العدد : ١٤٨١٧ - الأربعاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٧ - الأربعاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٠هـ

قضـايــا وحـــوادث

إلزام شركة بدفع 5 آلاف دينار إلى المجلس الأعلى للبيئة

الثلاثاء ١٧ أبريل ٢٠١٨ - 10:38

قضت المحكمة الكبرى الإدارية بفسخ عقد بين المجلس الأعلى للبيئة وشركة استثمارية، وألزمت الشركة أن تؤدي الى المجلس تعويضا ماديا قدره مبلغ 5 آلاف دينار لمخالفتها الشروط المتعاقد عليها.

وكان المجلس قد رفع دعوى طالب فيها بفسخ العقد المحرر بينه وبين الشركة المدعى عليها، وطرد المدعى عليها من المواقع المملوكة للمجلس، وإلزام الشركة المدعي عليها أن تؤدي له مبلغ 204912 دينار قيمة متأخر الايجار المستحق عليها، ودفع مبلغ 5000 دينار تعويضا عن الاضرار.

وأوضح المجلس في دعواه أنه حرر العقد مع الشركة بعد مناقصة تم إرسائها عليها في 2010 لتشييد المواقع الكائنة بمحمية ومتنزه دوحة عراد المملوكة للمجلس، ‏وذلك لقاء مبلغ سنوي كبدل انتفاع قدره 65 ألف دينار سنويا يدفع على ثلاثة اقساط كل أربعة أشهر، على ان يزاد بدل الانتفاع بنسبة 5% سنويا ليكون 68 ألف دينار في السنة الثانية ومبلغ 71 دينارا في السنة الثالثة، 75 ألف دينار في السنة الرابعة، و79 دينارا في السنة الخامسة ‏.

وامتنعت الشركة ‏عن سداد المستحقات من تاريخ توقيع العقد ‏معللة ذلك برفض بلدية المحرق اصدار التراخيص اللازمة لها حتى تاريخ ‏2012. وبعد أن حصلت على الموافقة المطلوبة لم تسدد اي مبالغ للمجلس ولم تقم بتشييد وتركيب الإعلانات التي حصلت على الترخيص بها من البلدية، ‏الأمر الذي أدى إلى تراكم مديونية في ذمة المجلس وبلغت مبلغ ‏204912 دينارا، فأنذرها المجلس بالسداد في 2013 لأنها لم تحرك ساكنا.

وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة دفع فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة تأسيسا على انه تعاقد مع الادارة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة، واحتياطيا برفض الدعوى تأسيسا على ان المجلس بصفته اجر ما لا يملك، وقد رفضت بلدية المحرق التصريح للشركة اصدار تراخيص اقامة الإعلانات المتعاقد عليها.

وقضت المحكمة بندب خبير في الدعوى لبحث الأمر وباشر الخبير المأمورية وأودع تقريره الذي انتهي فيه إلى أن الشركة تعاقدت مع المجلس على استخدام مواقع إعلانية بدوحة عراد بعد أن قبل المجلس المواقع والمواصفات الفنية الخاصة بها، والتي وردت بالخرائط التي ارفقتها المدعى عليها بعرض الاسعار بالمزايدة التي رست عليها وبينما رفضت بلدية المحرق الترخيص للشركة لمخالفتها المواقع الإعلانية والمواصفات الفينة، والمقاسات الخاصة بالإعلانات للشروط المحددة من البلدية، ولم تتسلم المواقع الإعلانية محل العقد سند الدعوى، ولم تنتفع بها بسبب عدم حصولها على التراخيص.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إنه وفقًا لنصوص المواد 128، 129، 140/أ من القانون المدني أن العقد شريعة المتعـاقدين فلا يجوز لأحدهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه إلا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضي به القانون، ويجب تنفيذ العقد طبقًا لما يتضمنه من أحكام وبطريقة تتفق مع ما يقتديه حسن النية وشرف التعامل، وتنص المادة 142 مدني انه إذا فسخ العقد، أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد.

وقالت المحكمة انه عن طلب فسخ العقد، فإن المجلس قدم كل الأوراق التي تضمن الموافقة الصادرة من بلدية المحرق للشركة، لتركيب لوحات الإعلانات وإعداد جميع المتطلبات الانشائية ورسوماتها المتعلقة بتركيب اللوحات وأن عدم الانتفاع راجع للشركة، اعتبارا من تاريخ ذلك الخطاب المرسل إليها من البلدية والمتضمن الموافقة على منحها الترخيص في 2012 وهو ما لم تطعن عليه، ومن ثم فإن عدم تنفيذ المدعى عليها للتعاقد منذ ذلك التاريخ يكون راجعا لها وليس للمدعي بصفته وهو ما يعد إخلالا منها في تنفيذ العقد يحق معه للمدعي طلب فسخ العقد.

وعن طلب المجلس إلزام الشركة المدعى عليها أن تؤدي للمجلس بصفته مبلغ 204912 دينارا قيمة متأخر الإيجار المستحق عليها والتعويض، فأوضحت المحكمة أنه لما كانت تلك الاجرة المطالب بها هي بدل الانتفاع المتعاقد عليه بالعقد سند الدعوى والذي قضت المحكمة بفسخه بناء على طلب المدعي، وأن فسخ العقد يرجع المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل إبرامه فلا مجال للمطالبة بالتعويض عما لحقه من خسارة.

وعن طلب التعويض ولما كان من المقر فقها وقضاء انه اذ فسخ العقد فإن التعويض المطالب به يكون على اساس المسؤولية التقصيرية لا العقدية وأن الشركة أخلت بالتزاماتها التعاقدية وهو ما يتوافر معه ركن الخطأ في المسؤولية التقصيرية وأن المجلس فقد ريع استثمار المواقع الإعلانية التي كان متعاقدا عليها مع المدعى عليها وهو ما يمثل ركن الضرر.

لهذه الأسباب حكمت المحكمـــة بفسخ العقد موضوع الدعوى، والزمت المدعى عليها بان تؤدي إلى المدعي تعويضا ماديا قدره مبلغ 5000 دينار (خمسة الاف دينار)، كما ألزمتها بالمصروفات ومبلغ عشرين دينار مقابل أتعاب المحاماة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news