العدد : ١٤٦٧٤ - الأحد ٢٧ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ١١ رمضان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٧٤ - الأحد ٢٧ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ١١ رمضان ١٤٣٩هـ

مقالات

تاريخ التكنولوجيا في البحرين وتأثير استراتيجية خليفة بن سلمان عليها

بقلم: د. جاسم حاجي

الخميس ٠٣ مايو ٢٠١٨ - 01:30

قام موقع تابع لشبكة CNN الإخبارية الأمريكية بنشر مقال حول صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر ورؤيته الاستراتيجية وأن سموه أكد كفاءته وقدرته على تعزيز صورة أفضل لمملكة البحرين للأجيال القادمة، مشيرًا إلى أبرز الجوائز الدولية التي حصل عليها سموه من المنظمات الإقليمية والدولية، وآخرها جائزة التنمية المستدامة من الاتحاد الدولي للاتصالات تقديرا لمساهمات سموه في الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات في تحقيق التنمية المستدامة.

وأشار المقال إلى أنه في أغسطس 2015 أعلن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) بمناسبة الذكرى الـ 50 لتأسيسه عن اختيار صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر لنيل جائزة التنمية المستدامة تقديرا لمساهمات سموه في الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات في تحقيق التنمية المستدامة، وإن هذه الجائزة تعتبر بمثابة دليل واضح على اسهامات رئيس الوزراء في تاريخ التكنولوجيا في المملكة التي تتمثل في التالي.

بدأ كل شيء في عام 1940 عندما استخدمت شركة نفط البحرين (بابكو) معدات آلية لعملياتها النفطية. ولتعزيز التقدم في الخمسينيات اعتمدت أربعة من أكبر البنوك في المملكة الحوسبة وهذه البنوك كانت: البنك البريطاني للشرق الأوسط (BBME) البنك الشرقي والذي سُمي لاحقًا ببنك ستاندرد تشارترد، بنك البحرين الوطني (NBB)، وبنك البحرين والكويت (BBK).

وواصل القطاع المصرفي قيادة الطريق للتقدم التكنولوجي عندما بدأت شبكات الكمبيوتر بالظهور عندما ربط الجهاز المركزي للمعلومات CIO (المكتب الرئيسي في الجفير) والبنوك في فروعهما معًا. تم إجراء هذا الاتصال باستخدام مودم منخفض السرعة حيث كانت سرعة المودم تصل إلى 9.6 كيلوبايت في الثانية. اما في الوقت الحاضر فإن سرعة المودم فاقت جيجابايت في الثانية.

وشهدت الثمانينات تطورًا ملحوظًا حيث تم أخيرًا استقدام الكمبيوتر الشخصي إلى المملكة الذي احدث نوعية جديدة في تطوير البرامج، وقد كانت أول العلامات التجارية التي حققت ذلك Compaq وIBM وWang. ثم جاءت في نهاية المطاف الطابعات النقطية القياسية مع شركات مثل Epson وHP وSagem وSiemens تبيع منتجاتها في المملكة.

وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) كذلك شهدت تقدمًا سريعًا في العقود الماضية. وتطور قطاع الـ ICT لم يكن مفاجئًا والبحرين في الواقع رائدة فيما يتعلق بجلب التكنولوجيا إلى الشرق الاوسط. أما في الوقت الحاضر فيزدهر هذا القطاع بفضل المنافسة القوية والتقدم التكنولوجي. الآن مع شركات مثل بتلكو، فيفا وزين توفر خدمات الاتصالات لسكان البحرين، أصبح الجو في هذا القطاع أكثر تنافسية من أي وقت مضى، والمستفيد الأكبر بطبيعة الحال هو المستخدم البحريني حيث تقلل هذه الشركات تكاليف خدماتها وتحسيناتها.

الجدير بالذكر أن تطور البحرين في مجال تقنية المعلومات هو أمر لافت للنظر حيث نجحت البحرين في أن تكون متطورة ومتطلعة على آخر التطورات في العديد من المجالات التكنولوجية، فأصبحت الحوسبة المتنقلة راسخة جدًا في البحرين وليس فقط لأغراض تجارية، ولكن أيضًا لإجراء الخدمات الحكومية والمعاملات على الهواتف النقالة والتعلمية.

اما في مجال التعليم فبدأ مشروع جديد لمدارس مستقبلية من قبل جلالة الملك حمد، حيث يتم استخدام التطورات التكنولوجية في عملية التعلم، مثل اللوحات الإلكترونية والنظم القائمة على المعرفة. مع ذلك هنالك بعض المجالات لم تتقدم كما هو المأمول.

فعلى سبيل المثال ما تزال الحوسبة السحابية غير منتشرة بشكل واسع في البحرين، عدد قليل فقط من المنظمات تطبق هذا الأمر وعدد أقل من المنظمات البحرينية توفر خدماتها عبر السحاب. والبيانات كبيرة لم تُستغل بشكل فعال لمعالجة احتياجات العمل الحقيقية.

وفي الوقت الحاضر تقدمت النظم الإلكترونية الخاصة ببرامج الهواتف النقالة واللوحات الإلكترونية في البحرين، محدثة نقلة نوعية في مجال تقديم الخدمات من دون الحاجة إلى الاتصال بالمؤسسات التي تقدم هذه الخدمات التي تتوافر حاليا على مدار الساعة ومن اي بقعة من العالم.

من نظرة أخرى كانت التنمية وتطور التكنولوجيا في البحرين دائما استجابة للطلب، إما الطلب من المنظمات أو الطلب من العملاء. عندما بدأت التكنولوجيا بالمساعدة في زيادة الكفاءة في العمليات التجارية وخفض التكاليف وتوفير الخدمات على مدار الساعة، أرادت المنظمات في البحرين جني الفوائد في استخدام مثل هذه التكنولوجيا. لم يأت بروز التكنولوجيا في البحرين من منظور الابتكار، البحرين مثل غيرها من دول مجلس التعاون الخليجي كانت تابعة في هذا المجال. ولكن من الجدير بالذكر أن البحرين كانت رائدة في منطقة الخليج العربي من حيث كونها الأولى في استخدام التكنولوجيا سواء في مجال الاتصالات، التنقيب عن النفط، الطيران، البنوك أو الحواسيب المركزية من تركيب وتطوير البرمجيات. والبحرين دائما ما كانت تواكب زخم أحدث التكنولوجيات.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news