العدد : ١٤٦٩٩ - الخميس ٢١ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٩ - الخميس ٢١ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

«ضرب الأسد» لحفظ ماء الوجه..

ما فائدة ضرب الأسد بنحو 105 ضربات جوية، بحجة استخدامه الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين العزّل في دوما؟!

ما فائدة ضرب مواقع سورية بعد إخلائها، وقصف مواقع بعد أن هرب منها الجميع!

ما منفعة التظاهر بالانتقام من الاعتداءات المتكررة على الشعب السوري، إذا كان وجود بشار وأشباهه مهما بالنسبة إلى جميع الأطراف المتآمرة!

لا أفهم كيف يُقصف السفّاح وفي الوقت ذاته تعلن الدول التي قصفته أنها لا تستهدف إزاحته! 

‏أكثر من 7 سنوات، المجرم الأسد وروسيا وإيران سبحوا في الدم السوري حتى ألجمهم، بالقصف الكيماوي وبالبراميل المتفجرة وبكل صور الجرائم الإرهابية البشعة، ومع ذلك لا يزال هناك من يدافع عنه ويحميه ويدافع عن شرعيته.

المواقف الدولية -لجميع الدول بلا استثناء- باتت تتقلب ذات اليمين وذات الشمال، مرة مع ترامب، ومرة مع الأسد، ومرة ضد إيران، ولا نعلم إلى أين سنصل.

روسيا وإيران نجحتا في حماية نظام الأسد لأن جدية الآخرين في إزاحة ظلمه وجبروته وطغيانه متقلبة وغير ثابتة وليست مؤثرة.

مجزرة خلف مذبحة، ومقتلة خلف محرقة، وكل الوعود غثاء وهباء، ومنها ما فعله ترامب مدعوما من بريطانيا وفرنسا قبل أيام، وكأنها حملة علاقات عامة، تستهدف التخفيف من ضغوط المنظمات التي تحاصرهم بالحالات الإنسانية المُفجعة يوميا في مدن سوريا المدمرة.

بدأ القصف وانتهى والسوريون نائمون، وخرج الأسد يمشي مزهوّا إلى مكتبه، والروس والإيرانيون يضحكون ويسخرون، وكلها أيام وستعاد مشاهد الجرائم نفسها، لأن جدية العالم في إنهاء تلك الأزمة الأخلاقية والإنسانية معدومة.

برودكاست: الجميع يسخر من الشعب السوري ومن أشلائه الممزقة ودمائه المتناثرة.

لذا؛ جاءت عملية ضرب الأسد لحفظ ماء وجه ترامب الذي تعهد بضرب النظام السوري، ليكتشف الجميع حقيقة تهديده الفارغ!

منذ سنوات حتى اليوم، السوريون وحدهم، الجميع تخلى عنهم بلا استثناء. 

ربِّ إنهم مغلوبون فانتصر.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news