العدد : ١٤٧٢٣ - الأحد ١٥ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٢ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٢٣ - الأحد ١٥ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٢ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

المال و الاقتصاد

المطوع: البحرين تولي أهمية خاصة لتوفير الأعمال اللائقة للمواطنين

أجرى الحوار: عبدالرحيم فقيري

الثلاثاء ١٧ أبريل ٢٠١٨ - 01:20

في ظل توجهات صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء

158.415 إجمـالي القــوى العاملة الــوطنيـة نهايـة عام 2017


قال وزير شؤون مجلس الوزراء السيد محمد إبراهيم المطوع في تصريحات حصرية لـ (أخبار الخليج) حول (تحقيق هدف العمل اللائق) الذي يعتبر أحد أهداف الأمم المتحدة لتحقيق التنمية المستدامة، إن «البحرين تولي أهمية كبيرة لهذا الهدف، في ضوء توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، والقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء، والتي دعت إلى تكثيف المبادرات والمشاريع التي تسهم في تعزيز وتوفير فرص عمل لائقة ومناسبة أمام الباحثين عن عمل، وأن تبقى الأفضلية في عملية التوظيف للمواطن البحريني، بالإضافة إلى تكثيف جهود العمل على استقطاب الشركات وتشجيع الاستثمارات الأجنبية من خلال الحوافز والتسهيلات لتوفير مزيد من فرص العمل الملائمة للبحرينيين».

وأضاف الوزير «يتم العمل على تحقيق ذلك في إطار اهتمام ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه بالعمل على متابعة تنفيذ القرارات المذكورة من خلال إطلاق المبادرات التي تسهم في تنمية الاقتصاد الوطني وتطوير سوق العمل».

وقال «لقد أسهم التعاون المشترك بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وصندوق العمل (تمكين) وخاصة بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين في فبراير2017, في التأسيس لمرحلة جديدة من تكامل العمل والجهود المشتركة بين الجانبين، ما أدى إلى دعم وتشجيع توفير فرص التدريب والتوظيف النوعية وذات القيمة المضافة للبحرينيين في القطاع الخاص، واستفادة الباحثين عن عمل من برامج دعم الأجور والحوافز، وتنفيذ البرامج المشتركة في مجالات التدريب وتنمية الموارد البشرية بهدف رفع كفاءة العامل البحريني وخفض تكلفته بالمقارنة بالعامل الأجنبي».

وقد أدى التعاون المشترك بين وزارة العمل وهيئة تنظيم سوق العمل إلى زيادة وتيرة تدفق الشواغر النوعية المناسبة للباحثين عن عمل. 

وقال الوزير «بلغ إجمالي العمالة الوطنية (القطاعان العام والخاص) عدد 158.415عاملاً في نهاية العام 2017, مرتفعًا بنسبة 0.8% عن العام 2016 حيث كان يبلغ 157.119, وتحققت هذه الزيادة الطفيفة في إجمالي العمالة (رغم زيادة أعداد المتقاعدين) بسبب زيادة أعداد الموظفين البحرينيين في القطاع الخاص. علمًا بأن القطاع الخاص يستحوذ على 65.6% من إجمالي العمالة الوطنية والقطاع العام على نسبة 34.4% منها.

وحول سؤال وجهناه إلى الوزير حول الإجراءات التي اتخذتها البحرين حول (الحد من اوجه عدم المساواة) الذي يأتي كهدف من أهداف التنمية المستدامة، قال الوزير «اتخذت مملكة البحرين العديد من المبادرات في إطار توصية لجنة تطبيق معايير العمل الدولية بضمان تكافؤ الفرص والمعاملة بالنسبة للمرأة، حيث تنص المادة رقم (9) من قانون العمل في القطاع الأهلي على ما يلي (تسري على النساء العاملات كافة الأحكام التي تنظم تشغيل العمال دون تمييز بينهم متى ما تماثلت أوضاع عملهم). وتعبر هذه المادة بشكل صريح عن حظر التمييز بين الجنسين».

