العدد : ١٤٦٤٢ - الأربعاء ٢٥ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ شعبان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٤٢ - الأربعاء ٢٥ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ شعبان ١٤٣٩هـ

أخبار الخليج السياحي

الذهب الشعبي المحلي يعاود الظهور كموضة.. والخليجيات ينجذبن إليه

كتبت: زينب إسماعيل تصوير: عبدالأمير السلاطنة

الأحد ١٥ أبريل ٢٠١٨ - 01:20

مستـــوحــى مــن الحضـــارة الهنـــديـــة والحيـــاة اليـــوميـــة

ظهوره بدأ في الأربعينيات بعد وصول الصاغة الهنود


 

  يحاول الذهب الشعبي البحريني الحفاظ على ذات بريقه الذي اعتاد عليه طوال سنوات من التاريخ المنتمي إلى كل ما يرتبط بالحياة اليومية للبحريني فضلا عن الحضارة الهندية المندمجة في تفاصيل ملابسه وحياته اليومية ولهجته والدول الخليجية القريبة منه والمختلطة بأنسابه، وهو ما منحه ذلك البريق الذي تتهافت عليه النساء الخليجيات والجنسيات الأخرى من حول العالم للحصول على قطعة واحدة أو أكثر ذات وزن ثقيل.

ورغم أن الألماس والذهب الأبيض أصبحا أكثر رواجًا ومتوافقين مع آخر صيحات الموضة، إلا أن قيمة الذهب التقليدي باقية، لا سيما أن مصممات ومصممين يطلقون أشكالاً تتناسب مع العصر الحالي وتبقى اللمسات التراثية الأصيلة.

شد الورد، حب الهيل، كرسي جابر، صباح الخير، دمعة جابر، البيدانة، البنجري، الهلال، عقال فيصل، والياسمينة. بعضٌ من اسماء القطع التراثية الشهيرة ذات الوزن الثقيل.

غالبا، تجذب التصاميم البحرينية ذات الوزن الثقيل الكثير من الخليجيات لما تحمله من طابع مميز خاص ذي جودة عالية، وهو ما يجعلهن يتهافتن على اقتنائه. تقول إحدى الخليجيات على أحد جنبات شارع الشيخ عبدالله أو شارع الذهب بسوق المنامة القديم: «الذهب البحريني من أجمل قطع المجوهرات المعروفة بنقوشها وجودة صياغتها، إضافة إلى تميزه باللون الأصفر المشرق.. تستهويني القطع الكبيرة لما تحمل من جمالية متفردة تميز المرأة عن غيرها».

وتضيف سيدة خليجية أخرى: «ما يميز الذهب البحريني عن أي ذهب في المنطقة هو التصنيع حيث إنه يتسم بالحرفية والمهنية والابتكار في النماذج».

يقول عبدالكريم الصايغ، صاحب أحد محلات الذهب بسوق المنامة: «التصاميم الشعبية المتعارف عليها مستوحاة من الحضارة الهندية، إذ بدأ تصنيعها في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي وقت أن كانت السيولة المالية متوافرة بين شعب أهل البحرين ووقت وصول الصاغة الهنود إلى البلاد، إذ كان سعر جرام الذهب لا يتجاوز 400 فلس».

ويبين الصايغ: «لا يتم أخذ أفكار التصاميم بحذافيرها بل يتم الإضافة عليها وتحويرها بما يتناسب مع الذوق المحلي والخليجي، كما أن القطع التي بدأت بالعودة بالظهور مجددا يضاف لها أيضا لتتناسب مع الزمن الحالي».

وأيضا، تستوحى نقوش المشغولات الذهبية من الأشكال والرسوم التي تزخر بها الحياة الطبيعية فتجدها هي نفسها تتكرر كرسوم في الأزياء الشعبية وفي النقوش الجصية وفي الزخرفة الخشبية وغيرها من الفنون النقش والإبداع الشعبي.

ويوضح الصايغ «بعض التصاميم أخذت من التراث المحلي كالأبواب القديمة والنوافذ، مشيرًا إلى الابتكارات الخلاقة التي تأتي من العقل والطبيعة كأوراق الشجر والزهور».

ويتابع «بعض القطع البحرينية استوحيت من دول خليجية وعربية كالمرتعشة والقبقب، إذ إن الهنود لا يشتهرون القطع الضخمة الحجم كما يشتري الخليجيون. كل دولة خليجية لها قطعها الخاصة».

ويشير عبدالكريم الذي كان يتردد على متجر والده المختص ببيع وصياغة الذهب في سوق المنامة وقت أن كان طالبا بالمدرسة «في ثلاثينيات القرن الماضي كانت القطع الذهبية أقل حجما ووزنا لغياب السيولة المالية».

وينوه الصايغ «يجلب الذهب البحريني من سويسرا لينقل إلى الهند وأستراليا ومنها إلى البحرين على شكل سبائك ذهبية (24 قيراطا) بوزن 10 تولات للقطعة الواحدة: 116 جراما، ليتم إضافة النحاس لها وفقا لأوزان دقيقة لا تخطأ من أجل تحويلها إلى (18 قيراطا) و(21 قيراطا) و(22 قيراطا) من بعد صهرها، موضحًا أن إضافة النحاس يسهل من عملية تشكيله ويحسن من جودة صلابته».

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news