العدد : ١٤٧٩٤ - الاثنين ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٤ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٤ - الاثنين ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٤ محرّم ١٤٤٠هـ

الخليج الطبي

أبحاث علمية في مجال التغذية

بقلم: د. ناريمان لطفي استشاري التغذية العلاجية

الثلاثاء ٢٤ أبريل ٢٠١٨ - 00:40

أثبتت العديد من الدراسات التي أجريت لمعرفة أكثر أنواع الفيتامينات والمعادن التي يعاني الأشخاص من نقصها أن أكثرها شيوعا هي، فيتامين A، فيتامينD، فيتامين E، فيتامين K2. فيتامين B12 وبالنسبة إلى المعادن فهي الكالسيوم، المغنيسيوم، الحديد، الزنك، اليود والسلنيوم والمكمل الغذائي اوميغا -3.

ورغم قلة كمية الفيتامينات والمعادن التي يحتاج إليها الجسم الا ان لها دورًا حيويًا جدًا في الصحة والوقاية من الأمراض. ومن أكثر الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى النقص:

اتباع نظام غدائي غير متوازن يفتقر إلى هذه الفيتامينات والمعادن.

التغير الذي طرأ في تغذية الحيوانات، المناخ، طريقة إعداد الأغذية المصنعة، صحة وسلامة التربة، نظافة الماء المستخدم في الري، انتشار استخدام الهندسة الوراثية في إنتاج المحاصيل الزراعية، استخدام المبيدات الزراعية والسماد الكيماوي لها دور سلبي في جودة المحاصيل الزراعية والمواد الغذائية المستهلكة.

التركيب الوراثي للفرد وما يعانيه من الأمراض مثل مشاكل الهضم التي تؤثر على عدم قدرته على هضم وامتصاص الطعام.

وعملية تشخيص نقص الفيتامينات والمعادن صعبة، لأن العوارض قد لا تظهر إلا عندما تصل إلى نسبة عالية جدًا. سنتحدث حاليًا عن فيتامين «د»، على أن نتطرق إلى البقية لاحقا.

نقص فيتامين (د)

استنتجت جامعة هارفرد الأمريكية العريقة خلال بحث قامت به كلية علوم صحة المجتمع أن ما يقارب المليار شخص على مستوى العالم يعاني من نقص فيتامين «د».

ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى نقص فيتامين «د» هي قلة التعرض لأشعة الشمس بسبب العمل في أماكن مغلقة أو استعمال كريمات واقية من الشمس أو ارتداء الملابس التي تمنع تعرض الجلد لأشعة الشمس.

التقدم في العمر وخاصة ما بعد الخمسين، حيث يتراجع نشاط الكلية في تفعيل المواد الأولية في الغذاء وتحويلها إلى فيتامين «د» كما أن إنتاج فيتامين «د» من خلال التعرض لأشعة الشمس يتراجع النقص بنسبة تقارب 70% مقارنة بمقتبل العمر. 

والفرد الذي يعاني من السمنة هو أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» مقارنة بالفرد ذي الوزن الطبيعي، والمعروف أن فيتامين «د» هو أحد الفيتامينات التي تذوب في الدهون وهذا ما يجعله يخزن في الأنسجة الشحمية للفرد الذي يعاني السمنة. 

يحتوي الجلد على الميلانين الذي يكسبه لونه وكلما زاد أصبح لون الجلد داكنا أكثر، كذلك يقوم بحماية الجسم من الإشعاعات الضارة التي تصل عن طريق أشعة الشمس كما أنها تقلل الاستفادة من أشعة الشمس لإنتاج فيتامين «د»، ولهذا قد يحتاج الفرد ذي البشرة الداكنة إلى عشرة أضعاف ما يحتاج إليه ذي البشرة الفاتحة لإنتاج فيتامين «د».

ومن أهم أعراض نقص فيتامين «د» آلام العظام وسهولة التعرض للكسر، كما انه يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم وأثبتت دراسات علمية أن ارتفاع نسبة الكسور لدى المسنين يكون بسبب نقص فيتامين «د» وليس بسبب نقص الكالسيوم أحيانا. 

ومن الأعراض الأخرى لنقص فيتامين «د» هو الكآبة والتعب المزمن حيث بين بحثٌ أجري على المسنين ارتفاع الكآبة بنسبة إحدى عشرة مرة أكثر من الذين لديهم معدل طبيعي. 

كذلك يلعب فيتامين «د» دورًا مهمًّا في رفع المناعة حيث بينت دراسة ان المسنين الذين يعانون من نقص فيتامين «د» عرضة للإصابة بالبرد أربع مرات أكثر، كما أن دراسة أخرى أقيمت في اليابان على أطفال المدارس، أثبتت أن الأطفال الذين يعانون من نقص فيتامين «د» لديهم استعداد للإصابة بالبرد في الشتاء 40% أكثر.

ومن الأعراض المبكرة لنقص فيتامين «د» في الأطفال حديثي الولادة كثرة التعرق وخاصة في الرأس. 

وتبقى عملية تعرض الجسم لأشعة الشمس أفضل طريقة للحصول على فيتامين «د»، وإذا لم يكن ذلك ممكن فعلى الفرد تناول مكمل غذائي والطبيب هو من يحدد جرعة المريض بحسب نتيجة الفحص.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news