العدد : ١٤٧٣١ - الاثنين ٢٣ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٣١ - الاثنين ٢٣ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

الحل في الرياض!

زمّرت ورقصت قناة «الجزيرة» مؤخرًا لتقرير نشرته وكالة «رويترز» للأنباء، يتحدث عن مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حيث أوردت أن الرئيس ترامب قد طالب بإلحاح بأن تقوم المملكة العربية السعودية وشركاؤها بوضع نهاية للأزمة (القطرية). التقرير المنشور على «رويترز» جاء نقلاً عن مسؤولين أمريكيين رفضوا الإفصاح عن أسمائهم (وفق التقرير). احتفلت قناة «الجزيرة» بالخبر، وراحت تعرضه ليل نهار، وخصصت برامجها لمناقشته وإبرازه. لقد اعتقدوا سريعًا أن الفرج قد جاءهم من السماء، وأن أزمتهم سوف تنتهي قريبًا.

لم يستغرق الأمر كثيرًا، حتى جاء الرد من وزراء خارجية دول التحالف الرباعي بأنه لا حل للأزمة القطرية ما لم يقم النظام القطري بتنفيذ الاشتراطات المحددة، والتي سبق تسليمها إلى سمو أمير الكويت في إطار وساطته في الأزمة. إنها اشتراطات واضحة لا رجعة فيها، وحل أزمة النظام القطري لا مفتاح له إلا بهذه الاشتراطات (وعددها ثلاثة عشر) وعبر بوابة العاصمة السعودية الرياض.

مليارات الدولارات أنفقت من قبل النظام القطري في إبرام الصفقات وشراء المواقف السياسية ظنا منه أن ذلك سوف يحل الأزمة، وزيارات نفذها لمختلف دول العالم شرقًا وغربًا، وكان آخر ذلك في واشنطن، لكن يبدو أن النظام القطري يواجه صعوبة بالغة في استيعاب أنه برغم كل ما أنفقه من أموال وثروات، فإن أزمته لم تتحرك قيد أنملة، كما أن وضعه الاقتصادي يتدهور، والإجراءات التي تتخذ تجاهه من قبل دول التحالف الرباعي تزداد ضراوة وإصرارًا، باختصار لأن الحل ليس في واشنطن ولا برلين ولا موسكو، وإنما في الرياض!

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news