت المجهر، وهو هدف قادم للاتفاق النووي الجديد الذي يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إخضاع الإيرانيين للتفاوض على إبرامه مجددًا، وهو ما يعني أن النظام الإيراني ليس قادرًا الآن على التصعيد في المنطقة باستخدام الصواريخ البالستية. والأمر ذاته في سوريا، حيث دمرت إسرائيل بضربات جوية وصاروخية البنى التحتية لمراكز التواجد الإيراني في سوريا، وشملت هذه الضربات مواقع مليشيات «حزب الله» في سوريا أيضًا، والوضع القادم مرشح للمزيد من ردود الأفعال الإسرائيلية تجاه التواجد الإيراني في سوريا، وسيقابل ذلك عجزا إيرانيا تاما عن الرد، سواء من قبل مواقع تمركزه في سوريا، أو حتى من قبل «حزب الله» على الحدود مع إسرائيل، وذلك لعدم امتلاك النظام الإيراني أساسًا أي قدرة على الردع، ولا حتى الانتقام من تل أبيب في داخل حدودها.

إن لم تكن الأوضاع التي يعانيها النظام الإيراني الآن وما يحيط به من ظروف ورطة فعلية، فما هي الورطة إذن؟! 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news