العدد : ١٤٨٢٣ - الثلاثاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢٣ - الثلاثاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

المحكمة العليا في باكستان تمنع نواز شريف من ممارسة السياسة مدى الحياة

السبت ١٤ أبريل ٢٠١٨ - 01:20

إسلام آباد - (د ب أ): أصدرت المحكمة العليا في باكستان قرارا بمنع رئيس الوزراء السابق نواز شريف من المشاركة في السياسة مدى الحياة، طبقا لما ذكره مسؤول بالمحكمة. وأضاف المسؤول القضائي شهيد حسين أن هيئة المحكمة التي تتألف من خمسة قضاة أعلنت القرار في العاصمة إسلام آباد، وسط إجراءات أمنية مشددة. 

وقد ينطوي هذا القرار على تداعيات خطيرة بالنسبة إلى الانتخابات البرلمانية في وقت لاحق هذا العام. وتولي شريف (68 عاما) رئاسة الوزراء في باكستان ثلاث فترات، وتم تجريده من أهليته وإقالته من منصبه العام الماضي، بسبب مزاعم بالفساد ضد أسرته. 

واتخذت تلك الإجراءات بحق شريف بعد الكشف عن «وثائق بنما المسربة»، التي شملت مزاعم بقيام زعماء دول بإخفاء دخلهم. وكان ينظر إلى تجريده من أهليته بشكوك العام الماضي، حيث يزعم البعض وجود تواطؤ بين جنرالات وقضاة لإقالة شريف، الذي مازال ينظر إليه على أنه أكثر الزعماء السياسيين شعبية في البلاد. 

وتم تجريد شريف من أهليته بموجب قانون إسلامي مثير للجدل، ينص على أن أي زعيم يتعين أن يكون شخصا صالحا وورعا. وتم تبنيه في الدستور من قبل قائد الجيش السابق ضياء الحق في ثمانينيات القرن الماضي. 

ويمثل هذا القرار صفعة رئيسية في وجه حزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية» التي يتزعمها شريف قبل الانتخابات البرلمانية المقرر أن تجرى في أغسطس المقبل. وأدان الحزب القرار، قائلا إنه دعابة ومؤامرة. وقالت وزيرة الإعلام مريم أورانجزيب: «ليس هذا ما يستحقه شخص صوت الملايين لصالحه». 

يذكر أن التاريخ السياسي الباكستاني شابه كثير من الانقلابات والاغتيالات والإطاحة غير الرسمية لزعماء إما من قبل الجيش وإما من قبل السلطة القضائية. وينهي تجريد شريف من أهليته مدى الحياة مسيرة هذا السياسي الباكستاني الذي تولى منصب رئيس الوزراء ثلاث فترات، من دون أن يكمل أي منها بسبب خلافات إما مع الجيش القوي وإما مع قضاة يتخذون قرارات حازمة. 

ويقول محللون سياسيون إن قرار المحكمة سيحدد الاتجاه السياسي للدولة ذات الأغلبية المسلمة، التي يبلغ عدد سكانها 224 مليون نسمة، حيث تستعد لانتخابات برلمانية في أغسطس المقبل. وقال المحلل فيدا خان: «نهاية مسيرة شريف ستعطي الجيش مزيدا من القوة للسيطرة على البلاد من خلال مناورات من وراء الكواليس». يذكر أن البلاد حكمها جنرالات على مدى نصف تاريخها. 

وتعود المزاعم ضد شريف إلى فتراته السابقة في السلطة في تسعينيات القرن الماضي. واتهم معارضون شريف وأسرته بغسل أموال من باكستان واستخدام الثروة لشراء ممتلكات في لندن. وذكرت أسرته أنها حصلت على ممتلكات في لندن، كتسوية لاستثمارات قامت بها مع الأسرة المالكة في قطر في ثمانينيات القرن الماضي. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news