العدد : ١٤٦٧١ - الخميس ٢٤ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ رمضان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٧١ - الخميس ٢٤ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ رمضان ١٤٣٩هـ

الاسلامي

قصة:أدهم

الجمعة ١١ مايو ٢٠١٨ - 11:40

لاحت من بعيد مجموعة من الفرسان على صهوات جيادهم التي تدك سنابكها كثبان الوادي.

شهق عبدالجبار من خلف التلة واقترب محاذيا جدته وهو يشير إلى الفرسان القادمين، فنزع هارون واندسَّ بجوار عبدالجبار وراح يتمتم.

- لقد صدق إحساسي، ها هم حرس السلطان قادمون، والموت ينتظرنا على أيديهم

صاح عبدالجبار وأنفاسه تتصاعد: يا جدتي هيا نهرب الآن قبل أن يقطعوا رقابنا. صاحت الجدة بغضب وهي تحدق في وجهيهما الذي بدا عليهما الذعر والهلع: توقفا عن هذا الهذيان.. وإلا جعلت الفرسان القادمين إلينا يقتلانكما شر قِتلة. صاح هارون وهو يخفي وجهه بكفي يديه وينظر إلى الفرسان القادمين من بين أصابع كفيه: لقد قلتها الآن إنهم قادمون إلينا.. أين المفر أين الملاذ؟.

اقترب الفرسان من التلة، وتوقفا بمحاذاتها فترجل أحدهم الذي كان في المقدمة من على ظهر جواده، وسار حتى وصل إلى الجدة التي استقبلته وهي تبتسم فاردة ذراعيها.

عانق الفارس الجدة وهو ينظر خلفها إلى عبدالجبار وهارون اللذين كانا يرتعدان من الخوف، فضحك الفارس وضحكت الجدة وباقي الفرسان وأصيب هارون وعبدالجبار بالدهشة والاستغراب. التفتت الجدة إليهما وقالت وهي تربت على كتف الفارس الشاب.

- هذا أدهم أحد أحفادي.

قال أدهم وهو يكتم ضحكته ومن هذان المذعوران يا جده؟

- هذا عبدالجبار ابن عمك وهذا صديقه هارون.

راح عبدالجبار وهارون ينظران إلى بعضهما والدهشة تزداد في وجهيهما.

(يتبع) 

بقلم: إبراهيم راشد الدوسري

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news