بالإضافة إلى «تمتع المرأة البحرينية بكافة الحماية والامتيازات التي نص عليها قانون العمل في القطاع الأهلي لسنة 2012, فإن القانون الجديد قد منح المرأة امتيازات إضافية تشمل السماح بتشغيل النساء نهارًا أو ليلاً والاستثناء عدم تشغيلهن ليلاً في بعض المهن ورفع مقدار إجازة الوضع إلى ستين يومًا مدفوعة الأجر بدلاً من خمسة وأربعين يومًا في القانون السابق والسماح للمرأة العاملة بالحصول على إجازة من دون أجر لرعاية طفلها الذي لم يتجاوز بحد أقصى ستة أشهر في المرة الواحدة ثلاث مرات طوال مدة خدمتها، وهذه الإجازة مستحدثة لم تكن موجودة في القانون السابق». 

وأضاف الوزير «قامت الجهات الحكومية بتشكيل لجان تكافؤ الفرص، وهي لجان تهدف إلى ادماج احتياجات المرأة في إطار تكافؤ الفرص في جميع مجالات العمل وتعمل على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الموظفين والمستفيدين والخدمات المقدمة من قبل تلك الجهة وذلك بالتنسيق مع المجلس الأعلى للمرأة، وتبدي اللجنة رأيها في القضايا المتعلقة بإدماج احتياجات المرأة في إطار تكافؤ الفرص. وقد قامت مؤسسات القطاع الحكومي بتشكيل خمسة وأربعين لجنة تكافؤ الفرص إثر صدور تعليمات ديوان الخدمة المدنية رقم (4) لعام 2014 بشأن انشاء لجان تكافؤ الفرص بالقطاع الحكومي».

تجدر الإشارة إلى أن المرأة البحرينية بدأت العمل في القطاع الخاص كموظفة في الخمسينات، كما بدأت بامتلاك السجلات التجارية ودخول مجال ريادة الأعمال في الستينات، وتؤكد النتائج الإحصائية الرؤية الواضحة للوضع الراهن للمرأة بمملكة البحرين في القطاع الخاص، حيث ارتفعت نسبة مشاركة المرأة البحرينية من اجمالي العاملين البحرينيين في القطاع الخاص إلى 32.8% في عام 2016 وقد ارتفع متوسط أجر المرأة البحرينية في القطاع الخاص من 465 دينارًا في عام 2011 إلى 521 دينارًا حتى الربع الثاني من العام 2016, وتمتلك المرأة البحرينية 39% من السجلات التجارية الفردية حتى أغسطس من العام 2016. 

كما تبوأت المرأة البحرينية مناصب قيادية في مؤسسات القطاع الخاص كرئيسة تنفيذية، ورئيسة مجلس إدارة وعضوة في مجلس الادارة، واستطاعت أربع نساء الفوز في انتخابات مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة البحرين في عام 2014 وبنسبة 22%. 

كما أخذت المرأة تنخرط في مجالات عمل جديدة لم تكن تشارك فيها مثل قيادة سيارات الأجرة وتدريب السياقة وصياغة المجوهرات. كما أوضحت المؤشرات بأن نسبة مشاركة المرأة في التعليم الحكومي والخاص تبلغ حوالي 50%.

