العدد : ١٤٦٧١ - الخميس ٢٤ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ رمضان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٧١ - الخميس ٢٤ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ رمضان ١٤٣٩هـ

العلم والصحة

اكتشاف بكتريا تتغذى على المضادات الحيوية

الثلاثاء ٠٨ مايو ٢٠١٨ - 11:11

قال باحثون من الولايات المتحدة إن بعض البكتريا ليست قادرة فقط على إبطال مفعول المضادات الحيوية مثل البنسلين، وستريبتوميسين، وكلورامفينيكول، بل يمكنها أيضا التغذي على هذه المضادات. 

 ويأمل الباحثون في أن تساعد معرفة كيفية تمكن هذه البكتريا من التهام المضادات الحيوية في مكافحة الميكروبات المستعصية على المضادات الحيوية. 

غير أن معلومات الباحثين عن عمليات الأيض لدى هذه البكتريا لا تزال محدودة. 

 وتوصل الباحثون إلى المقاطع الجينية التي تستخدمها بعض البكتريا الملتهمة للبنسلين. 

 تكون الكثير من الأحياء الدقيقة الموجودة في التربة على سبيل المثال مواد سامة بالنسبة للبكتريا لحماية نفسها من هذه البكتريا، وكثيرا ما تنجح بعض البكتريا في تجاوز هذه الحواجز السامة حيث تصبح مستعصية على هذه المواد السامة مما يجعلها تكتسب ميزة تساعدها على البقاء ضد هذه السموم، بل إنها تتكاثر بقوة أكثر من أقرانها التي تظل حساسة ضد هذه المواد السامة. 

قام الباحثون من خلال البكتريا التي شملتها دراستهم بتعطيل البنسلين أولا باستخدام انزيم بيتا لاكتاماز، حسبما أوضح الباحثون تحت إشراف جوتام دانتاس من جامعة واشنطن في مدينة سانت لويس في دراستهم التي نشروا نتائجها يوم الاثنين في مجلة «نيتشر شيمكال بايولوجي». 

وقال الباحثون إن هذه الاستراتيجية منتشرة لدى أصول البكتريا المستعصية على المضادات الحيوية. 

ثم شطر الباحثون انزيمات أخرى (انزيمات أميداز) البنسلين الذي تم تعطيله، مما أتاح إقامة رابط مع الأيض الذي يعالج البكتريا من خلال بقايا ومصادر الكربون والنيتروجين والاستفادة منها وفقا للباحثين. 

وعندما نقلت هذه المكونات التي عثر عليها الباحثون إلى بكتريا أخرى (اشريكية قولونية) استطاعت هذه البكتريا هي الأخرى الاستفادة من البنسلين كمصدر وحيد للكربون. 

ويأمل الباحثون في أن تنجح الجينات والإنزيمات المسؤولة عن ذلك في المساعدة في تطوير مضادات حيوية جديدة تهدف إلى إصابة هذه المكونات، وقالوا إنهم يتصورون أيضا استخدام بكتريا يتم تعديلها في المختبر من أجل إصلاح أنواع التربة الملوثة بالمضادات الحيوية. 

يعتبر اكتشاف المضادات الحيوية وتطويرها واستخدامها في معالجة الالتهابات البكتيرية من أعظم الإنجازات العلمية في القرن الماضي، وفي الوقت ذاته من أكبر تحديات القرن الحالي، حيث نجحت العقاقير الطبية في إنقاذ ملايين الناس خلال العقد الماضي على مستوى العالم. 

ولكن هذه الأسلحة العجيبة مهددة بفقدان فعاليتها وذلك في ضوء استعصاء أعداد متزايدة من البكتريا على هذه المضادات. 

وفي ضوء ذلك دأبت منظمة الصحة العالمية على التحذير بشدة من خطر عودة الالتهابات البكتيرية لتهديد حياة الإنسان بشكل يشبه خطر هذه البكتريا قبل اكتشاف المضادات الحيوية. 

وحذرت المنظمة من أن تزايد استعصاء البكتريا على المضادات الحيوية على مستوى العالم يمثل أحد المخاطر الرئيسية على الصحة. 

كان للأمراض التي تسببها البكتريا عواقب كارثية قبل 100 عام، حيث كان عشرات الآلاف من الناس يموتون سنويا في أوروبا بسبب السل وحده على سبيل المثال. ولكن طبيبا يقظا غير العالم، إنه ألكسندر فليمنج الذي اكتشف عام 1928 أن البكتريا لا تنمو بالقرب من فطر العفن. واستخدم هذا الفطر في استخلاص أول مضاد حيوي، البنسلين. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news