العدد : ١٤٦٩٩ - الخميس ٢١ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٩ - الخميس ٢١ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

اتفاق أوباما خامنئي.. إلى مكب النفايات!

سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تقديم موعد إعلان موقفه بشأن الاتفاق النووي الإيراني مع مجموعة (5+1)، ليكون 8 مايو بفارق أربعة أيام عن الموعد المعلن سابقًا وهو 12 مايو الجاري. وأعلن ترامب في 8 مايو انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي مع إيران ووقع قرارًا تنفيذيا بذلك، مع عودة العقوبات الاقتصادية على طهران وبشكل أقسى من السابق.

إن الذي دفع ترامب إلى تقديم موعد إعلان موقفه تجاه الاتفاق النووي هو على الأرجح ما رشح من أنباء حول دور مشبوه قام به جون كيري وزير الخارجية الأمريكي الأسبق في عهد الرئيس السابق باراك أوباما من محاولة لإنقاذ الاتفاق والعمل على إقناع الأوروبيين بممارسة المزيد من الضغوط الدبلوماسية على دونالد ترامب بهدف ثنيه عن الانسحاب من الاتفاق. تلك الأنباء التي أوردتها صحيفة بوستون غلوب الأمريكية، وتحدثنا عنها ها هنا في «أخبار الخليج»، كشفت الاجتماعات التي قام بها كيري مع صديقه وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، وعدد آخر من المسؤولين الأوروبيين، خلف الكواليس وبكل هدوء.

ثارت ثائرة ترامب لذلك، ووجه عبر حسابه الشخصي على «تويتر» انتقادات لاذعة إلى كيري، ثم أعلن ترامب تقديم موعد الإفصاح عن موقفه تجاه الاتفاق النووي، كرد فعل غاضب على تصرف كيري ومن يقف خلفه من الحزب الديمقراطي، وحتى يقطع في الوقت نفسه الطريق على استمرار محاولات الضغط عليه من قبل الأوروبيين.

ويبقى أن النظام الإيراني قد تلقى صفعة قوية وهزيمة مدوية بفض الاتفاق معه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وإعادة فرض العقوبات عليه، ليقع في ورطة كبرى، أجبرت الرئيس الإيراني -عديم الصلاحيات- حسن روحاني على الخروج لطمأنة المواطنين الإيرانيين، ومتعهدًا لهم بتوفير ما اسماه «الاحتياجات الأساسية»، في خضم ما تشهده إيران من احتجاجات مستمرة في مختلف المناطق والأقاليم بسبب سوء الأوضاع المعيشية والمطالبات بالحقوق السياسية. وهو ما يعني أن النظام الإيراني يواجه الآن العقوبات الاقتصادية، ويواجه شعبه الذي يقف على حافة ثورة جياع، ويواجه المجتمع الدولي الذي لن يسمح له باستئناف أي نشاط نووي، فضلا عن التهديد المباشر بمواجهة عمل عسكري، والذي وجهه الرئيس ترامب صوب النظام الإيراني ما لم يرضخ للتفاوض مجددًا بشروط ومحاذير جديدة تشمل برنامج الصواريخ البالستية، وتشمل دعم وتمويل الإرهاب.

إنه حقًّا موقف لا يحسد عليه النظام الإيراني! 

 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news