العدد : ١٤٧٥٩ - الاثنين ٢٠ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٩ - الاثنين ٢٠ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

الـمـجـالـس التشريعـية الـخـليجية وتقدم الممارسة البرلمانية «3»

بقلم: السيد حيدر رضي

الجمعة ١١ مايو ٢٠١٨ - 01:20

يلاحظ أن المشرع الدستوري لم يشترط (لعضوية) مجلس الشورى، ان يكون من بين فئات محددة، وكذا لم يشترط أن يكون حاصلا على شهادة معينة.

ونرى أن قانون مجلسي الشورى والنواب حدد الفئات التي يتم اختيار أعضاء مجلس الشورى منها، وذلك بحسب المادة (3) الفقرة (د) وتشمل أفراد العائلة المالكة الكريمة، والوزراء السابقين، ومن شغل مناصب السفراء والوزراء المفوضين وأعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي، وأعضاء الهيئات القضائية السابقين، وكبار الضباط المتقاعدين، وكبار موظفي الدولة السابقين، وكبار العلماء ورجال الاعمال والمهن المختلفة، وأعضاء مجلس النواب السابقين والحائزين على ثقة الشعب.

وإذا خلا محل أحد الأعضاء لأي سبب كان، يعين الملك عضوا بديلا يكون لنهاية مدة سلفه.

إلا انه قد صدر الأمر الملكي رقم (59) لسنة 2014 بتحديد ضوابط تعيين أعضاء مجلس الشورى، ونص الأمر الملكي على انه يجب أن تتوافر في عضو مجلس الشورى، بالإضافة إلى شروط العضوية المنصوص عليها في الدستور، والمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 2002 بشأن مجلسي الشورى والنواب، ما يأتي: أن يكون مشهودا له بالكفاءة والمواقف الوطنية المشرفة، وان يكون حاصلا على مؤهل دراسي عال، أو خبرة متميزة في مجال التشريع، لا تقل عن فصلين تشريعيين.

ويراعى في اختيار أعضاء مجلس الشورى ما يأتي: تمثيل أطياف المجتمع من دون تمييز بسبب الجنس أو الاصل أو الدين أو العقيدة، وتمثيل المرأة تمثيلا مناسبا، وتمثيل الاقليات، وان يكون من بين الفئات السابقة عدد مناسب من المتخصصين في المجالات المختلفة، والتي تحقق التكامل بين غرفتي السلطة التشريعية.

ويبدو لنا أن الأمر الملكي بشأن ضوابط التعيين في مجلس الشورى، أتى في وقته، ليضع الشروط والمواصفات في عضو مجلس الشورى، وإن كان دستوريا فهو حق (أصيل) لسلطة الملك فيما يختار مناسبا.

ويرجعنا ذلك إلى المطالبات في (الحوار) الوطني، بشأن مواصفات وشرائط المترشحين لعضوية مجلس النواب، ومن بينها، ان يكون حاملاً لشهادة جامعية، وقد أجهض هذا المقترح، لمخالفته للوائح والعرف السائد دوليا، في أن يكون مجيدا للقراءة وللكتابة فقط، وهو ما استقر كعرف برلماني عالمي، ليتيح لهؤلاء من ذوي التمثيلات المهنية والحزبية والعمالية ومن الوجهاء والاعيان وغيرهم حرية الترشح من دون اشتراط مؤهل دراسي.

ولقد كانت التعديلات الدستورية الأخيرة، بمثابة مرحلة جديدة، ونقلة ممتازة لتطوير (الحياة السياسية)، وتعزيزا لدور (السلطة التشريعية).

وهدفت هذه التعديلات إلى إعطاء (دور أكبر) لمجلس النواب، وإعادة تنظيم العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يحقق التوازن المنشود، وإعطاء صلاحيات ومرتبة أكبر لمجلس النواب.

ومن المعلوم ان هذه التعديلات هي ما انتهت اليه رؤى ومرئيات الحوار الوطني، الذي شاركت فيه قوى المجتمع بعزيمة للمضي في خلق آفاق أرحب للعمل الوطني.

وتضمنت أهم ملامح التعديلات، في بنود ومسائل، حل مجلس النواب، وتأليف مجلس الشورى، وشروط العضوية في مجلس الشورى، وشروط العضوية في مجلس النواب، وخلو محل أحد أعضاء مجلس النواب، وبند عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، وبند ابداء مجلس النواب رغبات مكتوبة للحكومة، واحالة مشروعات القوانين للحكومة، واختلاف المجلسين حول المسائل، والاحالة إلى المجلس الوطني وترؤس الاجتماع، وإحالة مشروعات القوانين بعد الموافقة عليها إلى الحكومة، ومشروعات القوانين ذات الصبغة المستعجلة، وبند توجيه الاسئلة إلى الوزراء، واقتراح أعضاء المجلسين بتعديل الدستور، والبند الخاص برئاسة اجتماع المجلس الوطني، وقانونية جلسات المجلس الوطني، وقضايا مناقشة مشروع قانون الميزانية، وتقديم الحكومة برفقة مشروع الميزانية السنوية بيانا عن الحالة المالية والاقتصادية للدولة، وبندا خاص بالأغلبية المطلوبة للموافقة على التعديلات الدستورية.

هذا وقد تضمنت التعديلات إضافة فقرة جديدة، مفادها تقديم رئيس مجلس الوزراء، (برنامج الحكومة) إلى مجلس النواب للحصول على موافقته عليه، وفي حال الرفض يقبل الملك استقالة الوزارة على التفصيل الوارد في الفقرة المضافة. (انظر: موقع وكالة انباء البحرين، https//bha.bh).

وقد ذهب كثير من المحللين وأصحاب الرأي، إلى قولهم، بأن اعمال مجلس النواب قد غلب عليها، (البعد التشريعي)، وغياب (الدور الرقابي).

ولعل غياب الجمعيات السياسية التي تمتلك في اجندتها الكثير من المشاريع وبرامج العمل وخطط للعمل البرلماني، وكذا، لعدم امتلاك أكثر المستقلين، الخبرة، والمشاريع وبرامج العمل، والخبرة السياسية، جعل المجلس يغيب عنه أعمال الرقابة، وهذا ما لوحظ في عدم تفعيل الأدوات البرلمانية، والمناقشات العقيمة، والأطروحات الضعيفة.

وفي أكثر من مناسبة، دائما ما يؤكد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، ان البحرين تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ منهجها الديمقراطي وفقا لما يناسبها، وان الطموح في تطوير هذه الديمقراطية، بما يلبي الطموحات والرغبات المختلفة.

هذا، وقد حققت مملكة البحرين، الكثير من الإنجازات على صعد الديمقراطية وتطويرها، والإصلاح السياسي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبرامج كفالة حقوق الانسان، وحماية حقوق المرأة والطفل، وإنشاء الكثير من المؤسسات الدستورية، والحقوقية، كل ذلك في ضوء المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى، منذ توليه سدة الحكم في عام 1999م، والذي أرسى مبادئ الحريات الدينية، والحريات الاساسية، والفصل بين السلطات، وتعزيز المشاركة الشعبية، في إطار دولة المؤسسات والقانون. (موقع وكالة انباء البحرين).

هذا، والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل.

 

 S-HAlDER64@hotmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news