العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

«سمعة البحرين».. مسمار جحا!

أصبحت قضية «سمعة البحرين» التي يتحدث عنها بعض المؤدلجين تمامًا كمسمار جحا. إلا أن هذه «السمعة» التي يتظاهرون بخوفهم عليها ليست مسألة مطلقة بالنسبة إليهم حتى نصدقهم، بل تخضع للحسابات الحزبية والأهواء والأهداف.

يعني على سبيل المثال، لا يعتبر هؤلاء أن البرامج المسيئة والمشينة التي أنتجتها قناة «الجزيرة» القطرية التابعة لنظام «الحمدين» ضد البحرين، لا يعتبرونها برامج تسيء إلى سمعة البحرين، ولو زعموا -مثلاً- أنها برامج مسيئة إلى البحرين وتعمل على تشويه سمعتها فإنهم لا يتخذون موقفًا تجاه من يقف خلف إنتاج هذه البرامج، والحديث هنا عن النظام القطري، بل يلتزمون الصمت والسكون، ويبلعون ألسنتهم. بالرغم من مئات التقارير وعشرات البرامج التي خصصتها قناة «الجزيرة» لمهاجمة البحرين والطعن فيها وتشويه سمعتها وتخريب سجلها الحقوقي، فإن هؤلاء النفر من المؤدلجين الذين يريدون الضحك على أذقان الناس بالحديث عن «تشويه سمعة البحرين»، وتقمص دور من لا ينام الليل من فرط خوفهم وحرصهم على «سمعة البحرين»، لم يسبق أن شنوا حملات إعلامية أو على منصات التواصل الاجتماعي للدفاع عن البحرين ضد تنظيم «الحمدين» وضد تقارير «الجزيرة»، ولم يخصصوا وسمًا على مواقع التواصل الاجتماعي ليحشدوا المواقف ضد ما يقوم به نظام «الحمدين» من استهداف مستمر لسمعة البحرين.

وفي مقابل ذلك، يعمل هؤلاء المؤدلجون المنتمون إلى التنظيمات الراديكالية على التصيد في المياه العكرة، واستخدام شعار «سمعة البحرين» لمهاجمة الدولة والضرب من تحت الحزام. إنها أساليب مكشوفة، ومعروفة، ومن يقفون خلفها أيضًا مكشوفون، ومن المعلوم لمصلحة من يعملون، فهم ليسوا معنيين بسمعة البحرين على الإطلاق، لكنهم مكلفون ومجندون حزبيًا بأن يتلقفوا أي قضية يمكنهم من خلالها تأليب وتحريض الرأي العام ضد الدولة، لينفخوا فيها، ويفعّلوا كتائبهم الإلكترونية على مدار الساعة للنفخ فيها بغية تحقيق أهدافهم الحزبية.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news