العدد : ١٤٧٢٨ - الجمعة ٢٠ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٢٨ - الجمعة ٢٠ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

الخليج الطبي

أبحاث علمية في مجال التغذية (2)

بقلم: د. ناريمان لطفي استشاري التغذية العلاجية

الثلاثاء ٠١ مايو ٢٠١٨ - 01:20

حديث اليوم عن نقص فيتامين K،E، Aوهذه الفيتامينات بما فيها فيتامين D لها ميزة مشتركة وهي أنها تذوب في الدهون ويعود شيوع نقص هذه الفيتامينات إلى المبالغة التي يلجأ إليها الأفراد في التقليل من الدهون في الطعام غير مدركين ضرورة توفرها وبكميات معتدلة لضمان نظام غذائي متوازن ولأهميتها للصحة العامة شريطة اختيار الدهون الحميدة الطبيعية مثل زيت الزيتون وزيت جوز الهند (النارجيل) والافاكادو والزبدة الحيوانية الطبيعية. 

ويجب الحذر واستشارة الطبيب عند تناولها كمكمل غذائي لأن ارتفاعها في الجسم إلى معدلات عالية قد يكون له تأثير مضاد وسلبي على صحة الفرد كقصورهم. 

نقص فيتامين E 

يلعب فيتامين E دورا فعالا كمضاد للتأكسد ويساعد خلايا الجسم في الحفاظ على حيويتها وبذلك يبطئ الشيخوخة وكذلك له دور مهم للوقاية من الالتهابات (Inflammation)، وتكوين كريات الدم الحمراء وكذلك يساعد الجسم في الاستفادة من فيتامين K المهم جدًا لصحة القلب. 

يعاني ستة بلايين فرد في العالم من نقص فيتامين E وتدل الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية على أن هذا النقص يتراوح بين 70-90% من مجموع معدل السكان، وهذا النقص يزيد من مخاطر أمراض القلب وتصلب الشرايين واضطرابات الجهاز العصبي والقدرة العقلية وضعف المناعة.

أما مصادر فيتامين E فهي الأوراق الخضراء كالسبانخ والجرجير والتي يفضل تناولها نيئة لأن الطبخ يقلل من فعالية مضادات الأكسدة المتوافرة فيها والمكسرات غير المحمصة لنفس السبب وكذلك في الدهون النباتية الحميدة المتوافرة في زيت الزيتون والأفوكادو إلى جانب المصادر الحيوانية كالأسماك الدهنية مثل السردين والروبيان، ويجب مراجعة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة لاستخدامها كمكمل غذائي.

نقص فيتامين A 

تؤكد دراسة تحليلية أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية أن ما يقارب نصف سكان العالم يعانون من نقص فيتامين A حيث يلعب دورًا مهمًّا في صحة الجلد والأسنان والنظر. والمعروف أن فيتامين A وفيتامين D ضروريان للتواجد في الجسم بكمية كافية ومتوازنة حتى يعملان بطريقة فعالة، أي أن نقص واحد منهما يؤثر على نشاط وفعالية الثاني ولهذا يجب التأكد من تناول الأغذية التي تحتوي عليهما بكمية كافية لضمان فائدتهما للجسم. 

أفضل المصادر لفيتامين A هي المنتجات الحيوانية مثل الأسماك واللحوم والدواجن ومنتجات الحليب وخاصة الزبدة. وتوجد المادة الأولية لفيتامين A في بعض النباتات مثل الجزر والبطيخ والبروكلي والبطاطس الحلو (الفندال) والقرع والبوبر على شكل مادة تدعى بتاكاروتين والتي يقوم الجسم بتحويلها إلى فيتامين A ولكن هناك بعض الأسباب والحالات المرضية التي قد تعوق من قدرة الجسم في هذا التحويل ومنها الإفراط في شرب الكحول والتدخين وكذلك مشاكل عسر الهضم وكيس المرارة ومرض الأمعاء المعروف باسم مرض الكرون وأمراض الكبد.

فيتامين K

فيتامين K يعرف بدوره المهم في عملية تخثر الدم، وهناك نوعان من فيتامين K هما K1 وK2 ولكل واحد منهما فوائده الصحية الخاصة. يلعب فيتامين K1 دورًا فعالاً في تخثر الدم أما K2 فهو يعمل بالتعاون مع الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامينD بدور فعال جدًا في صحة العظام والوقاية من هشاشتها، وقد أثبتت دراسات عديدة أجريت في اليابان أن فيتامين K2 يعالج تضاؤل العظام وضمورها وعند استخدامه كمكمل غذائي يساعد على رفع كثافة العظام في المرضى الذين يعانون من هشاشة العظام، حيث يقلل من كسور الضلوع بنسبة 60% ونسبة الكسور في عظم الحوض أو الكسور الأخرى بنسبة 80%، كذلك تم تقييم 19 دراسة علمية في الصين وأخرى في هولندا بينت أن استخدام فيتامين K2 كمكمل غذائي قد رفع معدل كثافة عظام الضلوع في النساء بعد دخولهن سن اليأس وقلل احتمال تعرضهن للكسور بشكل كبير وكذلك تأثيره على صحة القلب والأوعية الدموية.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news