العدد : ١٤٦٤٠ - الاثنين ٢٣ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شعبان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٤٠ - الاثنين ٢٣ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شعبان ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

ثلاثة ثم خمسة ثم سبعة..!!

بعد أن كان الحديث عن ثلاثة ضباط في بداية الأمر، ثم خمسة ضباط، أسفرت حصيلة عملية قصف مطار «التيفور» التابع للنظام السوري عن مقتل سبعة ضباط إيرانيين (حتى الآن)، من بينهم خبير في طائرات التحكم عن بعد من دون طيار «الدرونز». لكن اللافت في الأمر أن النظام الإيراني لم يعلن سوى أسماء أربعة ضباط إيرانيين من الذين قُتلوا في القصف، ولم يفصح عن أسماء الثلاثة الباقين. إعلاميون إيرانيون في المنفى أعطوا ذلك تفسيرين؛ الأول هو محاولة النظام الإيراني التريث في تسريب الأخبار غير السارة على دفعات بسيطة تلافيًا لما قد يؤديه ذلك من ثوران في الشارع الإيراني الغاضب أصلا من سياسات الحكومة الإيرانية التي تواجه حتى اليوم احتجاجات شعبية، وخصوصًا أن النظام الإيراني قد خسر جراء تدخله في سوريا ما يزيد على خمسمائة ضابط يحملون رتبًا عسكرية عالية، والثاني هو أن الحصيلة الفعلية للقتلى الإيرانيين في القصف الذي أصاب المطار هي في حقيقتها أكبر مما تم إعلانه بكثير، أي ربما يتجاوز العدد الفعلي ما يفوق سبعة ضباط بمرات ومرات!

    لكن الأكثر إثارة من هذا كله هو أن روسيا – وفق ما ذكره الصحفي الإيراني أمير طاهري- قد أرسلت أحد كبار دبلوماسييها إلى طهران في محاولة لتهدئة روع النظام الإيراني وغضبه جراء ما حدث، حيث أشار إلى أن الإسرائيليين -رغم عدم اعترافهم حتى اليوم بتنفيذ القصف على المطار السوري- كانوا قد أبلغوا الروس بعزمهم قصف المطار، ونسقوا معهم قبل ذلك، حيث اتخذ الروس سريعًا إجراءاتهم الكفيلة بإخلاء المنطقة من أي تواجد روسي، وبقي الإيرانيون دون علم بقرب سقوط الصواريخ على المطار، وفوجئوا بعد ذلك بالانفجارات التي أدت إلى مقتل سبعة إيرانيين وفق الإحصاءات المعلنة حتى هذه اللحظة.

إنها مرحلة عصيبة يعيشها النظام الإيراني بكل ما يعنيه ذلك من معنى! 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news