العدد : ١٤٧٨٨ - الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٨٨ - الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ محرّم ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

قمة القدس : دعم لقيام الدولة الفلسطينية.. ورفض التدخلات الإقليمية

الاثنين ١٦ أبريل ٢٠١٨ - 01:20


الزعماء العرب يدعون إلى تحصين الأمة ضد الإرهاب


 

الظهران – الوكالات: شارك حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى إخوانه أصحاب الجلالة والسمو والفخامة ملوك وأمراء ورؤساء الدول العربية في الجلسة الختامية لأعمال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية التاسعة والعشرين والتي عقدت أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وذلك في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي.

وشدد القادة العرب في البيان الختامي للقمة العربية التي عقدت أمس الأحد تحت اسم «قمة القدس»، على «الدعم العربي لقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967»، وضرورة التصدي «لمحاولات تهويد القدس».

وجاء في البيان: «يجب العمل على الدعم العربي لنصرة القضية الفلسطينية، ولقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 يونيو من عام 1967، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، والوقوف صفا واحدا ضد المحاولات لتصفية قضية فلسطين وتهويد القدس ودعم صمود أهلها».

كما أكد البيان ضرورة تحصين الأمة العربية ضد الإرهاب، والتصدي للتدخلات الإقليمية في شؤون الدول العربية.

وأضاف أنه يجب «التيقظ إزاء الأخطار المحيطة بأمن المنطقة جراء الأطماع الإقليمية التي تستبيح أراضي الدول العربية وتستهدف عواصمها وهويتها الوطنية».

ودعا البيان «دول الجوار الإقليمي العربي للالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول العربية، والتصدي لمحاولات تقويض سلطتها من قبل الأطراف الإقليمية والوكلاء والأحزاب والمليشيات التابعة لهم داخل الدول العربية».

كما جدد الدعوة للأطراف الإقليمية للامتناع عن تزويد المليشيات التي تهدد الدول العربية واستقرارها، بالسلاح والأموال، مؤكدا حق أي دولة عربية في الحفاظ على أمنها واستقرارها والدفاع عن نفسها.

وأضاف البيان أنه سيتم تسريع وتيرة آليات العمل العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وتنفيذ الاستراتيجيات العربية في تلك المجلات لتحقيق التنمية المستدامة.

وتم تكليف الأمانة العامة للجامعة بمتابعة تنفيذ مضامين هذه الوثيقة بالتنسيق مع الدول الأعضاء من خلال الاستراتيجيات والآليات العربية المعمول بها في الإطار العربي للعمل المشترك، بما في ذلك لجنة مبادرة سلام عربية وآليات التكامل الاقتصادي العربي والاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب واللجنة الوزارية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران والتصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قد أطلق في وقت سابق من أمس أعمال القمة 29 بالظهران، بعد ان سلم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني رئاسة القمة الى خادم الحرمين الشريفين.

وفي مستهل كلمته بالقمة قال الملك سلمان إن القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى وستظل كذلك، معربا عن استنكاره قرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس.

وأطلق الملك سلمان على القمة الحالية «قمة القدس»، ليعلم القاصي والداني ان فلسطين في ضمير الشعوب العربية.

وأعلن خادم الحرمين الشريفين تقديم 50 مليون دولار لوكالة الانروا، و150 مليون دولار لبرنامج دعم الأوقاف الإسلامية في القدس.

وشدد العاهل السعودي على ضرورة ان تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين.

ودعا المجتمع الدولي لتهيئة كل السبل لوصول المساعدات إلى اليمن، وتابع «نجدد التأكيد على خطورة السلوك الإيراني في المنطقة».

كما دعا الملك سلمان إلى موقف أممي قوي ضد سلوك إيران في المنطقة.

وندد الملك سلمان في كلمته بالأعمال «الإرهابية التي تقوم بها إيران في المنطقة العربية»، مشددا على رفض «تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية». وأدان كذلك محاولات إيران «العدائية الرامية إلى زعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية لما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي العربي». 

وأكد الملك «أن من أخطر ما يواجهه عالمنا اليوم هو تحدي الإرهاب الذي تحالف مع التطرف والطائفية لينتج صراعات داخلية اكتوت بنارها العديد من الدول العربية». 

وفيما يخص الأزمة الليبية، قال الملك سلمان إن اتفاق الصخيرات هو الطريق للحل في ليبيا ووحدة أراضيها.

وشدد العاهل السعودي على أن الأمن القومي العربي منظومة كاملة لا تقبل التجزئة. ورحب الملك سلمان بالتوافق العربي على قيام قمة ثقافية عربية.