التوعية بالاستهلاك المسؤول

قلنا للوزير: الاستهلاك المسؤول هدف من أهداف التنمية المستدامة.. وفي البحرين ما زال المجتمع شأنه شأن المجتمعات الشرق اوسطية.. مسرفا في الاستهلاك.. غير واع بشكل كاف بثقافة الترشيد وثقافة الادخار، ما تعليقكم، فأجاب «هذا أمر مهم وهناك شقان للعمل عليه؛ أولهما الشق الحكومي الذي يعتمد تبني هذا المفهوم ضمن سياساته التنموية ومثال على ذلك ما تضمنته أولويات برنامج عمل الحكومة 2015-2018 ومنها الادارة المستدامة للموارد الاستراتيجية وتهدف هذه الأولوية إلى اطالة دورة حياة الموارد المحدودة عن طريق رفع كفاءة الانتاج والعمل على ترشيد الاستهلاك، وما جاء في الرؤية الاقتصادية 2030 من شان الحفاظ على الموارد الطبيعية وادارتها لضمان استدامتها الأجيال القادمة وفي هذا توجه صريح لكل المؤسسات الحكومية لتطبيق سياسات الاستهلاك المستدام كل في مجاله ولكن لازال الأمر يتطلب على مستوى الشق الحكومي المزيد من العمل.

على صعيد الشق المجتمعي فإن الأمر يتطلب من جميع مؤسسات المجتمع المدني الدفع في مجال رفع الوعي لدى العامة عن مضار سلوكيات الاستهلاك غير المستدام وأثرها على حياتهم من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والبيئة.... التحدي يكمن في رفع وعي المجتمع وتغير نمط الاستهلاك لديهم.... كما يتطلب أيضا أوعية موجهة من قبل المؤسسات التعليمية بكافة مراحلها (مدارس... كليات... جامعات... معاهد... الخ) فعواقب الاستهلاك تؤثر بشكل كبير على استمرارية الموارد الطبيعية كما أنها تخلف الكثير من المخلفات التي تخلق عبئا بيئيا واقتصاديا واجتماعيا.....وقد يكون للدولة دور غير مباشر في زيادة وعي المواطنين عندما تقر سياسات كسياسات رفع الدعم التدريجي عن الكهرباء والماء.... الخ، لكن بشكل عام هذا الأمر يستوجب عمل المزيد من قبل كل الأطراف المعنية».

تفعيل مشاركة المرأة

ومن المعروف، أن مملكة البحرين قامت بخطوات واسعة في مجال تمكين المرأة وتنمية قدراتها وتفعيل مشاركتها في مختلف مناحي الحياة، وتؤكد النتائج الإحصائية وغيرها من التقارير والمؤشرات المحلية والإقليمية والدولية مدى التقدم الذي تحرزه المرأة البحرينية في مختلف القطاعات التعليمية والصحية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية وما تشهده المرأة البحرينية في تلك القطاعات من تطور لافت في تأهيلها لتعزيز حضورها كشريك متكافئ مع الرجل في بناء مجتمع تنافسي مستدام.

وإن مملكة البحرين على قناعة تامة بأنه لن تكون هناك تنمية شاملة من دون نهوض واقع المرأة، ولا شك في أن مشاركة مملكة البحرين الإقليمية والدولية ذات الصلة بالنهوض بالمرأة تشكل إطارًا مرجعيًا مهمًّا للبناء على ما تحقق من إنجازات ومواصلة مجابهة المتغيرات والتحديات التي تواجه المرأة في مختلف المجتمعات الإنسانية.

التزام بحريني

 تجاه المرأة

هذا وقد حرصت مملكة البحرين على الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في المواثيق والاتفاقيات الدولية في مجال النهوض بالمرأة، بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) التي انضمت إليها المملكة في عام 2002, وتعمل بشكل دؤوب على متابعة تنفيذ وتطبيق القوانين والمعاهدات الخاصة بالمرأة، حيث صدر عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى المرسوم رقم (19) لسنة 2017 المعني بقانون الأسرة الموحد، ليحل محل قانون رقم (19 لسنة 2009) لقانون أحكام الأسرة (القسم الأول)، حيث يمثل قانون الأسرة الموحد منجزًا يضاف إلى سجل نهضتنا الشاملة وفصلاً جديدًا من تطور المنظومة القانونية التي تعنى بحماية كيان الأسرة، ومن أهم مميزات قانون الأسرة هو دعمه للحقوق والحريات ومحافظته على تماسك نسيج الأسرة البحرينية، ومساهمته الفعّالة في تقوية وتعزيز اللحمة والوحدة الوطنية، كونه قانونًا موحدًا أسهم فيه الكل وأجمع عليه الكل وسينظم حياة جميع الأسر بغض النظر عن انتماءاتها. 

