العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

الثقافي

قضايا ثقافية: تـغـيـيـر جوهر القصيدة

بقلم: سلمان الحايكي

السبت ٢٨ أبريل ٢٠١٨ - 10:11

التزم الكثيرون من شعراء العصر الحديث وعلى مستوانا المحلي بالنمطية السائدة في الكتابات حتى إنني شخصيا حين أطَّلعُ على نماذج من القصائد الحديثة لا أجد أي اختلاف في الفكرة والمضمون ولا حتى الشكل وكأنني أقرأ قصيدة واحدة ويمكنك أن تغير الأسماء ولا تتغير المضامين أو الأشكال.

هناك من سبقنا من الشعراء العرب أجادوا تغيير أجساد قصائدهم وقدَّموا فكرة قصيدة جديدة أشبه بالمولود المكتمل النمو والأعضاء ولا يعاني من الأمراض الوراثية مثل هشاشة العظام أو غيره.

علينا أن نقف لنكتشف العيوب الفنية للشعر المكرر الذي ينتج نفسه بنفسه ولا تجد فيه أي تدخل إبداعي لأن من يكتبه يعاني من تصدع معرفي وضعف اطلاع على قضايا الإنسان المعاصر أو بعبارة أخرى لا يواكب الأحداث السريعة التي تتفجر تحت يديه وقدميه.

إن هذا الشاعر أو الكاتب هو مجرد ناقل لما يتصارع ويتضاد في باحة نرجسيته وبالتالي يصدر ما في الذات دون إضافة من أحداث العالم الخارجي.

ماذا يحدث في العالم اليوم وهل خلا الواقع من الصراعات والنكبات ألا ينظر الشاعر إلى نفسه وهو مُطالب أن يجعل ذاته تنصهر في تطوير الكتابة الشعرية كونها المادة التي لا تحتاج إلى صناعة أو تدخل جراحي.

في الحياة الطبيعية العادية اليومية فالأب الشاعر أو الأم الشاعرة لا يريدان أن ينجبا ذكورًا فقط بل يجددان فبعد كل حولين كاملين يريدان بعد الذكر أُنثى أو العكس وهكذا يحدث في إنتاج الشعر فالتكرار لا يخدم قضايا الإنسان المعاصر.

لا توجد أسئلة أو حوارات يمكن أن توجهها إلى الشعراء وخاصة أولئك الذين قطعوا أشواطًا كبيرة في هذا المجال بما فيهم الجيل الحاضر فالمشكلة تكمن في ضيق الأفق الذاتي والذي كنا تمسكنا به من تغيير كان قد حدث عند الشاعر عمر الخيام في رباعياته وإيليا أبو ماضي في تساؤلاته وأين حقي لمحمد صالح بحر العلوم في مناجاته وانتقاداته.

إن زمن تغيير جسد القصيدة العربية قد مضى عليه عصر طويل والمقصود من التغيير ليس التقليد في الإنتاج بل الإبداع في الجوهر حتى مصانع السيارات سبقت القصيدة العربية فأنتجت الكثير من النماذج واحتفظت بالاسم أي إن المصانع الحديدية تحولت إلى مصانع إبداعية لكنها اعتمدت على الحديد الذي فيه بأس شديد بينما القصيدة تدور حول نفسها فلا الشاعر طوّرها ولا هي فرضت عليه التطور.

بين يدي العديد من الأمثلة والنماذج من الشعر المحلي والنص يشابه النص الآخر بل هناك الكثير من التقليد وسوف أتعرض لهذه النصوص والنماذج في مقال قادم على سبيل المقارنة والتقييم.

Sah.33883@hotmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news