وأعلن العاهل السعودي عن تقديم المملكة مبادرة للتعامل مع التحديات التي يواجهها الأمن القومي العربي.

وفي الجلسة الافتتاحية للقمة ندّد بدورهم قادة دول عربية آخرون بينهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالقرار الأمريكي حيال القدس. 

ودعا السيسي كذلك إلى الوحدة الفلسطينية، قائلا «آن الأوان لرأب الصدع غير المبرر واستعادة وحدة الصف الفلسطيني». 

من جهته، أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني رئيس القمة العربية السابقة على الحق الأبدي للفلسطينيين والعرب والمسلمين في القدس.

وقال العاهل الأردني ان «واجبنا الوقوف مع الفلسطينيين في صمودهم لتحقيق دولتهم».

وبارك ملك الأردن للشعب العراقي انتصاره على تنظيم داعش الإرهابي. مؤكدا دعمه جميع المبادرات والحلول لخفض التصعيد في سوريا.

من جانبه قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط في كلمته بالقمة إن الأزمات في منطقتنا تخصم من رصيد أمننا القومي. واعتبر أبوالغيط أن التهديدات الكبرى التي تواجه العرب تتساوى في أهميتها وتتطابق في خطورتها.

وأضاف أمين الجامعة العربية أبو الغيط أن «التحديات الحالية تدعونا إلى حوار حول أولويات الأمن القومي العربي».

ولفت إلى أن قضية فلسطين شهدت انتكاسة بعد إعلان نقل السفارة الأمريكية للقدس، مؤكدا ضرورة دعم رؤية الرئيس محمود عباس بشأن القضية الفلسطينية.

وفي الملف السوري، حمل أبو الغيط النظام السوري مسؤولية انهيار الوطن السوري وفقدان كرامته.

وأضاف أمين الجامعة العربية أن التدخلات الإيرانية في المنطقة العربية لا تستهدف الخير للعرب.

وقال إن إيران دعمت «عصابات مارقة» في اليمن لتهديد أمن السعودية، مشددا على ضرورة التضامن مع السعودية في إجراءاتها لضمان أمنها.

وقال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في المؤتمر الصحفي الختامي للقمة العربية في الظهران، إن قمة القدس دعت إلى حل سلمي في سوريا على أساس بيان جنيف 1، وأشار إلى أن نشاطات قطر مرفوضة ويجب أن تتوقف عن حالة النكران التي تعيشها.

وأكد وزير الخارجية السعودي أن النظام الإيراني يسعى لإشعال الفتن الطائفية والسيطرة.

وأضاف الجبير أن القمة أدانت تصرفات مليشيات الحوثي الإرهابية واستهدافها المملكة العربية السعودية واليمنيين.

وأدانت أيضا دعم إيران للحوثيين، وتدخلات طهران في شؤون الدول العربية. وطالبت القمة إيران بالانسحاب من الدول العربية واحترام حسن الجوار.

كذلك دعت القمة، بحسب الجبير، إلى دعم الاستراتيجيات لصيانة الأمن القومي العربي.

ونوه الجبير إلى أنه تم الاتفاق في القمة على فكرة الملك سلمان بعقد قمة عربية ثقافية مستقبلا.

وأشار الجبير إلى وجود نية لاستضافة بيروت للقمة العربية الاقتصادية في 2019.

وقال الجبير نشاطات قطر مرفوضة ويجب أن تتوقف عن حالة النكران التي تعيشها، وعليها أن تتوقف عن دعم المتطرفين والحل يعود إلى الدوحة. وأكد الجبير أن تونس ستستضيف القمة العربية العادية المقبلة. 

وقال إن استضافة قمة القدس في الظهران لا علاقة لها بالتحديات الإقليمية.

من جانبه، قال أحمد أبو الغيط، أمين الجامعة العربية، إن القمة العربية ترفض القرار الأمريكي حول القدس وتؤكد موقفها التاريخي. وأكد أن قمة القدس طالبت بتطبيق القانون الدولي على مستخدمي السلاح الكيمياوي. وأضاف أبوالغيط أن الدول العربية متفقة على مطالبة إيران بالكف عن تدخلاتها.

وأعلن أمين الجامعة العربية أن الرئيس الفرنسي، ماكرون، بعث برسالة للقمة العربية.

وشارك في القمة 17 زعيما ورئيس حكومة، وثلاثة مسؤولين آخرين يمثلون الجزائر والمغرب وسلطنة عمان، بينما تمثلت قطر بمندوبها الدائم في جامعة الدول العربية. ولا تحضر سوريا بفعل تعليق عضويتها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news