العدد : ١٤٨٧٦ - السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٦ - السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

ضربات أمريكية وبريطانية وفرنسية على مواقع عسكرية في سوريا

الأحد ١٥ أبريل ٢٠١٨ - 01:20

دمشق – الوكالات: شنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فجر امس السبت ضربات عسكرية على اهداف لنظام سوريا ردا على هجوم كيميائي اتهمت دمشق بتنفيذه في دوما قرب دمشق. 

وفي الوقت الذي كان فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعلن من البيت البيض ان العملية جارية، كانت تتردد أصوات انفجارات متتالية في العاصمة السورية. وخرج السكان إلى شرفاتهم ليشاهدوا السماء وقد اضيئت في أماكن عدة، ويسمعوا أيضا هدير الطائرات. 

وافاد شهود ان الانفجارات استمرت لحوالي 45 دقيقة في دمشق ومحيطها. 

وقال الرئيس الأمريكي في خطاب توجه به إلى الامة من البيت الابيض «أمرت القوات الأمريكية المسلحة بتنفيذ ضربات محددة على أهداف مرتبطة بقدرات الدكتاتور السوري بشار الاسد في مجال الاسلحة الكيميائية»، موضحًا أن العملية مشتركة بين بلاده وفرنسا وبريطانيا. 

وقال الجيش الروسي انه لم يسقط ضحايا بين المدنيين أو العسكريين السوريين. 

وسارعت دمشق وحليفتاها موسكو وطهران إلى ادانة العملية. 

ونددت وزارة الخارجية السورية بـ«العدوان البربري الغاشم»، مشيرة إلى ان «توقيت العدوان الذي يتزامن مع وصول بعثة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية إلى سوريا.. يهدف أساسًا إلى إعاقة عمل البعثة واستباق نتائجها والضغط عليها في محاولة لعدم فضح اكاذيبهم وفبركاتهم». 

وأعلن الاعلام الرسمي السوري ان «الدفاعات الجوية السورية تصدت للعدوان الأمريكي البريطاني الفرنسي على سوريا». 

وأكدت وزارة الدفاع الروسية من جهتها ان «أكثر من مائة صاروخ عابر وصاروخ جو أرض أطلقتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من البحر والجو على أهداف سورية عسكرية ومدنية»، مضيفة أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت «عددا كبيرا» من هذه الصواريخ. 

ودان الكرملين السبت «بأقصى درجات الحزم» الضربات الغربية على سوريا «حيث يساعد عسكريون روس الحكومة الشرعية في مكافحة الإرهاب». 

في دمشق، سارع السكان إلى التعبير عن تضامنهم مع الرئيس بشار الاسد. فتجمعوا بعد طلوع الشمس في ساحة الامويين حاملين أعلاما سورية، وأطلقوا أبواق سياراتهم التي تصاعدت منها أناشيد وأغان وطنية. فيما رفع بعضهم شارات النصر. 

بعد أكثر من ساعة على خطاب ترامب، أعلن رئيس اركان الجيوش الأمريكية الجنرال جو دانفورد انتهاء الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضد برنامج الأسلحة الكيميائية السوري. 

وقال الجنرال دانفورد الذي كان موجودا في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إلى جانب وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس، ان لا خطط في الوقت الحالي لشن عملية عسكرية اخرى. 

وتابع دانفورد إن حلفاء الولايات المتحدة حرصوا على عدم استهداف القوات الروسية المنتشرة في سوريا. 

وقال ماتيس من جهته «من الواضح ان نظام الاسد لم يتلق الرسالة العام الماضي»، في إشارة إلى الضربة الأمريكية التي نفذت في ابريل 2017 على قاعدة الشعيرات العسكرية في وسط سوريا، ردا على هجوم كيميائي اتُهم النظام السوري به في شمال غرب البلاد. 

وتابع ماتيس خلال مؤتمر صحفي «هذه المرة، ضربنا مع حلفائنا بشكل أقوى. وجهنا رسالة واضحة إلى الأسد ومعاونيه: يجب ألا يرتكبوا هجوما آخر بالأسلحة الكيميائية لأنهم سيحاسبون». 

ولم تسجل أي خسائر في صفوف القوات الأمريكية، بحسب البنتاغون. 

وذكر دانفورد ان القوات الأمريكية والفرنسية والبريطانية قصفت ثلاثة أهداف تتعلق ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري، أحدها قرب دمشق والإثنان الآخران في حمص في وسط سوريا. 

وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان أن مراكز الأبحاث والمقرات العسكرية التي طالتها الضربات الغربية فجر السبت كانت خالية تمامًا الا من بضع عناصر حراسة، جراء تدابير احترازية اتخذها الجيش السوري مسبقًا. 

في لندن، قالت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في بيان «لم يكن هناك بديل عن استخدام القوة لمنع النظام السوري من استخدام الأسلحة الكيميائية»، مضيفة «بحثنا في كل الوسائل الدبلوماسية، لكن جهودنا تم إحباطها باستمرار». 

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية في بيان ان العملية «توجت بالنجاح». 

واتهمت رئيسة الوزراء البريطانية النظام السوري بانه لجأ إلى استخدام الاسلحة الكيميائية ضد «شعبه» بـ«أبشع وأفظع طريقة»، مشيرة إلى أنه تم اتخاذ القرار بالتدخل العسكري من اجل «حماية الاشخاص الأبرياء في سوريا». 

في باريس، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الضربات الفرنسية «تقتصر على قدرات النظام السوري في إنتاج واستخدام الأسلحة الكيميائية». 

وقال في بيان «لا يمكننا التساهل مع الاعتياد على استخدام الاسلحة الكيميائية». 

وصدرت مواقف مؤيدة للضربات الغربية من إسرائيل التي اعتبرتها «مبررة، وتركيا التي وصفتها ب«الرد المناسب»، وكندا، والاتحاد الأوروبي، وحلف شمال الاطلسي، وألمانيا. 

بينما دعت الامم المتحدة كل الدول الأعضاء إلى «ضبط النفس». 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news