العدد : ١٤٨١٧ - الأربعاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٧ - الأربعاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

متورطون.. وأيديهم تقطُرُ دماً

عشرات الطلبة أنهوا حفظ القرآن الكريم في مديرية «دشت آرتشي» بولاية قندوز الأفغانية.

في حفل تخريجهم ارتدوا العمائم والملابس البيضاء، بمشاركة أكثر من 300 شخص من آبائهم وأمهاتهم وإخوانهم وأخواتهم الذين حضروا للاحتفاء بهم.

أولئك تخرجوا وهم يحملون في قلوبهم ما هو أخطر من القنابل النووية، لذلك لم تمهلهم الطائرات الحربية الأمريكية ليفرحوا حتى بتخرجهم، ولتستهدف مدرستهم القرآنية بصواريخها الحارقة والمدمرة، التي أدّت إلى مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة 50، جميعهم مدنيون طبعا، غالبيتهم من أولئك الأطفال الحفظة (الإرهابيون)!!

تناثرت الجثث واحمرّت أوراق وصفحات المصاحف بالدماء، معلنة انتقال الاحتفال إلى السماء، وليبقى الْخِزْي والعار يلاحقان الجيش الأمريكي المحتل وعملاءه.

الجيش الأمريكي بأسلحته الغبية مازال بعد مرور 17 عاما من غزوه الآثم لأرض الأفغان لا يستطيع أن يفرق بين مدرسة أطفال لتحفيظ القرآن وموقع للاحتفال بزواج، وبين مواقع قتالية لطالبان وغيرهم!

لم ينته الآباء من دفن أبنائهم حفظة القرآن في أفغانستان من قصف أمريكي إرهابي حاقد وغادِر، حتى جاء الخبر من دوما في الغوطة الشرقية بسوريا، حيث قُصف المدنيون -وجلّهم أطفال ونساء- بالكيماوي، تولّى كبره الروس الإرهابيون مع النطفة القذرة بشار.

هجوم وقصف وتدمير يتواصل منذ 2011 لهذه المدينة بغية تهجير أهلها، أباد في آخر مجزرة له أكثر من 100 شهيد ومئات الجرحى، في جرائم أصبحت وصمة عار على البشرية أمام صمت القبور من الجميع، عدا بيانات استنكار لا تساوي حتى قيمة الورق الذي كُتبت عليه.

 جرائم وأحقاد ضحيتها المسلمون وأطفالهم في شرق الأرض ومغربها، والإرهابي والمجرم إما صليبي وإما صهيوني وإما بوذي، لكن لا يتردد في الأخبار سوى (الإرهاب) الإسلامي، الذي طالما اكتشفنا أن من يقف خلفه ويدعمه ليسوا مسلمين!

المُضحك في الموضوع هو سعادة وفرح البعض بتصريحات ترامب القاسية (أوي) والتي وصف فيها الأسد بالحيوان، إضافة إلى رفع صوت مندوبته الصهيونية في الأمم المتحدة على النظام الشبيحي الأسدي، متجاهلين أن الجيش الأمريكي ارتكب جريمة لا تقل عنها بشاعة في أفغانستان قبل أيام فقط!!

برودكاست: تخيلوا تواطؤ وحقارة نظام دولي بئيس، اعتاد مشاهدة مجازر وإبادات إنسانية ضد النساء والأطفال، وبسبب أنه لم ينجح بعد في التهجير المطلوب لتحقيق معادلاته الطائفية ومخططاته التقسيمية في المنطقة، لم تعد حتى الأسلحة الكيماوية تحرّك فيه شعرة من كيانه المنحط والساقط.

أما عن الدول العربية والإسلامية شعوبا وأنظمة فلا نطلب إلا الستر والمغفرة على التقصير والضعف والهوان وقلة الحيلة!!

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news