العدد : ١٤٦٩٩ - الخميس ٢١ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٩ - الخميس ٢١ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

ماذا سيفعل «ترامب» مع أوروبا التي ستوفر لإيران «أوكسجين الحياة»؟

أمريكا انسحبت من (الاتفاق النووي) مع إيران، وقال الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) عقب إعلان انسحاب أمريكا: (هذا الاتفاق الكارثي أعطى النظام الإيراني الإرهابي ملايين الدولارات.. وإذا سمحتُ باستمرار هذا الاتفاق فسيصبح هناك سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط.. والاتفاق لم يحدّ من أنشطة إيران لزعزعة الاستقرار ودعم الإرهاب في المنطقة).. ونبه ترامب إلى أن (كل بلد يساعد إيران في سعيها إلى الاسلحة النووية يمكن ان تفرض عليه الولايات المتحدة ايضا عقوبات شديدة) مثل تلك سيتخذها قريبا ضد إيران.

من الدول التي تساعد إيران في برنامجها النووي؟.. إنها روسيا وكوريا الشمالية من خلال اتفاقيات مشتركة لتطوير المفاعلات النووية وغيرها من الاجهزة المخصبة لليورانيوم.. لكن الآن أصبح هناك دول أخرى لا تزال تقف مع إيران في (الاتفاق النووي) الذي أبرم في 2015، وتحديدًا فرنسا وألمانيا وبريطانيا التي تريد إبقاء علاقاتها التجارية والاقتصادية والاستثمارية مع النظام الإيراني رغم انسحاب أمريكا من (الاتفاق النووي).

وعليه يمكن استنباط وضع جديد في المعادلة السياسية، وهو محاولة هذه الدول الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) تعويض إيران اقتصاديا وتجاريا أمام العقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد إيران.. وهذا ما عبر عنه الرئيس الإيراني (حسن روحاني) مؤخرًا، حيث ربط بقاء إيران في (الاتفاق النووي) بضرورة تحقيق الدول الأوروبية أهداف بلاده في الاتفاق.. وقال: (إما أن يتحقق ما نريد في الاتفاق عبر دول غير الولايات المتحدة.. وإلا سنواصل طريقنا ومخططنا).

إذن حالة الشد والجذب في المرحلة القادمة لن تكون بين أمريكا وإيران فقط.. ولكن بين أمريكا والحلفاء الأوروبيين، وتحديدًا بريطانيا وفرنسا وألمانيا.. هذه الدول التي تعهدت أمام (طهران) بالتعويض الاقتصادي ضد العقوبات الأمريكية.

وعقلية الثعلب الإيراني تراهن على الزمن.. فالاتفاق النووي المبرم عام 2015 يقيد إلى حد ما تخصيب اليورانيوم باتجاه سلاح نووي حتى عام 2025 فقط.. وبعد ذلك ستكون يد إيران مفتوحة للتخصيب وتطوير المشروع لسلاح نووي يهدد العالم أجمع وليس الدول العربية والخليجية فقط.

ونعود إلى السؤال المهم: ماذا سيفعل (ترامب) مع حلفائه الأوروبيين إذا استمروا في مساعدة إيران اقتصاديا وتجاريا ووفروا لطهران أوكسجين الحياة؟!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news