وسعى المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك المفدى لإحداث نقلة نوعية في مجال تمكين المرأة من خلال خلق منبرٍ خاصٍ لها وهو المجلس الأعلى للمرأة برئاسة قرينة ملك البلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، حيث تأسس المجلس الأعلى للمرأة في عام 2001 ليكون جهة الاختصاص في إبداء الرأي في الأمور المرتبطة بالمرأة بصفة مباشرة أو غير مباشرة، وتمكن المجلس الأعلى للمرأة بمملكة البحرين، من دعم المرأة البحرينية والدفع بمسيرتها، وإتاحة كل السبل والمقومات اللازمة لرفع إسهاماتها في الحياة العامة، ووصولها إلى مواقع صنع القرار، فأصبح للمرأة البحرينية اليوم مكانة أكثر تقدمًا في عملية بناء المجتمع وقدرة أكبر على تبوء أعلى المناصب في المملكة.

ويعمل المجلس الأعلى للمرأة مع جميع السلطات في مملكة البحرين بشكل دائم على تنفيذ الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية (2013 – 2022) والتي تتضمن خمسة جوانب، هي: الاستقرار الأسري في إطار الترابط العائلي، وتمكين المرأة من متطلبات القدرة على المساهمة التنافسية في مسار التنمية بما يضمن تكافؤ الفرص، وإدماج احتياجات المرأة في التنمية بما يحقق لها فرص التميز في الأداء والارتقاء بخياراتها نحو جودة حياتها، والتعلم مدى الحياة من خلال التكامل مع الشركاء والحلفاء في العمل المؤسسي، ليكون المجلس الأعلى للمرأة بيت الخبرة الوطني المختص بشؤون المرأة.

كما يحرص المجلس الأعلى للمرأة على تمكين المرأة اقتصاديا، ودعم نشاطاتها التجارية من خلال تنفيذ مشاريع وبرامج تقدم الخدمات الاستشارية والتسهيلات الداعمة لتحقيق الاستدامة لبرامج التمكين الاقتصادي للمرأة ومن بينها مركز تنمية قدرات المرأة البحرينية (ريادات)، والمحفظة المالية لصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لدعم النشاط التجاري للمرأة، وغيرها.

وللمرأة البحرينية حضور كبير في المجال الاقتصادي وبالأخص في القطاعين المالي والمصرفي، فإننا في مملكة البحرين نعتز بوجود كوادر نسائية تساهم بشكل مهم في مسيرة التنمية والازدهار الوطني المنشود وقد أسهمت البرامج التنموية للمرأة البحرينية في تمكينها اقتصاديًا وزيادة مشاركتها في النشاط الاقتصادي، حيث ارتفعت مساهمتها في العمالة البحرينية من 4.9% سنة 1971 إلى 33% عام 2014 وقد انعكس ارتفاع مساهمة المرأة في القوى العاملة على مشاركتها في مختلف الوظائف في القطاع العام حيث بلغت 51%، فيما بلغت نسبة رائدات الأعمال من أصل مجموع رواد الأعمال في مملكة البحرين 38%، أما نسبة المعلمات والأكاديميات فوصلت إلى 74%، والمحاميات 55%، والطبيبات 37%، والمهندسات 25%، كما أسهم حضور المرأة البحرينية المتزايد في قطاع العمل في دعم تواجدها في مراكز صنع القرار، وساهمت المستويات التعليمية العالية لها بشكل كبير في تمكينها وزيادة مشاركتها في الحياة العامة، حيث بلغت نسبة الوظائف الإشرافية للمرأة في السلطة التنفيذية 32%، وفي السلطة التشريعية 15%.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news