العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

ضمير الصحفي.. العملة الغالية الثمن

مع كل سنة، تسعد البيئة الصحفية في البحرين بجائزة خليفة بن سلمان للصحافة.

اللافت أمس الأول، هو الإعلان عن وضع معايير جديدة للجائزة، وتوسيع نطاقها لتشمل الصحفيين الخليجيين والعرب.

تلك الخطوة تسعى لرفع قيمة الجائزة المعنوية، ودعوة إلى رفع قيمتها التنافسية، بدلا من أن تكون محصورة محليا.

وبغض النظر عن الفكرة، فإن القراءة لذلك التوجه في توسيع نطاقها، هي نتيجة مشكلة حقيقية تعاني منها الصحافة المكتوبة، ليس في البحرين فقط.

تتمثل تلك المشكلة في غلبة نمط الكتابة «غير الصحفية» وغير المهنية، التي تمتلئ بها صحف هذه الأيام.

نعم هناك أقلام وهناك أخبار وهناك صحف تقوم بالحدود الدنيا من العمل الصحفي الاحترافي، لكن مجتمعاتنا -وللأسف الشديد -، رفعت من قيمة الصفحات والأقلام التي لم تعد أبجديات المقال الصحفي، ولا المهنية في محتواه، ولا المصداقية في حروفه؛ تشغل بال من يخطها، بقدر ما تُكتب وتدوّن لأغراض ومنافع ومصالح وتصفية حسابات، فضلا طبعا عن النفاق والتزلف والتطبيل الممجوج.

يعني؛ أصبحت المقالات التي تعجّ بهموم الناس عند بعض المسؤولين البؤساء، تهجما على الدولة، ما يعني بأن عليك ككاتب أن تمتدح الخطأ، وأن تخفي جميع العيوب والمثالب عن أصحاب القرار، وهو في العرف المهني؛ خيانة لأمانة القلم، وتدمير لأخلاقيات العاملين في بلاط صاحبة الجلالة.

ما فائدة القلم إذا لم يكن ظهرا وسندا للمواطنين؟ ما فائدته إذا استغله صاحبه للتمصلح والصعود في دنيا المنافع والمكاسب، بينما يقف جبانا لا يستطيع أن يدافع عن قضايا ومصالح المواطنين؟!

من السهل جدا على صاحب القلم أن يملأ جيبه، وأن يترقى في المناصب، لكن السؤال: ماذا قدمت للناس؟!

تلك المبادئ والقيم، لو تعززت لدينا، لخرجت لدينا أجيال من الكتاب، بإمكانهم أن يغيّروا الكثير، خاصة وأن مصلحة الوطن وعشقه؛ هي الدافع الأكبر للصحفي لأن يكون وطنه جميلا نظيفا خاليا من العيوب، تكسوه العدالة والمساواة والأمن بكل أشكاله.

برودكاست: على جميع صحفنا وقبلهم جمعية الصحفيين، إذا أرادوا أن يبقى لهم الأثر الجميل والمتواصل، أن يحرصوا على إخراج أجيال من المتدربين في ميدان الصحافة، كصحفيين وكتاب، تسيّرهم المهنية والمصداقية، لا يغويهم ولا يغريهم منصب ولا مال، قائدهم الضمير، فقط لا غير، حينها ستتغير الكثير من الأمور، لأن كل ما يُكتب سيكون له قيمة وأثر فعلي في حياة ومصالح الناس، وليس الكاتب!!

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news